ديوان شعر العرب || أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  الشريف الرضي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

90

رقم القصيدة :


::: أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا  :::


 وأفني الليالي والليالي فنائيا    

أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا

 
 ولكنني لا يعلم القوم ما بيا     وَمَا أدّعي أنّي بَرِىء ٌ مِنَ الهَوَى
 
 وَفي كُلّ حَالٍ لا تَغُبّ الأمَانِيَا     تَلَوّنَ رَأسِي، وَالرّجَاءُ بحَالِهِ
 
 وهل ترجع الأيام ما كان ماضيا     خليليَّ هل تثني من الوجدِ عبرة
 
 وراءَك أياماً وجرّ اللياليا     إذا شئت أن تسلى الحبيب فخله
 
 وليس عفيفاً تارك الحب ساليا     أعفّ وفي قلبي من الحبّ لوعة
 
 أبيتُ وفات الذلّ من كان آبيا     إذا عَطَفَتْني للحَبيبِ عَوَاطِفٌ
 
 وينشي على طول الغرام القوافيا     وغيريَ يستنشي الرياح صبابة
 
 من الناسِ سلّطت الظبا والعواليا     وَألقَى مِنَ الأحبابِ ما لَوْ لَقِيتُهُ
 
 ولكنّ حبّاً غادر القلب راضيا     فَلا تَحسَبُوا أنّي رَضِيتُ بِذِلّة ٍ
 
 ووليت أنهى الدمع ما كان جاريا     رعى الله من ودّعته يوم دابق
 
 وَما كلُّ ما تُخفيهِ، يا قَلبُ، خافِيَا     وَأكْتمُ أنْفَاسِي، إذا ما ذَكَرْتُهُ
 
 وَعندي دُمُوعٌ مَا طَلَعنَ المَآقِيَا     فعندي زفير ما ترقَّى من الحشى
 
 وَقد قَلّ عندي الدّمعُ إن كنتُ باكِيَا     مَضَى ما مَضَى مِمّنْ كَرِهتُ فرَاقَه
 
 وَكان الذي يَغرَى به القَلبُ نائِيَا     ولا خير في الدنيا إذا كنتُ حاضراً
 
 وأيدي المطايا جنح ليلي إزائيا     إذا اللّيلُ وَارَاني خَفيتُ عن الكَرَى
 
 بقلبيَ تستقري بعيني الدراريا     وما طال ليلي غير أن علاقة
 
 وهل ألقين قلباً من الوجدِ خاليا     ألا ليت شعري هل أرى غير موجع
 
 وَأُطمِعُ سَيفي أنْ يُبيدَ الأعادِيَا     بأيّ جَنانٍ قارِحٍ أطلُبُ العُلَى
 
 وأودع قلبي والفؤاد الغوانيا     إذا كنت أعطي النفس في الحبِّ حمها
 
 وَإنّي، إذا أبْدَى العَدُوُّ سَفَاهَة ً     ولم أدن من ودٍّ وقد غاض ودّه
 
 ومن يشك لا يعدم من الناس شاكيا     تَعَمّدَني بالضّيْمِ حَتّى شكَوْتُهُ
 
 وَإن كانَ يوْماً رَائحاً كنتُ غَادِيَا     وإني إذا التاث الصديق قطعته
 
 مقضّ على الأيامِ ما كان قاضيا     سجية مضّاءٍ على ما يريده
 
 وأحسن من بيض الثغور الأقاحيا     أرى الماء أحلى من رضابٍ أذوقه
 
 إلى العِزّ جَوْبي بالبَنَانِ رِدائِيَا     وأطيب من داري بلاداً أجوبها
 
 وَأيّ سِهَامٍ لَوْ بَلَغنَ المَرَامِيَا     وربّ منى سددت فيه مطالبي
 
 ركبت إليها غارب الليل عاريا     وَهَمٌّ سَقَيتُ القَلبَ مِنهُ، وَحاجَة ٌ
 
 أسأتُ لها قبل الأوان التقاضيا     وعارية الأيام عندي نسيئة
 
 فَلا عَجَبٌ أنْ يَستَرِدّ العَوَارِيَا     أرَى الدّهرَ غَصّاباً لِما لَيسَ حَقَّهُ
 
 غبار حروب الدهر غطَّى سواديا     وَما شِبتُ من طُولِ السّنِينَ، وَإنّما
 
 فبَيّضَ هَمُّ القَلْبِ بَاقي عِذارِيَا     وَما انحَطّ أُولى الشَّعرِ حتى نعَيتُهُ
 
