الأغنياء أولموا وما دعوكَ
فانتظرتَ الفقراءْ
وقد دعاكَ الفقراء دونما عشاءْ
فاخترت أن يكونْ
عشاؤُكَ المعجّلُ
الوعَدَ الذي يؤجلونْ
[2]
كأنما قرعتَ أجراس ليالينا السكارى
وارتحلتْ
ها نحن كاللصوصِ خلف عتمةِ
الأسوارْ
ننتظر السل وعجزَ القلبْ
والسرطانَ وانتكاسة الكلى
وجلطةَ الدماغْ
فلا فراغْ
يفصلنا عنه فإن السرطانْ
يحل كالشيطانْ
في الشِعْرِ والشَعْرِ
وفي الجِلدِ وفي الجليدْ
[3]
الآن أيقنتُ بأن الشعرَ
مهما اتُهمتْ أسراره... بريءْ
وأنَ ليلَ الوجدِ مهما انتظُرِتْ
أسحارهُ.. يجيءْ
فدع ليَ الأشواقْ
وارحلْ معافى أيها المعتق المذاقْ
فليس لي بعدك خمرٌ
ليس لي خمرٌ ... سوى الإشراقْ
[4]
هل قيل: شيعوكَ؟!
بل شيعني الأهلُ
وأُودعتْ أنا التابوتْ
لكنني أرفضُ أن أموتْ
فكلما صيح...
تمردْتُ على الليلِ
وأشعلت بقايا النورْ
ومثلما ينتفض العصفورْ
من بلل الماءِ..
انتفضت من حنايا
كفني مقرورْ