صبٌّ يـذوبُ إلـى لقـاءِ مُذيِبِـهِ يستعـذبُ الآلام مِــنْ تعذيـبـهِ
عمّى هواهُ عـن الوشـاة ِ مُكتمـاً فجرَتْ مدامعُـهُ بِشَـرْحِ غريبـه
كم لائـمٍ والسمـعُ يدفـعُ لَوْمَـهُ والقلـبُ يدْفـعُ قلْيَـهُ بوجيـبـه
ملكَ القلوب هوى الحسان فقل لنـا كيـفَ انتفـاعُ جسومنـا بقلوبـه
وبم السلـوّ إذا بـدا لـي مثمـراً خوطٌ يميسُ على ارتجـاج كثيبـه
والشـوقُ يَزْخَـرُ بَحْـرُهُ بِقَبولـهِ ودبــوره وشمـالـه وجنـوبـه
وبنفسي القمر الذي أحيـا الهـوى وأمـاتَـهُ بطلـوعِـهِ وغـروبـه
قرّنوا بورد الخد عقـرب صُدغـه وذَرَوْا ترابَ المسك فـوق تريبـه
والعين حيرى مـن تألـق نـوره والنفس سكرى من تضوعِ طيبـه
في طرفه مرض، ملاحتـه التـي ألقَـتْ علـيّ أنيـنَـهُ بكـروبـه
أعيا الطبيب علاجه، يـا سحـرهُ ألَدَيْكَ صَرْفٌ عن عـلاجِ طبيبـه
إني لأذكـره إذا أنْسَـى الوغـى قلبَ المحبِّ المحضِ ذكر حبيبـه
والسيفُ في ضرب السيوف بسلّة ٍ في ضحكِهِ، والموت في تقطيبـه
وأقبَّ كاليعسـوبِ تركـبُ مَتْنَـهُ فركوب متن البحـر دون ركوبـه
متقمـصٌ لونـاً كــأن ســواده غمس الغراب الجون في غربيبـه
يرميـك أول وهـلـة بنشـاطـه كالماءِ فُضّ الختْـمِ عـن أنبوبـه
بقديـم سبـقٍ يستقـل ببعـضـه وكريم عرْقٍ في المدى يجري بـه
وبأربـعٍ جاءتـك فـي تركيبهـا بالطبْـعِ مُفْرَغَـة ً علـى تركيبـه
فكـأنَّ حِـدَّة َ طَرْفِـهِ وفــؤادِهِ من أذنـه نقلـت إلـى عرقوبـه
ألقى على الأرض العريضة أرضه ثم اشتكـى ضيفـاً لهـا بوثوبـه
وجزَى ففاتَ البَرْق سبقاً وانتهـى من قبـلِ خطفتـه إلـى مطلوبـه
فلشبـه دهمتـه بدهمـة ٍ ليـلـه أمسـى يفتشـه بـفـرط لهيـبـه
ويرشّ سيفي بالنجيـع مصارعـاً للأسْـدِ يُسْكنُهـا بذيـل عسيـبـه
ومهنـد مثـل الخليـج تصفقـت طُرُقُ النسيمِ عليـه مـن تَنْشِيطـهِ
ربّتْـهُ فـي النيـرانِ كَفّـا قَيْنِـهِ فهو الزِّنـادُ لهـنّ يـوم حروبـه
وكأنَّمـا فـي مـائِـهِ وسعِـيـرِهِ نمـلٌ يسيـر بسحـبـه ودبيـبـه
وإذا أصـابَ قـذال ذِمْـرٍ قَــدّهُ ومشَتْ يدي معـه إلـى مَرْغوبـه
وكأنما اقتسم الكميَّ مـع الـردى ليكـونَ منـه نصيبـه كنصيـبـه