ديوان شعر العرب || السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  أبو تمام

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

4814

رقم القصيدة :


::: السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ  :::


 في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ    

السَّيْفُ أَصْدَقُ أَنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ

 
 مُتُونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ     بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ في
 
 بَيْنَ الخَمِيسَيْنِ لافي السَّبْعَة ِ الشُّهُبِ     والعِلْمُ في شُهُبِ الأَرْمَاحِ لاَمِعَة ً
 
 صَاغُوه مِنْ زُخْرُفٍ فيها ومنْ كَذِبِ     أَيْنَ الروايَة ُ بَلْ أَيْنَ النُّجُومُ وَمَا
 
 لَيْسَتْ بِنَبْعٍ إِذَا عُدَّتْ ولاغَرَبِ     تخرُّصاً وأحاديثاً ملفَّقة ً
 
 عَنْهُنَّ في صَفَرِ الأَصْفَار أَوْ رَجَبِ     عجائباً زعموا الأيَّامَ مُجْفلة ً
 
 إذا بدا الكوكبُ الغربيُّ ذو الذَّنبِ     وخَوَّفُوا الناسَ مِنْ دَهْيَاءَ مُظْلِمَة ٍ
 
 مَا كَانَ مُنْقَلِباً أَوْ غيْرَ مُنْقَلِبِ     وصيَّروا الأبرجَ العُلْيا مُرتَّبة ً
 
 ما دار في فلك منها وفي قُطُبِ     يقضون بالأمر عنها وهي غافلة
 
 لم تُخْفِ ماحلَّ بالأوثان والصلُبِ     لو بيَّنت قطّ أمراً قبل موقعه
 
 نَظْمٌ مِن الشعْرِ أَوْ نَثْرٌ مِنَ الخُطَبِ     فَتْحُ الفُتوحِ تَعَالَى أَنْ يُحيطَ بِهِ
 
 وتبرزُ الأرضُ في أثوابها القُشُبِ     فتحٌ تفتَّحُ أبوابُ السَّماءِ لهُ
 
 منكَ المُنى حُفَّلاً معسولة ََ الحلبِ     يَا يَوْمَ وَقْعَة ِ عَمُّوريَّة َ انْصَرَفَتْ
 
 والمُشْرِكينَ ودَارَ الشرْكِ في صَبَبِ     أبقيْتَ جدَّ بني الإسلامِ في صعدٍ
 
 فداءها كلَّ أمٍّ منهمُ وأبِ     أُمٌّ لَهُمْ لَوْ رَجَوْا أَن تُفْتَدى جَعَلُوا
 
 كِسْرَى وصدَّتْ صُدُوداً عَنْ أَبِي كَرِبِ     وبرْزة ِ الوجهِ قدْ أعيتْ رياضتُهَا
 
 ولا ترقَّتْ إليها همَّة ُ النُّوبِ     بِكْرٌ فَما افْتَرَعَتْهَا كَفُّ حَادِثَة ٍ
 
 شابتْ نواصي اللَّيالي وهيَ لمْ تشبِ     مِنْ عَهْدِ إِسْكَنْدَرٍ أَوْ قَبل ذَلِكَ قَدْ
 
 مَخْضَ البِخِيلَة ِ كانَتْ زُبْدَة َ الحِقَبِ     حَتَّى إذَا مَخَّضَ اللَّهُ السنين لَهَا
 
 منها وكان اسمها فرَّاجة َ الكُربِ     أتتهُمُ الكُربة ُ السَّوداءُ سادرة ً
 
 إذْ غودرتْ وحشة ََ الساحاتِ والرِّحبِ     جرى لها الفالُ برحاً يومَ أنقرة ِ
 
 كَانَ الْخَرَابُ لَهَا أَعْدَى من الجَرَبِ     لمَّا رَأَتْ أُخْتَها بِالأَمْسِ قَدْ خَرِبَتْ
 
 قاني الذّوائب من آني دمٍ سربِ     كمْ بينَ حِيطانها من فارسٍ بطلٍ
 
 لاسُنَّة ِ الدين وَالإِسْلاَمِ مُخْتَضِبِ     بسُنَّة ِ السَّيفِ والخطيَّ منْ دمه
 
