أحْسِنُوا العَطْفَ عَلَيهـا مُهَجَـا وَجَـدَ الحُـبُّ إلَيهـا مَنْهَجـا
واحْفَظوها مِن ظُبَى ألْحَاظِكـم حِفْظَكُـم ذَاك اللّمـى والفَلَجَـا
أقَدِرْتُـم فَظَلَمْتُـم مَـنْ رَنَــا دُونَ جُرْم وحَرَمْتُم مَـنْ رَجـا
مَا عَلَيْكُم لـو أطَعْتُـم جُودَكُـم وَفَرَجْتُـم مَـا بِنَـا فَانْفَرجـا
هَكـذا تَصدِمُـنـا غِزْلانُـكُـمْ صَدْمَةَ الأوْسِ أخَاها الخَزْرَجـا
زَمـن البَيْـنُ لأنّ البَيْـن لَـمْ يُبْقِ مِنْ أزْمانِنَـا مَـا يُرْتَجَـى
كَيْفَ بِالمَنْجى وأشْراكُ الهَـوى قَلّ مَـنْ أَفْلَـتَ مِنْهـا وَنَجـا
قد لَقِينـا شِـدّةً مِـنْ هَجْرِكُـم فَابْعَثوا الوَصْـل إلَيْنـا فَرَجـا
نَفِّسُوا عَنهـا نُفوسـاً عَثَـرَتْ بِالْمَنايـا كـحـلاً أو بلـجـا
وَاصْدُقُوا العَزْمَةَ فـي تكذيبِهِـمْ عُـذّلاً يَبْغـونَ مِنْكُـمْ عِوَجـا
زَعَموا أنّـا رَأَيْنـا رَأيَ مَـنْ عاجَ عَن سَمْتِ الهَوى أوْ عَرّجا
وَخَلَعْنا من لبـاسِ الحُـبّ مـا قَطع الحُسْـنَ لَنـا أَو نَسَجـا
وَنَزلنا عَـن مَعاريـجِ الصّبـا مـذ نَزَلْتُـم ذلـكَ المُنْعَرَجـا
لا وأنْفـاس لِنُعْمـى جَعَـلـت مَزْحَفَاً رَوْضَ الرُّبى أو مَدْرَجا
وَرِسالاتِ هَوىً جـاءَتْ بِهـا فَأفَـادَت كُـلّ قَلْـبٍ ثَلَـجـا
ما نَفضْنَـا بالتصابـي راحَـةً قَـد شدَدْناهـا عَلَيهـا مُهجـا
لا ولا اسْتَدرَجنا اليـأسُ إلـى سَلْـوَةٍ غَـرّ بِهـا مُسْتَدْرجـا
ولئِـن أنْكَرتُـمُ مـا نَـدّعـي فاسْأَلوا عنّـا الحَمـامَ الهَزِجـا
هـلْ بَكَـى إلا بَكَيْنَـا مَـعَـه وَسَلَكنا في الأَسَـى مـا نَهَجـا
لَم يَكُـن للنَّـومِ فـي أَحداقِنـا دونَ إذنٍ مِنـكُـم أَن يلِـجـا
هَـذِهِ أبصـارُنـا شاخِـصَـةٌ نَحوَكُم تَبكِـي زَمانـاً دَرَجـا
عَجَباً مِنْكُـم أَصَخْتُـم دُونَنـا لِدَعاوي الخَصْـمِ حتَّـى فَلَجَـا
ومَزَجْـتُـم بالقِـلـى ودكُــم وحَمَيْنَـا ودّنـا أنْ يُمْـزَجـا
وَلَقَـدْ رُمْنـا رِضاكُـم حِقَبـاً وَتَحَمّلـنـا أذاكُــمْ حِجَـجـا
ودَعَوْنـا عَطْفَكُـم مِـن كَثـبٍ فَقَرَعْنـا مِنـهُ بَابـاً مُرْتَجـا
آه للآسـادِ آســاد الـشّـرى مِـنْ نِعـاجٍ ثاوِيـاتٍ مَنْعِجـا
وظِبـاءٍ لاعـبـاتٍ بالنـهـى سانِحاتٍ بَيْـنَ سَلَمـى وَأجـا
كالدُّمـى غَيْـرَ دَلال رُبَّـمـا رَقَّ مَعْنًـى فاسْتَـرَقَّ المُهَجـا
وَفُـروعٍ أرسَلـوهـا ظُلَـمـا وَخُـدودٍ أطلَعُوهـا سُـرُجـا
وَأَماليـدَ كخِيـطـان القَـنَـا مِن قُـدودٍ نَصَلوهـا الدَّعَجـا
يا شُموسَ اليَوْم كَمْ نَرْعَى بكُـم أنْجُـمَ الليـلِ إذا الليـلُ سَجـا
انظُرونا نَقْتَبِـس مـن نورِكُـم وَادرَؤوا عَنّا شَجىً قَدْ وَشَجـا
إنّمَـا أنْتُـم رَيَاحِـيـنٌ لَـنَـا تَنْثَنِـي لِينـاً وَتَذْكُـو أَرَجــا
فَأبيحُونـا أفَانـيـنَ المُـنَـى نَهَراً حُلْـواً وَظِـلاً سَجْسَجـا
أيهـا العـذّال فـي أدمُعِـنـا حَدّثوا عَن بحْرِهـا لا حَرَجـا
واحْكُمُـوا إنّ البُكَـا لَـجّ بِنـا فَعَبَـرْنـا عَبْرَتَـيْـهِ لُجَـجَـا
ما لِقَلبـي لا يَجـوز المُنْحَنَـى خَطْفَـة لِلْبَـرْقِ إلا اخْتَلَـجـا
أبَـتِ الفَـوْزَ عَلَيْـهِ فَــازةٌ هَيّجَ الوَجْـدُ بِهـا مَـا هَيّجـا
قَسَمَتْـهُ بَيْـنَ يَـأْس وَمُـنـىً فَـغَـدا مُكْتَئِـبـاً مُبْتَـهِـجـا
إنّ في الهَوْدَجِ حَمْراءَ الحُلـى مِنْ بناتِ الحَيّ تُصْبِي الهَوْدَجا
حُمِّلَـتْ فِتْنَـةَ مَـنْ يَرْمقُـهـا مِبْسَماً عَذْباً وَخَصـراً مُدْمَجـا
مَزَجَ الحُسْن بكافورِ الضُّحـى في أعالي قدّها مِسْـكَ الدُّجـى
إنْ تَثَنَّـت فَقَضيـبـاً أمْـلَـداً أو تَجَلّـت فَصَبَاحـاً أبْلَـجـا
لَـمْ يَـزِنْ دمْلجُهـا مِعْصَمَهـا ذَلِـكَ المِعْصـمُ زان الدّمْلُجَـا
يَا لَقَوْمٍ ضُرِّجوا فـي ضَـارج بالعُيونِ النجْلِ فِيمَـن ضُرِّجـا
ثُـمّ لا يَنهاهُـمُ عـن مِثْلِـهـا وازِعُ الشّيب ولا ناهي الحِجـا
لَوْ ترانا بالهَوى نَشكو الجَـوى والمَطايا تَحتَنا تَشْكـو الوَجـا
ذَهَبَـتْ نفْسُـك واللّـهِ عَلـى مَـا لَقِينـا حسَـرَاتٍ وَشَجـى