 وَما اعتَلّ مَن لاقَى من الدّهرِ شافِيَا     أرى الموت داءً لا يبلّ عليله
 
 مَنَعْتُ أمَامي جَاءَني مِنْ وَرَائِيَا     فما لي وقرنا لا يغالب كلما
 
 وَتَجديدُ دَهرِي أن أُرَى الدّهرَ باكيَا     يحرّكني من مات لي بسكونه
 
 وَأقرَبُ شيءٍ منكَ ما كانَ جائِيَا     وَأبعَدُ شيءٍ مِنكَ ما فاتَ عَصرُهُ
 
 تراث العلى والفضل والمجد ماليا     ولست بخزَّانٍ لمال وإنما
 
 ولا خير أن يبقى وأصبح فانيا     وإتلاف مالي عن حياتي الذلي
 
 وَفي طَلَبِ الإثْرَاءِ طولَ عَنائِيَا     وَإنّي لألقَى رَاحَتي في تَقَنُّعي
 
 وَذَلِكَ شيْءٌ عازِبٌ عَنْ رَجائِيَا     وَإنّيَ إنْ ألقَى صَدِيقاً مُوَافِقاً
 
 وليس يرى إلاَّ عدواً مداجيا     وإنَّ غريب القوم من عاش فيهمُ
 
 عَلَيكَ وَإنْ جَرّبتَهُ كان نَابِيَا     وأكثر من تلقاه كالسيف مرهفا
 
 مَضَيتُ، وَمَا لي مِنّة ٌ في مَضَائِيَا     وما أنا إلاّ غمد قلبي فإن مضى
 
 لأخرق ليلاً أو لأقطع واديا     وَما حَمَلَتْني العِيسُ إلاّ مُشَمِّراً
 
 تجاري إلى الصبح النجوم الجواريا     طوارح أيدٍ في الليالي كأنها
 
 فَلا حَلّ حَتّى يَنظُرَ النّجمَ رَائِيَا     إذا مَا رَحَلْنَاها مِنَ الصّيفِ لَيلَة ً
 
 ورحنَ خماصاً قد طوينَ المواميا     طَوَاهنّ طَيَّ السيرِ في كُلّ مَهمَهٍ
 
 خِفَافاً كَأطْرَافِ العَوَالي نَوَاجِيَا     مَرَرْنَ بِمَيّاسِ الثُّمَامِ وَحَزْنِهِ
 
 وَأُخرَى يَضُفّ الرّوْضُ فيها الغَوَاديَا     وَكَمْ جاوَزَتْ مِنْ رَمْلَة ٍ ثمّ عاقِرٍ
 
 وَيَسغَبُ حتّى يَقطَعَ اللّيلَ عَاوِيَا     ومن نفر لا يعرف الضيفَ كلبهم
 
 تلاطم من بذلِ النوال الأثافيا     تهاب الندى أيديهم فكأنما
 
 وَكَانَ لَهُ في كبّة ِ الخَيْلِ سَاقِيَا     وأعلى الورى من وافق الرمح باعه
 
 سَخِيّاً، ببَذلِ المالِ، أوْ مُتَساخيَا     وَأشرَفُهم مَن يُطلِقُ الكَفَّ بالنّدى
 
