عجوزٌ عليلٌ
وشِبْهُ ضريرْ
ورجلاهُ معقوفتانْ
يسير ببطءٍ ذليلْ
ورأسٍ يكاد يَمَسُّ الترابْ
وظهرٍ نحيلْ
كقوسِ الندمْ
عرفناهُ من جرسٍ كان يوماً
يدير المراعي
ويُصغي إليه المدى باهتمامْ
وحين يرنُّ مع الصبحِ
ترنو إليه النعاجْ
وتسمعه باحترامْ
وكنّا نراه على أوّل السّربِ
يخطو كقيصرْ
هُوَ الآنَ خلف القطيعِ يحفّزهُ
الكلبُ للسيرِ وراعيه ينْخَزُهُ
بالعصا
هُوَ الآن يدفن قرنيه بين الحصى
لئلا يرى غيره حاملاً للجرسْ