قد أغسل ما تبقى من الهواء
وأراهن على الخطيئة
ولأنني أشبه المنطقة المحرّمة
لا بدّ من إضرام النار بالبشرية
إنها الوردة الملطخة
والرائعة
إنها الخيال
وبعض الكراهية المحفوظة للذكرى
إنها الثقافة الميتة
أو التي \"تموت\"
إنها كل شيء
للاغتسال بالوجوه التي ما زالت صالحة
إنها الظل
وثقله الذي يتقيأ الأكتاف العارية
إنها الممزّقة
والتي تدعوك.. كي تكون مثقفاً
إنها الهواء
وبقاياه
وتمزيق الألبسة
وتمزيق القادة
وتمزيق الأسطورة
وتمزيق الأسلحة
إنها التي قالت للمرايا
أنا التي فعلت بك هكذا..
إنها الوردة
إنها الجزء الأعلى من الوردة
وتبادل القبلات بالأسنان
إنها العرش
وما تقوله العبقرية
إنها الذهول
والدّم
إنها ألبسة الدم
وضحكة الرؤساء
إنها التاريخ ومجراه
إنها نكهة الحطام
والفضيحة الملطخة بالبطولة
إنها الأزقة العمياء
ويأسنا المرتفع
نزيفنا
واستعمالنا الكثيف للريح
وأطفالنا الذين صنعناهم من أجلها
إنها
التي تشبه وعاء من اللؤلؤ
إنها
بلادي
/ /
عندما مات التاريخ
أو عندما يريد أن يموت
ليس صعبا
إنني ولدت في اللحظة ذاتها
وعندما خلعت ملابسي؟
ورائي..
مشت الأباطرة
وحين اعترتني رعشة الوجود
وددت لو أنني ما خرجت من بطن أمي
عندها
سأضم التراب إلى عائلتي
وأكتفي
/ /
من فراشي
نهضت كما ينهض الأبطال
ومشيت وحيدا
باتجاه هواء مستطيل
يشبه الوردة التي بلا اتجاه
/ /
أمام البقية الباقية من النار
تعثرت بقعة الضوء
وعنّفت أصابعي
لأنها ظلّت يقظة
فمن السيف
تأسس الكلام الذي حوّلنا إلى ثوار
نعم..
لنغتسل بالمناجل
/ /
قلت للحائط..؟
أريد أن أكون مثلك
لأتحول بهدوء
إلى هواء لا ينام
/ /
ما من وراء
إلاّ واحتفظ بلباسه الخارجيّ
لأجل دم يشبه الحصان
وابتسامة ظلّت واقفة
أمام معجزة..
بكت على رمادها
/ /
من أجلنا
تراكمت الأشكال
وتبخرت
مثل أجنحة ترتجف
من أجلنا
صار الواقع
مثل نافذة أغلقت نفسها
وظلّت واقفة
/ /
للوهلة الأوّلى ..
وأنا أتغلغل في الرماد
تعرفت على شاعر يرتدي مأواه
هذا الشاعر
كان يغسل الأرصفة
ولديه حقل من الشظايا
ويصلح لكل شيء
ولأنه كان يعلن عن زفاف الأرصفة
هبّت النار
في تراب يشبهه
وفي تراب يشبه العصور الحجرية
فادفعني أيها التراب إلى حداثة السلطة
وراهن على
ديمقراطية الأفق
فأنا أسكن خلف البداية
وأنام بين يدي الحركة
فارتفع أيها الشاعر
أنا مثلك
ومثل ارتفاع أقل
ومثل وعي ما
يعذب الأشياء
/ /
سأعطي الخبز
لشيء اسمه التاريخ
وأعتذر
من حقول بلون الدّم
فابحثوا جميعاً
عن تاريخ بلون البحيرة
وعن
حائط ضائع
يتجول في جسدي
/ /
فجأة
بكيت
وانحنيت أمام المبالغة
أجل
فقد رأيت كيف تولد المطرقة
من بطن الفراشة
واخترت قلبي فقط
لأكون
/ /
داخل الغابة
حوّلت الصراخ
إلى ممرّ
وصنعت من جثتي
كوميديا
لقد فعلت ذلك
لكي لا تلتقطني الأسنان التي تدلّت من الثريا
ولكي لا أعثر على زجاج معذّب
إنها محاولة
للوردة التي صارت
مثلما وراء الوقت
ومثل غرفة تهيل التراب على رأسها
/ /
من ولادتي
وأنا أتخذ شكلا يشبه الحديد
وبطعم عظام القادة
و..
وأخلاق الحجارة.
/ /
النار
تشبه ما وراء النار
المرايا
تشبه الأثرياء ..
والأيديولوجيا
والأزقة
الباب
يشبه اللذّة
وبقاياها
الجثة
تشبه الشكل الذي اتخذه الدمار
- نوارة -
تشبه إلى حدّ ما
غرفة الإرهاب
العذاب
يشبهني
ويشبه الحجارة التي تشبه الجمر
ويشبه الخطا
أكتب
لأشبه الأشجار
وأقرع باب الفراغ
لألعب بالأبعاد
أغتسل بالشهقات
لأوجهها كما أشاء
قد أنتقل
إلى ما يشبه المكان
لأشهد ما يفعله الماء بالماء
الخوف
يشبه ارتباك الطائرات
وغائية التحريم
إلى حدّ ما
أشبه الدولة
لأستهلك الأسئلة
من النوم
إلى الصفقات الواضحة
مسافة جديرة بالوراء
وتشبه الجاذبية
من مكان بعيد
كتبت عن امرأة
أحدثت خللا بالعصور
وتشبه الاحتلال
من الطابق الأخير
قذفت بنهايتي
لأغتسل بالطبيعة
لأنني أشبه منزلا في الريف
تورطت أصابعي
بالبقاء
أمّا أنا
فبحيرة من الموسلين
أحيطكم علما
أنّ المسافة تشبه زلزالا بلا ألبسة
وهذا الواقع
يقتضي أن يكون من المخمل
ليشبه الغابة..
في المكان الطاعن بالسن
أشياء مثيرة للجدل
هذا المكان
يشبه الحطب
الوردة
ضدّ الاتجاهات
وضدّ المدى
وتشبه اليسار
الحياة
بدأت تبحث عن مكان
لتكون جاهلية
الحياة
نفسها
ما زالت غير صالحة للاستعمال..