 رِكَابيَ أنْ أرْمي بهَا مَا أمَامِيَا     وإن أمير المؤمنين لحابس
 
 وإن كنت معدوّاً عليَّ وعاديا     مُعيني عَلى الأيّامِ إنْ غالَبَتْ يَدِي
 
 حقائب أذوادي وردّ المثانيا     إذا شِئْتُ عَنهُ رِحْلَة ً حَطّ جُودُهُ
 
 وَلا كُنتُ إلاّ شاحِبَ اللّوْنِ طاوِيَا     ولولاه ما انصانت لوجهي طلاوة
 
 وأخلط بالنّقعِ المثار الدياجيا     جريأً أروع الوحش في كلّ ظلمة
 
 وَقُوراً، وَإنْ جَرّدتَهُ كانَ عادِيَا     هو السيف إن أغمدته كان حازماً
 
 تَرَى قُضُباً عُوناً وهاماً عَذارِيَا     له كلّ يوم معرك إن شهدته
 
 يُبَادِرْنَ قُدّامَ السّيُوفِ التّرَاقِيَا     يضمّ عليها جانب النقع بالقنا
 
 تَخَالُ بهَا طَيراً مِنَ الرّيحِ هَافِيَا     ويرسل في الأقرانِ كن خفية
 
 وَيُزْجي نَجيباً من وَجى السيرِ حافِيَا     ويثني جواداً من دم الطعن ناعلا
 
 على اللجمِ حتى تكرع الماء دميا     تَسَافَهُ في الغَارَاتِ أشداقُ خَيلِها
 
 غلوب إذا ما جاذبوه المعاليا     عظيم على غيظِ الرجال محسّد
 
 وَتَلْقَاهُ إلاّ عَنْ نَوَالٍ مُحَامِيَا     تغاديه إلاَّ في حرام مغامرا
 
 سعى فاحتوى دون الرجال المساعيا     وما قصبات السبق إلا لماجد
 
 رضيناك مهديّاً لدين وهاديا     أيا علم الإسلام والمجد والعلا
 
 عَنِ الرَّوعِ حُمراً بالدّماءِ قَوَانِيَا     وَمَا حَمَلَتْكَ الخَيلُ إلاّ رَدَدْتَها
 
 دِهَاناً وَأطْرَافَ العَوَالي مَدارِيَا     وشعث النواصي يتخذن دم الطُّلى
 
 وَيُرْجِعُهَا مُلْسَ الجُلُودِ كما هِيَا     وَغَيرُكَ يَقْتَادُ الجِيَادِ لِغَارَة ٍ
 
 وَمَا الأُسدُ إلاّ أن تَكونَ ضَوَارِيا     وما الخيل إلاّ أن تكون سوابقاً
 
 ونقعك أخَّاذٌ عليه الضواحيا     وتترك صبح الجهل يغبّر ضوءُه
 
 بنار الحنايا والقنا والمواضيا     بِيَوْمِ طِرَادٍ يَصْطَلي القَوْمُ تَحتَهُ
 
 وَيَرْمِينَ بالعَدْوِ القَطَا وَالحَوَامِيَا     وجرد يناقلن الرماح عوابساً
 
 أنَامِلُ مَقْرُورٍ دَنَا النّارَ صَالِيَا     خَوَارِجَ مِنْ ذَيْلِ الغُبَارِ كأنّها
 
 وكل حسام لا يرى البيض واقيا     بكل سنان لا يرى الدرع جُنَّة
 
 وَيَغدُو فَمُ البَيداءِ بالنّقعِ رَاغِيَا     ولا سلم حتى يخضب الحرب أرضها
 
 رَدًى وَرَدَدْتَ القَافلينَ نَوَاعِيَا     إذا ما لَقيتَ الجَيشَ أفنَيتَ جُلّهُ
 
 وَدونَ العُلَى ضَرْبٌ يُدَمّي النّوَاصِيَا     وَمَا كُلّ مَنْ أوْمَى إلى العِزّ نالَهُ
 
 وتعلّمني الأيام أن لا تلاقيا     إلى كَمْ أُمَنّي النّفسَ يَوْماً وَلَيلَة ً
 
 عليل جوى لو أنَّ ناساً دوائياً     وَكَمْ أنَا مَوْقُوفٌ عَلى كُلّ زَفرَة ٍ
 
 ويَعرِضُ لي مَاءً وَأُصْبحُ صَادِيَا     أيسنح لي روضاً وأصبح عازباً
 
 وَإنْ كُنْتَ جَرّاراً إليّ الأعَادِيَا     وما أنا إلاّ أن أراك بقانع
 
 يَتُوقُ إلى قُرْبِي وَيَهوَى مَقامِيَا     تركت إليك الناس طراً وكلهم
 
 وما ضقت عنهم في البلادِ ملاقيا     وَفَارَقْتُ أقْوَاماً كِرَاماً أكُفُّهُمْ
 
 رأيت لباس الذلّ بالمالِ غاليا     وَيَمنَعُني مِنْ عادَة ِ الشّعرِ أنّني
 
 وَفَقدِ ذَلُولٍ أرْكَبُ الصّعبَ ماشِيَا     إذا لمْ أجِدْ بُدّاً مِنَ السّيفِ شِمتُه
 
 فلستُ ألاقي غير مجديَ عاليا     فإنْ كنت لا أعلو على عودِ منبر
 
 إلَيكَ، وَإنْ لمْ أُعْطَ مِنكَ مُرَادِيَا     عَلَيْكَ سَلامُ اللَّهِ إنّي لَنَازِعٌ
 
 يجدد أياماً وينضو لياليا     وَدُمتَ دوَامَ الشّمسِ وَالبَدرِ في الدُّنا
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 240 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  1.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  95696
ابن الرومي  86500
ابن الأبار القضاعي  79194
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
نوروز  5330
مقهى للبكاء  4834
هو الشِّعر كفّي  3744
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

3419874

عــدد الــــزوار

13

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com