إلى: عبد القادر الحصني
حمصُ، صَدى
وربما يكونُ
للصورةِ موسيقى
وللصوتِ نقوشٌ
للكلامِ فَرَسُ
وللدموعِ جَرَسُ
****
حمصُ، مدى
والساعةُ العشرونَ تعبرُ الطريقَ
لَمْ نُطِلْ.
بِضْعُ سويعاتٍ
شربتُ قهوةً
وزرتُ خالداً
وكانت الثلوجُ معطفَ السماءِ
والشتاءُ يضربُ الزجاجَ
ربّما
يومئُ للصيفِ الذي يجيءُ بعدَهُ
مشرداً مع الجنودِ
عائدينَ مِنْ بوابة القدسِ
إلى عواصمِ البكاءِ
لائذينَ بالرجوعْ.
كأَنما الباصُ
الذي يحملُ عشرينَ
مِنَ الطلابِ
مِنْ كليةِ الآدابِ
حجاجٌ لبيتِ المقدسِ
الراحلِ في معزوفةِ الدموعْ.
(2)
* لِيَ هذهِ الذكرى
أنَامُ على وِسادةِ عشبِها البَريِّ
أحلمُ بالقُلوعْ.
* ولَنا الغموضُ سويةً
في الشعرِ
والتحديقِ
في شجر الظلامِ
وطائرِ الفينيقِ...
لا لَمْ يَنْتَهِ الآنَ الكلامُ
وكلُّ ما قد قيلَ مكتوبٌ
على جَسَدِ المراثي
والأغاني
والجذوعْ.
* ولكَ الشموعْ.
مِنْ ضوءِ قلبي
أيها البستانُ
تجمعُ وردةً × وردتينِ
وباقةً × باقتينِ
تهيمُ بينَ فَراشتينِ
وتختفي في قلبِ كمّثرى
وتسكنُ جوزةً مِنْ شرفتينِ
لَكَ المرايا
والقصائدُ
والجداولُ
والزروعْ.
* وَلِحِمْصَ.. حَبّاتُ الندى
عَسَلٌ على شفةِ الزمانِ
ونجمةٌ فوقَ الجموعْ.
(3)
مِنْ حِمْصَ
حتى فندقِ المنصورِ
دربٌ أخضرٌ
وغزالتانِ على الحدودْ.
مِنْ حِمصَ حتى غرفتي
أَيقونةٌ ستنامُ فيها
إنْ مَرَرْتَ
وصورةٌ في القدسِ
بالكوفيّةِ الحمراءِ
فوقَ الحائِطِ الجُصِّي
بعضُ قصائدٍ
وضبابُ مِنْ حمصٍ على العينينِ
يوشِكُ أَنْ يضيعْ.
(4)
حمصٌ على طولِ الطريقِ
مِنَ الضلوعِ
إلى الضلوعْ. |