ديوان شعر العرب || ربيعُ مذبحةٍ... بريشةِ رأسِ المال!



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  مصطفى خضر

الشاعر :

 تفعيلة

القصيدة :

46177

رقم القصيدة :


::: ربيعُ مذبحةٍ... بريشةِ رأسِ المال!  :::







هل يكتبُ التّاريخَ رأسُ المالِ في سوقٍ مقدّسةٍ؛‏


شَفَافِيَةٌ توسِّعُهَا، وتُنْذِرُ بالخطرْ‏


أم يرسمُ \"التوراة\" ثانيةً بشكلٍ مُخْتَصَرْ‏


ويعيدُ في التكوينِ والأسفارِ والرؤيا النَّظرْ؟‏


وَلْيدمج الأحياءَ بالأمواتِ طوفانٌ،‏


إذا ما كانَ إعلانٌ يفيقُ عبيدُهُ!‏


ما دامَ يحرسُه هوى ربِّ الجنودِ بمتعةٍ،‏


ويقودُهُ‏


بين المصارفِ والمتاحفِ والعروشِ أو الجيوشِ..‏


ويهتدي رُسلٌ بهِ، والأنبياءُ جنودُهُ!‏


فلعلَّهُ يحصي أظافرَهُ،‏


تُثَمَّرُ بالقروضِ وبالمعونةِ والوعودِ نقودُهُ!‏


*‏


ومتى يعودُ إلى \"فلسطينَ\" ابنها حقّاً؟‏


أيأتي الناصريُّ؟‏


وأيُّ إنجيلٍ سيصحو بين كفّيهِ،‏


ويقطرُ من صحائفهِ دَمُ؟‏


ومتى ستمسحُ جبهتي عذراءُ ضاحيةٍ مبارَكَةٌ،‏


وتحملُ بي، تحنُّ، تئنُّ، كِيما تطمئنّ،‏


يرنُّ في خطواتها مطرٌ،‏


ويلبُسَها، ويلبُسِني مطرْ‏


والطفلُ يرشدهُ المطرْ‏


ويداهُ تكتشفانِ شعباً من حبوبٍ أو مطرْ...‏


وكأنَّما عيناهُ قنديلانِ من مطرٍ،‏


وطلعتهُ غمامهْ!‏


ومتى سيُسجَنُ؟ هل سأُدْفَنُ؟‏


هل سيُصْلَبُ أم سأُغْلَبُ؟‏


كيف يُبْعَثُ كي يقومَ يهودُهُ؟‏


***‏


أيعودُ رأسُ المالِ بابن الأرضِ والإنسانِ؟‏


ثم تكونُ عودتهُ قيامهْ!‏


وأنا مواطِنهُ القريبُ أو البعيدُ أهشَّمُ...‏


وإذا تنكَّرَ في \"الجليلِ\" مع الربيعِ،‏


فكيف يظهرُ في \"جنينَ\" أو \"الخليلِ\"؟‏


وهل سيبني \"القُدْسَ\" من حجرٍ سماويٍّ قديمٍ؟‏


هل يجدِّدُ عُرْسَ \"قانا\"؟‏


ثمّ يوقدُ شمعةً في \"بيتِ لَحْمٍ\"،‏


أو يُجَنِّدُ كَرْمةً في دربِ \"رامِ اللهِ\"...‏


أو يتناولُ القربانَ في \"طولكرمَ\" أو \"نابلسَ\"...‏


يلقاهُ الرّضيعُ، فهل سينكرهُ الجميعُ؟‏


وأيَّ روحٍ سوف ينفخُ في الحجرْ؟‏


أتكونُ عودتِهُ علامهْ؟‏


والمَرْيمَاتُ يَفِدْنَ بالطِّيبِ الذي هو طيبُهُ...‏


وأنا الفقيرُ، حبيبُهُ!‏


سأزورهُ، وأعودُهُ‏


فيشيعُ في عينيهِ ينبوعانِ من حزنٍ،‏


وتختلطُ السآمةُ بالملامهْ...‏


وأنا مواطنهُ الصَّغيرُ، غريبُهُ‏


