ديوان شعر العرب || مَيْســا



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  راشد علي عيسى

الشاعر :

 تفعيلة

القصيدة :

46484

رقم القصيدة :


::: مَيْســا  :::


الجدة ميسا خُلِقَتْ‏


من ريق الشمسْ‏


أنزلها اللهُ إلى قريتنا مع‏


موكبِ غيمٍ يحرسها‏


فنساءُ الِجّن يَكِدْنَ لها‏


يحسِدْنَ نباهةَ فتنتِها‏


ونساءُ القريةِ يتواردْنَ‏


على قطرات الضوء المتساقطِ‏


من ضحكتِها‏


ولذا فنجومُ الظهر تغار على‏


ميسا تتنـزل خرزاً أزرقَ‏


بين يديها‏


ميسا موالُ القمحِ‏


وسِنُّ الرمحِ‏


وبنتُ السيفِ وأختُ‏


المنجلْ‏


ميسا هِمّةُ نهرٍ يبحث عن مجراهْ‏


ألفُ يدٍ ترفع أدعيةَ الحراثين إلى‏


اللهْ‏


ولذا تبكي في حضرته أكثر مما‏


يحتاجُ‏


الإثمُ إلى غفرانْ‏


تقفز ميسا من مخدعِها قبل قيام‏


الليلِ من النومِ وتخبزُ خمسين رغيفاً‏


للجِنّ وللضيفِ وأهلِ البيتِ ومَرّاق الدربْ‏


ثم يمرُّ الصبحُ عليها‏


ويصبِّحُها بالخيرْ‏


تبتسم له وتعبّئُ سَلَّتَهُ‏


بزبيبٍ أو لوزٍ أو تَمْرْ‏


تأمره أن يذهب للجبل سريعاً‏


ويسيرَ أمامَ القطعانْ‏


وَبُعَيْدَ المغربِ تجلسُ فوق‏


المصطبةِ المفروشةِ بالعشبِ الخجلانِ‏


وضوءِ القمرِ الساهي‏


تهمسُ للزوجِ حديثاً ملتوتاً‏


بِقَرَنْفُلِها‏


وبخورِ عذوبتِها‏


وَتُغمّسُهُ برحيقِ أنوثتِها‏


وَتُنقّيهِ من التعبِ وغَمِّ البال وقَشِّ‏


الأحزانْ‏


ميسا شرعاً زَوَّجَها البَخْتُ بأربعةِ‏


رجالْ‏


كانت تلد الوردَ على الطرقاتِ‏


وتملأُ صندوقَ ملابسها بقصائدَ لم‏


يكْتُبْها الشعراءُ‏


وَتَبْنسُ دمعتَها بدموعِ الأطفالْ‏


ماتَ الأزواج تباعاً‏


حتى قمرُ البيدرِ ماتْ‏


ميسا أُمّ العشرينَ صبياً والسبعِ‏


بناتْ‏


ظَنّوها ماتت في كهفٍ مَنْسِيٍّ في‏


جبل الطورْ‏


ميسا تسعون سماءً في امرأةٍ‏


تسعون نشيداً عربياً في البالِ المكسورْ‏


هل ماتت ميسا ؟‏


لا .. لا‏


ميسا خارج سلطان الموتْ‏


لكن الله – كما قال الرعيان - :‏


استقرض ميسا بعض الوقتْ‏


كي يمنحَها عمراً أطولَ من‏


عمرِ الأوطانْ‏


وعلى ذِمّةِ مختارِ القرية ، قال :‏


حين وضعناها في التابوتْ‏


رفْرفَ طيرٌ خرج من التابوتِ‏


وحام على أوْجُهِنا‏


وبكى معنا‏


فعرفنا أن الجدة ميسا وطنٌ‏


والأوطانُ كما نعرفُها ليس تموتْ .‏

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 133 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  2.7 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  71003
ابن الأبار القضاعي  67307
ابن الرومي  64406
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
مقهى للبكاء  4056
هو الشِّعر كفّي  3344
كلّ نوم  3018
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

2671109

عــدد الــــزوار

23

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com