| كُلُّ مَكَـانٍ تَكُـونُ فِيـهِ يُقْلِقُـهُ وَثْبُهَـا مِــرَارْ |
|
|
أَدْمَـاءُ فَتَّانَـةٌ لَـعُـوبٌ خَفِيفَـةٌ مَـا لَهـا قَـرَارْ |
| |
| لَطَافَةٌ فِي بَدِيـعِ حُسـنٍ وَرِقَّةٌ فِـي مِـزَاِج نَـارْ |
|
|
كَأَنَّهَـا طَائِـرٌ حَبِيـسٌ فِي قَفَصٍ يَبْتَغِي الْفِـرَارْ |
| |
| حَارَ بِهَا فِكْـرُ وَالِدَيْهـا وَالْفِكْرُ فِي مِثْلِهَـا يَحَـارْ |
|
|
صَغِيـرَةٌ أَمْرُهَـا كَبِيـر وَهَكَذَا الْشَّأْنُ فِي الصِّغارْ |
| |
| رَأَتْهُ فِيهَـا كَثِيـرَ غَـمٍّ يَبدُو عَلَى وَجْهِهِ اصْفِرَارْ |
|
|
وَلَيْلَـةٍ بَاتَهَـا أَبُـوهَـا مُسَهَّـداً فَاقِـدَ اصْطِبَـارْ |
| |
| وَيَنْثَنِي حَائِـراً جَزُوعـاً يَمْضِي وَيَأْتِي بِلاَ اخْتِيَارْ |
|
|
يَجْثُو عَلَى مَهْدِهَا وَيَبْكِـي بَأَدْمُـعٍ ذُرَّفٍ حِــرَارْ |
| |
| تَجْلُو سِلاَحَاً يَثُـورُ مِنْـهُ آنَاً وَمِنْ لَحظِهَـا شَـرَارْ |
|
|
وَأَبْصَرَتْ أَمَهَـا عَبُوسـاً يَشُوبُ آمَاقَهَـا احْمِـرَارْ |
| |
| مَا أَثِمَتْ بِالَّـذِي أَعَـدَّتْ مِنْ عُدَدِ الْقَتْـلِ وَالدَّمَـارْ |
|
|
مَا ذَاكَ شَأْنُ الحِسَانِ لَكِنْ فِي الشرِّ مَا يَدْفَعُ الخِيَارْ |
| |
| لَمْ يَشْغَلِ الْخَطْبُ فِكْرَ أَدْمَا وَسْنَى وَلَمْ يَعْرُهَا الحِذَارْ |
|
|
بَلِ الأَثِيمُ الَّـذِي دَعَاهَـا قَسْراً فَلَبَّتْ عَلَى اضْطِرَارْ |
| |
| كَـأَنَّ أَنْفَاسَهَـا دُعَــاءٌ تَقُولُهُ الرُّوحُ فِي سِـرَارْ |
|
|
فَهَوَّمَـتْ قَلْبُهُـا خَـلِـيٌّ وَفِي المُحَيَّا مِنْهَا افْتِـرَارْ |
| |
| أَمِنْ سَرِيرِ الصِّغَارِ تُلْقَى إِلى سَرِيرٍ مِنَ الصِّغَـارْ |
|
|
مَا ذَنْبُ هَذِي الفَتَاةِ تَغْدُو سَبِيَّـةَ الظُّلَّـمِ الشِّـرَارْ |
| |
| مَرَّ بِهَا الهَمُّ وَهْـوَ عَـادٍ يَنْتَهِـبُ الْبَـرَّ وَالبِحَـارْ |
|
|
تَنَبَّهَـتْ بَاكِـراً وَكَانَـتْ مِنْ قَبْلُ لَمْ تَأْلَفِ ابْتكَـارْ |
| |
| وَاسْتَمَعَتْ فِي الغَدَاةِ قِيـلاً إِنَّ أَبَاهَا لِلحَـرْبِ سَـارْ |
|
|
كَطَائِـرٍ رَاقَـهُ غَـدِيـرٌ فَرَفَّـهُ جَانِحـاً وَطَـار |
| |
| لاَ يَرْحَمُونَ الصِّغَارَ مِنْهُمْ وَلاَ يَـرِقُّـونَ لِلْكِـبَـارْ |
|
|
وَإِنَّ قَوْماً جَاؤُوا لِيُفْنـوا أُمَّتَهَـا بُغْيَـةَ النُّضَـارْ |
| |
| وَإِنَّ كُلَّ البُوَيْـرِ خَفُّـوا لِيَدْفَعُوهُمْ عَـنِ الذِّمَـارْ |
|
|
وَلاَ يُرَاعُونَ حَـقَّ حُـرٍ وَلاَ يَصُونُونَ عَهْدَ جَـارْ |
| |
| مَضَوْا وَلاَ رَاحِلٌ يُرَجِّـي عَـوْداً لأَهْـلٍ لَـهُ وَدارْ |
|
|
وَإِنَّ أَنْصَارَهُـمْ قَلِـيـلٌ وَإِنَّ أَعْدَاءَهُـمْ كُـثَـارْ |
| |
| حَتَّى إِذَا مَا المَسَاءُ أَمْسَى وَانْسَدَلَ اللَّيْـلُ كَالسِّتَـارْ |
|
|
فَرَاعَهَا الأَمْرُ وَاسْتَقـرَّتْ حَزِينَـةً ذَلِـكَ النَّـهَـارْ |
| |
| شِبْهَ مَـلاَكٍ أَغَـرَّ بَـاكٍ عَلَيْهِ سِيمَـاءُ الاِنْكِسَـارْ |
|
|
جَثَتْ عَلَى مَهْدِهَا بِمَا لَـمْ تُعْهدْ عَلَيْهِ مِـنَ الوَقَـارْ |
| |
| يَا أَرْحَم الرَّاحِمِينَ يَا مَنْ يَحْمِي ضَعِيفاً بِهِ اسْتَجَارْ |
|
|
تَدْعُو وَمَا لُقِّنَـتْ وَلَكِـنْ عَلَّمَهَا الحُـزْنُ الاِبْتِكَـارْ |
| |
| كَذَاكَ هُـمْ كُلُّهُـمْ جُنُـودٌ لِصَدِّ عَادٍ أَوْ أَخْـذِ ثَـارْ |
|
|
أُنْصُرْ أَبِي وَانْتَقِمْ لِقَوْمِـي وَلاَ تُبِـحْ هَـذِه الدِّيَـارْ |
| |
| كَبِيرُهُـمْ قَائِـدُ بَنِـيـهِ إِلَى رَدى أَوْ إِلى انْتِصَارْ |
|
|
لاَ يُفْرَق المُقْتَنِي حُسَامـاً عَنِ الَّتِي تَقْتَنِي السِّـوَارْ |
| |
| |
|
|
وَطفْلُهُمْ ضَارِعٌ إِلَى مَـنْ إِذَا بَـرِيءٌ دَعَـا أَجَـارْ |
| |