ديوان شعر العرب || أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ،



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  أبو فراس الحمداني

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

7443

رقم القصيدة :


::: أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ،  :::


 أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ ؟    

أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ،

 
 ولكنَّ مثلي لا يذاعُ لهُ سرُّ !     بلى أنا مشتاقٌ وعنديَ لوعة ٌ ،
 
 وأذللتُ دمعاً منْ خلائقهُ الكبرُ     إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الهوى
 
 إذا هيَ أذْكَتْهَا الصّبَابَة ُ والفِكْرُ     تَكادُ تُضِيءُ النّارُ بينَ جَوَانِحِي
 
 إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ!     معللتي بالوصلِ ، والموتُ دونهُ ،
 
 و أحسنَ ، منْ بعضِ الوفاءِ لكِ ، العذرُ     حفظتُ وضيعتِ المودة َ بيننا
 
 لأحرفها ، من كفِّ كاتبها بشرُ     و ما هذهِ الأيامُ إلا صحائفٌ
 
 هوايَ لها ذنبٌ ، وبهجتها عذرُ     بنَفسي مِنَ الغَادِينَ في الحَيّ غَادَة ً
 
 لأذْناً بهَا، عَنْ كُلّ وَاشِيَة ٍ، وَقرُ     تَرُوغُ إلى الوَاشِينَ فيّ، وإنّ لي
 
 أرى أنَّ داراً ، استِ من أهلها ، قفرُ     بدوتُ ، وأهلي حاضرونَ ، لأنني
 
 وإيايَ ، لولا حبكِ ، الماءُ والخمرُ     وَحَارَبْتُ قَوْمي في هَوَاكِ، وإنّهُمْ
 
 فَقَد يَهدِمُ الإيمانُ مَا شَيّدَ الكُفرُ     فإنْ كانَ ما قالَ الوشاة ُ ولمْ يكنْ
 
 لآنسة ٍ في الحي شيمتها الغدرُ     وفيتُ ، وفي بعضِ الوفاءِ مذلة ٌ
 
 فتأرنُ ، أحياناً ، كما يأرنُ المهرُ     وَقُورٌ، وَرَيْعَانُ الصِّبَا يَسْتَفِزّها،
 
 وَهَلْ بِفَتى ً مِثْلي عَلى حَالِهِ نُكرُ؟     تسائلني: \" منْ أنتَ ؟ \" ، وهي عليمة ٌ ،
 
 قَتِيلُكِ! قالَتْ: أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ     فقلتُ ، كما شاءتْ ، وشاءَ لها الهوى :
 
 وَلمْ تَسألي عَني وَعِنْدَكِ بي خُبرُ!     فقلتُ لها: \" لو شئتِ لمْ تتعنتي ،
 
 فقلتُ: \"معاذَ اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ،     فقالتْ: \" لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا!
 
 إلى القلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ     وَما كانَ للأحزَانِ، لَوْلاكِ، مَسلَكٌ
 
 إذا مَا عَداها البَينُ عَذّبَها الهَجْرُ     وَتَهْلِكُ بَينَ الهَزْلِ والجِدّ مُهجَة ٌ
 
 وَأنُّ يَدِي مِمّا عَلِقْتُ بِهِ صِفْرُ     فأيقنتُ أنْ لا عزَّ ، بعدي ، لعاشقٍ ؛
 
 إذا البَينُ أنْسَاني ألَحّ بيَ الهَجْرُ     وقلبتُ أمري لا أرى لي راحة ً ،
 
 لَهَا الذّنْبُ لا تُجْزَى به وَليَ العُذْرُ     فَعُدْتُ إلى حكمِ الزّمانِ وَحكمِها،
 
 على شرفٍ ظمياءَ جللها الذعرُ     كَأني أُنَادي دُونَ مَيْثَاءَ ظَبْيَة ً
 
 تنادي طلا ـ، بالوادِ ، أعجزهُ الحضرُ     تجفَّلُ حيناً ، ثم تدنو كأنما
 
 ليَعرِفُ مَن أنكَرْتِهِ البَدْوُ وَالحَضْرُ     فلا تنكريني ، يابنة َ العمِّ ، إنهُ
 
