ثلاثة ُ أفلاكٍ عـن العيـن مضمـره تدور إذا حركتها فـي حشـا كُـرهْ
فـلا فَلـكٌ إلاَّ يُـخَـصّ بــدورة ٍ موافقـة ٍ منهـا الخـلافَ مقَـرَّره
وللفلـك النَّـاريَّ منـهـنَّ كـفَّـة ٌ ترى النارَ فيهـا للبخـور مُسعّـره
تمرّ على فرش الحريـر وغيرهـا وراء حجاب وهـي غيـرُ مؤثـره
وتبدي دخاناً صاعداً مـن منافـسٍ مصنـدلـة ٍ أنفـاسـهُ ومعنـبـره
ولـم أرَ نـاراً تطعـم النـدّ قبلهـا لها فَلَكٌ في الأرض في جوف مجمره
تلطّـفُ أجسامـاً كثافـاً بلدغـهـا فتصعـدُ أرواحـاً لطافـاً مُعَطَّـرَة ْ
وتغشـى عليّـاً نَفـحـة ٌ كثنـائـه مُـرَدّدَة ٌ فـي مدحـه ومـكـرره
همامٌ إذا سلّ المهنّـد فـي الوغـى وأغمده في الهام بالضـرب حمّـره
رزينُ حصاة ِ الحلم شهـمٌ مهـذبٌ ترى منه بدراً في السرير وقسـوره
بنى سعدُه قصراً على البحر ساميـا ً فتحسبه من جوهر الحسن صـوّره
ينيـرُ علـى البعْـدِ ائتلاقـاً كأنَّمـا على الشطِّ لقى لجُّهُ منـه جوهـره
أبَرّ على إيـوان كسـرى فلـو رأى مراتبهُ فـي الملـك منـه لأكبـره