السيّدُ العجوزُ في هيئتهِ المبجَّلهْ
يصالحُ الحضورَ أم يختتمُ الطريقْ
إلى غدٍ مؤجَّلٍ، خيراتهُ مؤجّلَهْ...
يُخْرِجُ من قميصهِ وِجْدانَهُ العتيقْ
ويصْلحُ الأجهزةَ الرديئةَ المُسْتعملَهْ
في غرفةِ النّومِ، أو البَهْوِ، أو المكتبْ...
يغفو... يفيقُ... ربّما...
يغفو، ولا يفيقْ!
*
على سريرِ نوْمهِ هرَّتُه تلعبْ
ودفترِ المذكَّراتِ فوق صمتِ مائدهْ
غادرَها الضّيوفُ والأطيافُ والعشاءْ
يجفُّ فيها حُلمُ
والحُلْمُ للحريقْ!
فكيف لا ينهزمُ؟
تصحبهُ ذاكرةٌ تجعَّدتْ أوراقُها
منسيّةً ومُهْمَلهْ...
بِمَنْ إذاً يضيق؟
بالرّبْحِ أم بالفائدهْ؟
وهل طعومُ السّوقِ كانتْ واحدهْ
إذْ عادَ فارغَ اليَدَيْنِ،
والإناءُ فوق موقدٍ، وفي الإناءِ ماء أمْ حِساءٌ؟
في الإناءِ فارتِ الدّماءْ...
وارتبكتْ أعضاؤهُ، واختلطتْ أشواقُها...
ورأسُ مالِ جسمهِ وروحهِ يُتَّهمُ!
وهْوَ وحيدٌ، هَرِمُ...
*
يُخْرِجُ من صندوقهِ ثروتَه المُبْتَذَلهْ...
يلاحظُ الثلاجةَ الفارغةَ المعطَّلهْ
إذِ اهتدتْ خُطْواتهُ للمغْسلَهْ!
ويغلقُ الصنبورْ...
يريدُ أن يمتلكَ الأشياءَ والفضاءْ!
ووَحْدَهُ ينسحبُ الآنَ على استحياءْ...
ولم يعدْ بلبنِ العصفورْ
من رحلةِ العُمْرِ التي ستنتهي مُكْتَملهْ!
*
هو الفراغُ موحشٌ، منزلهُ مهدَّمُ...
رؤيتهُ شحيحةٌ... سلطتهُ مكبَّلَهْ...
وكوّةُ الحياةِ لا تُصْرَفُ فيها حِكَمُ!
فما الذي تضخُّ لَهْ؟
وللحسابِ مرحلهْ!
*
السيّد العجوزُ في هيبتهِ المُفْتَعَلهْ
أجزاؤهُ تبتسمُ!
ومن صفاتِ دكتاتورٍ قِدَمُ...
يصنعُ من أسمائهِ مُعْتَقَلَهْ!
ويستوي الوجودُ في سيرتهِ والعَدَمُ! |