 للنَّارِ يوماً ذليلَ الصَّخرِ والخشبِ     لقد تركتَ أميرَ المؤمنينَ بها
 
 يَشُلُّهُ وَسْطَهَا صُبْحٌ مِنَ اللَّهَبِ     غادرتَ فيها بهيمَ اللَّيلِ وهوَ ضُحى ً
 
 عَنْ لَوْنِهَا وكَأَنَّ الشَّمْسَ لَم تَغِبِ     حتَّى كأنَّ جلابيبَ الدُّجى رغبتْ
 
 وظُلمة ٌ منَ دخان في ضُحى ً شحبِ     ضوءٌ منَ النَّارِ والظَّلماءُ عاكفة ٌ
 
 والشَّمسُ واجبة ٌ منْ ذا ولمْ تجبِ     فالشَّمْسُ طَالِعَة ٌ مِنْ ذَا وقدْ أَفَلَتْ
 
 عنْ يومِ هيجاءَ منها طاهرٍ جُنُبِ     تصرَّحَ الدَّهرُ تصريحَ الغمامِ لها
 
 بانٍ بأهلٍ وَلَم تَغْرُبْ على عَزَبِ     لم تَطْلُعِ الشَّمْسُ فيهِ يَومَ ذَاكَ على
 
 غَيْلاَنُ أَبْهَى رُبى ً مِنْ رَبْعِهَا الخَرِبِ     ما ربعُ ميَّة ََ معموراً يطيفُ بهِ
 
 أَشهى إلى ناظِري مِنْ خَدها التَّرِبِ     ولا الْخُدُودُ وقدْ أُدْمينَ مِنْ خجَلٍ
 
 عنْ كلِّ حُسْنٍ بدا أوْ منظر عجبِ     سَماجَة ً غنِيَتْ مِنَّا العُيون بِها
 
 جاءتْ بشاشتهُ منْ سوءٍ منقلبِ     وحُسْنُ مُنْقَلَبٍ تَبْقى عَوَاقِبُهُ
 
 لَهُ العَواقِبُ بَيْنَ السُّمْرِ والقُضُبِ     لوْ يعلمُ الكفرُ كمْ منْ أعصرٍ كمنتْ
 
 للهِ مرتقبٍ في الله مُرتغبِ     تَدْبيرُ مُعْتَصِمٍ بِاللَّهِ مُنْتَقِمِ
 
 يوماً ولاَ حُجبتْ عنْ روحِ محتجبِ     ومُطعَمِ النَّصرِ لَمْ تَكْهَمْ أَسِنَّتُهُ
 
 إلاَّ تقدَّمهُ جيشٌ من الرَّعبِ     لَمْ يَغْزُ قَوْماً، ولَمْ يَنْهَدْ إلَى بَلَدٍ
 
 منْ نفسهِ، وحدها، في جحفلٍ لجبِ     لوْ لمْ يقدْ جحفلاً، يومَ الوغى ، لغدا
 
 ولوْ رمى بكَ غيرُ اللهِ لمْ يصبِ     رمى بكَ اللهُ بُرْجَيْها فهدَّمها
 
 واللهُ مفتاحُ باب المعقل الأشبِ     مِنْ بَعْدِ ما أَشَّبُوها واثقينَ بِهَا
 
 للسارحينَ وليسَ الوردُ منْ كثبِ     وقال ذُو أَمْرِهِمْ لا مَرْتَعٌ صَدَدٌ
 
 ظُبَى السيوفِ وأطراف القنا السُّلُبِ     أمانياً سلبتهمْ نجحَ هاجسها
 
 دَلْوَا الحياتين مِن مَاءٍ ومن عُشُبٍ     إنَّ الحمامينِ منْ بيضٍ ومنْ سُمُرٍ
 
 كأسَ الكرى ورُضابَ الخُرَّدِ العُرُبِ     لَبَّيْتَ صَوْتاً زِبَطْرِيّاً هَرَقْتَ لَهُ
 
 بردِ الثُّغور وعنْ سلسالها الحصبِ     عداك حرُّ الثغورِ المستضامة ِ عنْ
 
 وَلَوْ أَجَبْتَ بِغَيْرِ السَّيْفِ لَمْ تُجِبِ     أجبتهُ مُعلناً بالسَّيفِ مُنصَلتاً
 