 إذا زلتِ الأقدامِ ؛ واستنزلَ النضرُ     ولا تنكريني ، إنني غيرُ منكرٍ
 
 معودة ٍ أنْ لا يخلَّ بها النصرُ     وإني لجرارٌ لكلِّ كتيبة ٍ
 
 كثيرٌ إلى نزالها النظرُ الشزرُ     و إني لنزالٌ بكلِّ مخوفة ٍ
 
 وَأسْغَبُ حتى يَشبَعَ الذّئبُ وَالنّسرُ     فَأَظمأُ حتى تَرْتَوي البِيضُ وَالقَنَا
 
 وَلا الجَيشَ مَا لمْ تأتِه قَبليَ النُّذْرُ     وَلا أُصْبِحُ الحَيَّ الخَلُوفَ بِغَارَة ٍ،
 
 طلعتُ عليها بالردى ، أنا والفجرُ     وَيا رُبّ دَارٍ، لمْ تَخَفْني، مَنِيعَة ٍ
 
 هزيماً وردتني البراقعُ والخمرُ     و حيّ ٍرددتُ الخيلَ حتى ملكتهُ
 
 فلمْ يلقها جهمُ اللقاءِ ، ولا وعرُ     وَسَاحِبَة ِ الأذْيالِ نَحوي، لَقِيتُهَا
 
 و رحتُ ، ولمْ يكشفْ لأثوابها سترُ     وَهَبْتُ لهَا مَا حَازَهُ الجَيشُ كُلَّهُ
 
 و لا باتَ يثنيني عن الكرمِ     و لا راحَ يطغيني بأثوابهِ الغنى
 
 إذا لم أفِرْ عِرْضِي فَلا وَفَرَ الوَفْرُ     و ما حاجتي بالمالِ أبغي وفورهُ ؟
 
 ولا فرسي مهرٌ ، ولا ربهُ غمرُ !     أسرتُ وما صحبي بعزلٍ، لدى الوغى ،
 
 فليسَ لهُ برٌّ يقيهِ، ولا بحرُ !     و لكنْ إذا حمَّ القضاءُ على أمرىء ٍ
 
 فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ     وقالَ أصيحابي: \" الفرارُ أوالردى ؟ \"
 
 وَحَسبُكَ من أمرَينِ خَيرُهما الأسْرُ     وَلَكِنّني أمْضِي لِمَا لا يَعِيبُني،
 
 فَقُلْتُ: أمَا وَالله، مَا نَالَني خُسْرُ     يقولونَ لي: \" بعتَ السلامة َ بالردى \"
 
 إذَا مَا تَجَافَى عَنيَ الأسْرُ وَالضّرّ؟     و هلْ يتجافى عني الموتُ ساعة ً ،
 
 فلمْ يمتِ الإنسانُ ما حييَ الذكرُ     هُوَ المَوْتُ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه،
 
 كما ردها ، يوماً بسوءتهِ \" عمرو\"     و لا خيرَ في دفعِ الردى بمذلة ٍ
 
 عليَّ ثيابٌ ، من دمائهمُ حمرُ     يمنونَ أنْ خلوا ثيابي ، وإنما
 
 وَأعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطّمَ الصّدرُ     و قائم سيفي ، فيهمُ ، اندقَّ نصلهُ
 
 \" وفي الليلة ِ الظلماءِ ، يفتقدُ البدرُ \"     سَيَذْكُرُني قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ،
 
 و تلكَ القنا ، والبيضُ والضمرُ الشقرُ     فإنْ عِشْتُ فَالطّعْنُ الذي يَعْرِفُونَه
 
 وَإنْ طَالَتِ الأيّامُ، وَانْفَسَحَ العمرُ     وَإنْ مُتّ فالإنْسَانُ لا بُدّ مَيّتٌ
 
 وما كانَ يغلو التبرُ ، لو نفقَ الصفرُ     ولوْ سدَّ غيري ، ما سددتُ ، اكتفوا بهِ؛
 
 لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ     وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا،
 
 و منْ خطبَ الحسناءَ لمْ يغلها المهرُ     تَهُونُ عَلَيْنَا في المَعَالي نُفُوسُنَا،
 
 وَأكرَمُ مَن فَوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ     أعزُّ بني الدنيا ، وأعلى ذوي العلا ،
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 185 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  3.2 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  70675
ابن الأبار القضاعي  67177
ابن الرومي  64091
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
مقهى للبكاء  4041
هو الشِّعر كفّي  3339
كلّ نوم  3014
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

2659860

عــدد الــــزوار

25

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com