سَبْعٌ وخمسونَ انقضتْ عاصفةً... مضّطربهْ!
وربّما رأيتَ ما رأيتَ،
وانتظرتَ ما انتظرتَ بعدَ كلِّ هذه السنينْ!
تجربةٌ لم تكتملْ... إشراقةٌ في تجربهْ!
وربّما اختبرتَ، واختُبِرتَ، واكتفيتْ...
سبع وخمسونَ مضتْ... تحتجُّ... تستكينْ...
تخرجُ من شكٍّ إلى يقينْ،
ومن يقينٍ ما إلى الشكِّ... وما اهتديتْ!
بِمَ تسمِّي الآنَ... تستعينْ!
*
خاطرتَ أو راهنتْ
واخترتَ أن يكونْ
حليفُكَ الجنونْ
فما الذي رأيتْ؟
*
سَبْعٌ وخمسونَ سنهْ
همومُها مُعْلَنَةٌ، مُحْتجَبَهْ...
عانَيْتَ أم عايَنْتْ؟
وللجنونِ ذروةٌ أم عتَبَهْ؟
*
لم تتغيَّرْ أنتَ... لم تغيِّرِ العالَمْ!
والجسمُ بيتٌ تنتمي الرّوحُ إليهِ
سنةً بعد سنهْ...
وهكذا اختَرْتَ الحياةَ دائما؛
فَهْيَ تُعاشُ حلْوةً ومرَّةً،
لطيفةً وخَشِنَهْ...
وهل تكونُ حالِما
وليستِ الدّنيا هي الحياةَ،
ليستِ الحياةُ أيضاً حلَبَهْ!
والكَوْنُ ليس عرَبَهْ
تجرُّها أرواحُنا ضعيفةً ومُتْعبهْ!
*
سبعٌ وخمسونَ سنهْ
حالمةٌ ومُثْخَنَهْ...
*
حاولتَ أن تكونَ... أن تغيِّر العالَمْ!
وما الذي يفعلهُ آدمُ،
أو ذريّةٌ يخلفُها آدَمْ؟
وكلُّ حيٍّ مَيْتْ،
وكلُّ حيٍّ خالدٌ أيضاً، بمعنى ما،
ولكنْ! لم لا يكتشفُ الكائنُ
غيرَ دَوْرِه المريضْ؟
والقبرُ شِبْهُ البيتْ!
*
سبعٌ وخمسونَ مضتْ عَطِرةً أو عَفِنَهْ
وربّما لم تلعب الفَصْلَ الذي تريدُهُ
ولم تكنْ شاهدَهُ...
وأنتَ مَنْ؟ قدرتُه المعطَّلَهْ...
منتجه، كاتبهُ، قارئِهُ، مُخْرِجُه، طريدُهُ...
انظرْ إلى مستقبلٍ يصنعهُ شهيدُهُ!
*
سبعٌ وخمسونَ انقضتْ... لم تُمْتَلَكْ!
وهكذا لم تختبرْ سوى هوى مخيِّلَهْ
تضخُّ، أو تفيضْ!
كائنُها مُسْتَهْلكٌ ومُمْتَلَكٌ...
تراهُ أم يراكَ في خطاكَ أو رؤاكْ
وأنتَ أمْ سِواكْ
يصالحُ الأيّامَ والأوهامَ والنّظامْ...
*
سبعٌ وخمسون انتهتْ هائمةً، مكبَّلهْ...
الفِعْلُ يشبهُ الكلامْ!
وهذهِ الرّوحُ التي يشبهُها الحُطامْ
تحبُّ أن تَنامَ في سَلامْ!
*
ما زالَ في القنديلِ بعضُ الزّيْتْ
فابدأْ إذاً ثانيةً خطواتِكَ الشّريدهْ...
هل تنتهي حياتُك الجديدهْ
وأنتَ ما انتهيتَ، ما اكتفيتْ!