 ولم تُعرِّجْ على الأوتادِ والطُّنُبِ     حتّى تَرَكْتَ عَمود الشرْكِ مُنْعَفِراً
 
 والحَرْبُ مَشْتَقَّة ُ المَعْنَى مِنَ الحَرَبِ     لمَّا رأى الحربَ رأْي العينِ تُوفلِسٌ
 
 فَعَزَّهُ البَحْرُ ذُو التَّيارِ والحَدَبِ     غَدَا يُصَرِّفُ بِالأَمْوال جِرْيَتَها
 
 عن غزْوِ مُحْتَسِبٍ لا غزْو مُكتسبِ     هَيْهَاتَ! زُعْزعَتِ الأَرْضُ الوَقُورُ بِهِ
 
 على الحصى وبهِ فقْرٌ إلى الذَّهبِ     لمْ يُنفق الذهبَ المُربي بكثرتهِ
 
 يوم الكريهة ِ في المسلوب لا السَّلبِ     إنَّ الأُسُودَ أسودَ الغيلِ همَّتُها
 
 بِسَكْتَة ٍ تَحْتَها الأَحْشَاءُ في صخَبِ     وَلَّى ، وَقَدْ أَلجَمَ الخطيُّ مَنْطِقَهُ
 
 يَحْتَثُّ أَنْجى مَطَاياهُ مِن الهَرَبِ     أَحْذَى قَرَابينه صَرْفَ الرَّدَى ومَضى
 
 مِنْ خِفّة ِ الخَوْفِ لا مِنْ خِفَّة ِ الطرَبِ     موكِّلاً بيفاعِ الأرضِ يُشرفهُ
 
 أوسعتَ جاحمها منْ كثرة ِ الحطبِ     إنْ يَعْدُ مِنْ حَرهَا عَدْوَ الظَّلِيم، فَقَدْ
 
 جُلُودُهُمْ قَبْلَ نُضْجِ التينِ والعِنَبِ     تِسْعُونَ أَلْفاً كآسادِ الشَّرَى نَضِجَتْ
 
 طابَتْ ولَوْ ضُمخَتْ بالمِسْكِ لم تَطِبِ     يا رُبَّ حوباءَ لمَّا اجتثَّ دابرهمْ
 
 حيَّ الرِّضا منْ رداهمْ ميِّتَ الغضبِ     ومُغْضَبٍ رَجَعَتْ بِيضُ السُّيُوفِ بِهِ
 
 تجثُو القيامُ بهِ صُغراً على الرُّكبِ     والحَرْبُ قائمَة ٌ في مأْزِقٍ لَجِجٍ
 
 وتَحْتَ عارِضِها مِنْ عَارِضٍ شَنِبِ     كمْ نيلَ تحتَ سناها من سنا قمرٍ
 
 إلى المخدَّرة ِ العذراءِ منَ سببِ     كمْ كان في قطعِ أسباب الرِّقاب بها
 
 تهتزُّ منْ قُضُبٍ تهتزُّ في كُثُبِ     كَمْ أَحْرَزَتْ قُضُبُ الهنْدِي مُصْلَتَة ً
 
 أحقُّ بالبيض أتراباً منَ الحُجُبِ     بيضٌ، إذا انتُضيتْ من حُجبها، رجعتْ
 
 جُرْثُومَة ِ الديْنِ والإِسْلاَمِ والحَسَبِ     خَلِيفَة َ اللَّهِ جازَى اللَّهُ سَعْيَكَ عَنْ
 
 تُنالُ إلاَّ على جسرٍ منَ التَّعبِ     بصُرْتَ بالرَّاحة ِ الكُبرى فلمْ ترها
 
 موصولة ٍ أوْ ذمامٍ غيرِ مُنقضبِ     إن كان بينَ صُرُوفِ الدَّهرِ من رحمٍ
 
 وبَيْنَ أيَّامِ بَدْر أَقْرَبُ النَّسَبِ     فبَيْنَ أيَّامِكَ اللاَّتي نُصِرْتَ بِهَا
 
 صُفْرَ الوجُوهِ وجلَّتْ أَوْجُهَ العَرَبِ     أَبْقَتْ بَني الأصْفَر المِمْرَاضِ كاسِمِهمُ
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 111 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  3.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  95657
ابن الرومي  86459
ابن الأبار القضاعي  79170
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
نوروز  5288
مقهى للبكاء  4830
هو الشِّعر كفّي  3743
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

3418373

عــدد الــــزوار

14

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com