لم أرتكبْ إثماً، فأُرْجَمُ في الصّباحِ وفي المساءِ،‏


وأُعْدَمُ...‏


وأنا الذي في مهدهِ أو قبرهِ لمّا أزلْ أتكلَّمُ!‏


وعلى دفاترهِ الطفولةُ حِبْرُهَا يبكي،‏


وفي غسقِ الأمومةِ يحلمُ!‏


*‏


ماذا سأفعلُ كي يجاهدَ \"دِرْهَمٌ\" لا يَرْحَمُ؟‏


*‏


هل كان رأسُ المالِ‏


ينضجُ في حداثتهِ نظامٌ مُبْتَكَرْ!‏


والطفلُ مزودهُ مجازٌ،‏


والبتولاتُ استعارهْ!‏


والنّجمُ لا يهدي المجوسَ إلى فضاءٍ أو مغارهْ...‏


وظلامُ \"إسرائيلَ\" يرسمهُ غرابٌ في ربيعٍ‏


يستفيقُ على الخطيئةِ وَالجريمةِ والخسارهْ!‏


***‏


هل كنتُ غيرَ مواطنٍ يعني الصِّراعَ وجودُهُ؟‏


وهل اختبرتُ الفقرَ والحرمانَ والعدوانَ،‏


كيما تستمرُّ مؤسّساتٌ حاكمهْ!‏


أحيا على خبزٍ ستمنحهُ،‏


على دَوْرٍ سيفضحُها، وتفضحهُ،‏


وما من رايةٍ في مكتبٍ، أو ملعبٍ، أو مشربٍ،‏


رُفِعَتْ، عَلَتْ، إلاَّ لتبقى ظالمهْ!‏


والظَلَمُ يبني الحُكْمَ أم يلغي العبارهْ؟‏


والجسمُ يُقْصَفُ وَحْدَهُ جوعانَ أو عريانَ،‏


لم يخسرْ سوى أجزائهِ!‏


يتنفَّسُ الأنقاضَ في أعضائهِ‏


بين الولادةِ والبشارهْ...‏


يسعى.. يقاومُ، والحقيقةُ تُهْزَمُ!‏


*‏


أهيَ المعاناةُ التي تتقدَّمُ‏


ومن السّماءِ مخيَّمُ!‏


***‏


هل يكتبُ \"التّوراةَ\" رأسُ المالِ ثانيةً،‏


على أرضٍ تهدِّدُهَا حضارهْ!‏


وفتاةُ \"إسرائيلَ\" تطلعُ في لباسِ الحربِ جاهزةً،‏


يتوِّجُ رأسَها إكليلُ نارٍ،‏


جسمُهَا من معدنٍ؛‏


أعضاؤهُ انفجرت كمائنَ،‏


والدّروعُ حضورهُ وحدوُدهُ...‏


جنرالُ \"إسرائيلَ\" يخرجُ في جهازِ الحربِ أيضاً،‏


كي تفوّضهُ شريعتهُ بإنتاجِ الدّمارِ،‏


وربّما كانتْ طبيعتهُ تؤهّلهُ لدورٍ في الحصارِ،‏


فكيف يغتالُ الطبيعةَ والبشرْ؟‏


والوقتُ يصنعهُ دمُ‏


وكأنّما التاريخُ تكتبهُ الطفولةُ‏


في شوارعَ أو مدارسَ أو حُجَرْ!‏


وكأنّما التشكيلُ من صِيَغٍ مدمّاةٍ...‏


خيوطٌ أو مساحاتٌ... خطوطٌ أو علاقاتٌ...‏


وَلِلْفُرْشاةِ أفضيةٌ يلطِّخُها رمادٌ،‏


أو يثقِّبها رصاصٌ،‏


أو تنوِّرها قنابلُ...‏


واللقاحُ غبارهُ شَرَرٌ،‏


ونجمتهُ تهيِّجُهَا صورْ...‏


صورُ الفدائيِّ الذي لا ينتهي، أو يُحْتَضَرْ‏


والنّسغُ يجري جرحهُ وصديدهُ وحديدُهُ...‏


***‏


أهوَ الربيعُ المُنْتَظَرْ‏


والظلُّ يسقطُ فوق أجنحةِ المنازلِ والنّوافذِ،‏


