هو الحبُّ
يشهد أني وإياكِ
حالة عشقٍ
ترددَ فيها المسارُ فأغضتْ
تسائل أحلامنا
وانهمارَ الظنونِ
على ساحل النورِ
عن صاديَيْن
لتعلنَ
أن التوحد في الغمْرِ
إن كان سراً
فقد أعلنته الضلوعُ
وباحت به الروحُ
حتى اطمأنَّ بعمق الفؤادِ
فعدنا
رسالاتِ غيثٍ
تؤاخي لدينا
الندى
الجفافْ
أطوفُ
على رَصَدِ النأي
أسألك اليومَ
هل تعرفين قطوفَ اللقاءِ
أم الرعشاتُ
انتحت ظلَّ ساقية الغدِ
وهي تفيضُ عطاءً
وترنو إلى حاليات الضفافْ.؟
أراكِ..
ولست أرى فيكِ
غير انتمائي إليكِ
فإني..
ومنذ التقينا على زخرف الحلمِ
أقفو خطاكِ
وأنَّى تكونينَ
أعدو إليها
يظلّل خطوي
جناحُ الظنونْ
فلا تكتمي البوْحَ
ها أنت تدرينَ
أني أحبكِ
رغم اغترابي لديكِ
بكل ازدهار الوجودِ
وأدري
بأنَّكِ رهْجُ الحنينِ
إلى خلوة الوصلِ
حتى وإن كان وصلَ عذابٍ
فما زال فينا
جموح انتظارٍ لأن نبلغ الشأوَ
نرسلَ فيهِ
قواربَ أحلامنا المستبيحةَ
بحر الوصولِ
وبرَّ الذهولِ
فظلي الحبيبةَ
فاليوم سادنُ جنَّةِ حبكِ
يدري
وَتدرينَ
أنكِ خاتمة التوْق
آخرة الشوق
راسمة الصحوِ في غَبَش الدربِ
خلف قطاف الغمام
إزاء مدى الذكرياتِ العجافْ
وها أنا
والعمر يرسل بعض طيوف المغيبِ
أحسّكِ فيضاً
إلى عالم الغدِ
فاسترسلي في الفؤادِ
فإنكِ
وهج الحياةِ
وكل الذي أغدقته السنونْ
فمذ كنتُ
كنتِ الحقيقةَ
في قلبيَ المستريحِ
على عصْف ريح الأماني
وها أنتِ
ضوْعُ التجلّي
على نهر العمرِ
فاستعجلي الومْضَ
قبل الدثورْ
ومذ كنتُ
كنتِ على البدءِ سراً
وكنتُ على السر بدءاً
وحين جلونا من البدء والسرِّ
حقَّ اليقينِ
احتمينا بفيءِ المواجدِ
أسرى الحلولِ
نشاغل فينا الوصولَ
بما شاء منا الغيابُ
وما غال فينا الحضورُ
قبيل ارتهان الشعورِ
على مدية الانتظارْ
ورحنا
بموسم أشواقنا الدانياتِ
نعاتب أسرارنا المعلناتِ
بما أرهقتْ
من سكون الغبارْ
ونكتب همساتنا بالوميضِ
لنعلنها
بالتقاء العيونْ
ونمضي
وقد باركتنا الحياةُ
لنعدو ظماءً
ونلهثَ
في شفقِ العمرِ
إثر لهاث الظنونْ.