هلْ صغْتَ نهراً من جنونِكَ
حين شاهدَكَ القتيلُ
على ضفافِ الموتِ
تجنحُ للغرابِ؟
ظمآنَ تشربُكَ الذنوبُ
ويرتديكَ الآلُ
في أوجِ انتحابِكَ
خائفاً تصطكُّ من جسد الطهارةِ
وَهْوَ ينزفُ آخر الرمق المعفَّر بالخيانةِ
في مشاع الموتِ
في وادي الذئابِ
وتمجُّ لعنتَكَ الخرائبُ
في عماءِ الطعنةِ الرعناءِ
تعصفُكَ العواصفُ
حين تُطعمُ خبزَك الأخويَّ
للزمن المرابي
تقضي نذورَك
بين سقسقةِ الدِماء
وثورةِ الأهواء
تبهرُكَ الغنائمُ
والفجيعةُ خلفَ صخرتها المريعةِ
ترتدي تاج السرابِ
وحمامةُ الوجدِ الشريدةُ
تنزفُ الحُلُمَ اليتيمَ
وتسرقُ النظراتِ
من خلفِ الحجابِ
تلوي على رهَقِ البراءةِ
بينَ أقبيةِ الحنينِ
ويُتْمِ أزهارِ الروابي
فابدأ من الطعن المبجَّلِ
باحثاً عن خاتمِ المُلْكِ المرصَّعِ بالرهابِ
ستعيشُ تمثالاً على بُرجِ انتقامِكَ
تحرسُ الأطلالَ
يقلقُكَ النسيمُ
فتحشرُ الأوهامَ في نَفَقِ الضبابِ
وغبارُ قلبِكَ يحجب الآفاقَ
يا هولَ المصابِ
من حكمةِ الرأسِ المدجَّج بالوساوسِ!
يا جنونَ الريح!
يا حمَّى الخطاب!! |