والسّوادُ حديقةٌ أم مُخْتَبَرْ؟‏


والماءُ يُوَجَزُ فَحْلُهُ ومهوُدهُ!‏


وطريقهُ مستوطناتٌ في الشَّتاتِ نَمَتْ،‏


لتتّسَع الفجيعةُ والمجاعهْ...‏


وهل الشّتاتُ سوى خبرْ!‏


*‏


أهو الربيعُ يضاعفُ الأنقاضَ،‏


والأنقاضُ تزحمُها الأسرّةُ،‏


والأسرّةُ أضرحهْ!‏


وكأنّما التّدميرُ يعني الخَلْقَ فيها،‏


والفطامُ هو الرضاعهْ!‏


وإذاً، فأيّةُ خُضْرَةٍ نَزَفَتْ؟‏


ومن يَرْعى الكواكبَ والقمرْ؟‏


وهل الفصولُ سوى أَثَرْ!‏


***‏


كان احتفالٌ مَا، تنظّمهُ الموادُ...‏


وما الموادُ؟ دَمٌ وعَظْمٌ...‏


والعناصرُ بعضُها خِرَقٌ وفحْمٌ...‏


بعضُها مِزَقٌ وَلَحْمٌ...‏


والغرائزُ أجنحهْ!‏


وأنا الجميعُ أم الوحيدُ‏


رأيتُ أسئلةً أعاصرُهَا،‏


وأسلحةً تحاصرُنِي؛‏


يكاثُرهَا نظامٌ مَا يُعِدُّ المذبحهْ!‏


*‏


هل كنتُ فرداً أم جماعهْ؟‏


لم يكتشفْ فيهِ القديمَ جديدُهُ!‏


قبرٌ جماعيٌّ يضمُّ ذويهِ والتّاريخَ!‏


يولدُ، ثمّ يُسْجَنُ، ثمَّ يُدْفَنُ،‏


والبلاغةُ تشتهي إعلانَهُ، فتُعِيدُهُ!‏


والآن! تعلنهُ الحياةُ...‏


فهل يعودُ وليدهُ، وشهيدُهُ‏


ما زالَ يطمسهُ خطابٌ،‏


كي يسيِّجَهُ خرابٌ...‏


ثمّ تنتجهُ نصوصٌ،‏


كي يبدّدَهُ شخوصٌ،..‏


ثمّ ينبشهُ لصوصٌ‏


بَعْدَ فَصْلٍ أو فصولٍ،‏


بين رفضٍ أو قبولٍ...‏


كيف يدخلُ في اختبارٍ واختيارٍ؟‏


كيف يخرجُ من حصارٍ وانتظارٍ؟‏


هل سَيألَفُ أرضَهُ المحتلُّ؟‏


يفتحُها ويغلُقها،‏


يهشِّمُها ويقسمُها،‏


يؤلِّفُها، فيألَفُها مواطنُها،‏


وترقصُ للسّلامِ قيودُهُ!‏


*‏


لم يبقَ لي غيرُ التّفاؤلِ!‏


أيُّ معنى لا يَضَلُّ شهودُهُ!‏


وإذاً، سأحيا! هل سأحيا؟‏


ما الذي سأريدُهُ؟‏


والرّوحُ باقيةٌ كمثلِ الجسمِ؛‏


ينتجهُ الصِّراعُ،‏


وفي الصّراعِ خلودُهُ!‏

 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 210 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  2.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  70992
ابن الأبار القضاعي  67300
ابن الرومي  64393
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
مقهى للبكاء  4056
هو الشِّعر كفّي  3344
كلّ نوم  3018
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

2670801

عــدد الــــزوار

26

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com