طَلَلٌ..
يتخلّقُ مِنْ شجر.،
الروحْ.
مِنْ عصرِ ثمودٍ حتى.،
ثهمدْ.
مِنْ أوّلِ حَرفٍ خُطَّ بذاكرةِ.،
الجرحْ
وبلادٌ شطَّ مزارها،
-عني-
سأقيمُ هنا .
زمناً آخر..
أتذكرُ فيها.،
زمنيْ..
ورمالُ البيدِ ملاعبُ.،
أمسيْ.
وشواظُ قراها..
وجعيْ..
-ما للطريق تطول اليها-
ها عاودني.،
الشوق..
وتشظى مِنْ خجلٍ.،
سغبيْ.
وأنا البدويُّ الطالعُ مِنْ..
زمنِ الطعناتْ
تَعبتْ خيليْ
وتشقّقَ مِنْ ظمأ.
خطويْ.
\"أقلبُ طرفي لا أرى غير بلقعٍ
وبقيا ديار قد بَدوْنَ على البعد\"
في البُعدِ أقلبُ طرفيْ..
فأرى،
قمراً قربَ نخيلِ،
البصرةْ.
يتدَّلى فوق،
دميْ..
والنخلُ ينامُ على أملِ.،
اللُقيا..
ها أرضُ الشامِ.،
غَفَتْ.
ما طلَّ هلالُ القدسِ.،
وما رجعَ الصحَبْ
ومررْتُ بربعك خولة..
-هلاّ هِلوا..
-قالتْ..
-وبكى الليلُ.
-ها يعلكني الدربُ الموحلُ.،
يا خولةْ..
ببواديكِ..
المشدودةِ بالقلبْ..
هَطَلَ الحبُّ.
وعرارُكِ نجد..،
أرقنيْ
يا وارثةَ الحزنِ.،
المشبوب بأعلى الليلْ.
وتجذّمَ حبلُ الوصلِ.،
فينا..
وجهيْ.
مِشكاةُ حروبٍ.،
غابرةٍ.،
وسماءْ.
وأتيتْ
بي شوقُ الأهلِ.،
إلى طلِ الشهدْ
ها يعلكُني الدربُ
تنأى أرض البيدْ
وتشطُّ رواحلُ.،
أهليْ..
-ما للطريق تطولُ-
ويمزقُني البعدُ..
تتبرعمُ في روحي.،
الطرقاتْ
وأنا البدويُّ الطالعُ
من زمن الطعناتْ
أتشظى مثل
غيومْ.
\"يا نجمةْ شوفي هِواي\"
لا ضيفَ يجيئ اليّ
وفوانيسي.،
انطفأتْ
ودمشقُ تناءتْ.،
-عنّا-
صارتْ طللاً.. وسؤالْ
وتشربَ رملُها.،
حُزنيْ.
أتذكرُ فيها..
زمناً،
يتضوّعُ بالشيحِ العربي..
ها أرهقني البَّوحُ/
الترحالْ..
والبيدُ تطولُ
مواسمُها..
بدمي..
أدمنتُ البَوحْ
والخلقُ تأمركَ.،
باسمِ اللاّتِ العربياتْ
الليلُ هنا.،
ليل..
والليلُ هناكَ.،
هُواتْ..
يا خولةَ انتظري..
ركبي..
العاصفةُ اندحرتْ
أوتادُ خيامهمو
حفرتْ
في التيه دروبَ الخيلْ
ومضتْ تطوي الليلْ
الوقتُ مضى
ومضاربُهم تنأى بدميْ..
وأنا البدويُ الطاعنُ
في الغزواتْ
أبحث:
عن ذاكرةٍ أخرى..
للبيد.
أتدثرُ بالألقِ الطافحِ
مِنْ خاصرةِ الوطنِ
القلبْ..
وأقودُ برتلِ الماءِ إلى..
الكلمات..
هذا زمنُ الصحواتْ..
سأجيء إليكِ وحيداً..
يتتبعُني الطَلُّ..
وأشيلُ براثنكِ الأولى..
ثملاً..
يا خولةَ انتظري..
وجعي..
هذي،
أطلالُكِ شاخصة،
بدمي..
فأنيخُ رواحلِك،
خلفي..
ها أرضُ الشام.،
نأتْ عنكِ..
ونأى النخلُ..