الذي يخرج من الكهوف
كم من الضوء زرعت في أرواحكم
كم من أصابع كادت تخترق الأزمنة
كم من صورة للاستبداد.. عمّرنا لها قوة لهزّ الجسد
كم حفرنا في اللاوعي ثقافة للهياكل
وأكثرنا
من الأيديولوجيا الخرساء
كم أسدلنا الستائر على المستقبل
وأفرطنا في النزف في الشوارع
كم من المرايا نريد
لنحفر خندقاً واحدا فقط.. لأجلنا
كم من الأسئلة تدحرجت باتجاهنا
لنجتثّ الكراهية
كم تكسرنا أمام الأعراب
واحتفظنا بالجنون إلى ما لا نهاية
كم أعدنا النظر بأصابعنا
واعتذرنا من المقبرة
كم تمنينا أن نكون كما تكون الوحوش
وأن نقتسم الأزمات.. كما الأرغفة
ففي صباح هذا اليوم
قالت أمي:
يا بني
إياك أن تقف أمام البربرية
وأن تقرأ الفلسفة
أمام البطون الفارغة
/ /
ما أجمل أن تطلب من المرايا
جاذبية ساخنة
وبعض الخشب..
لضيفنا الدّم
قد أتسع. لجريمة
وإلى تسخين الكتب المقدسة
وإلى
شمعة بمرتبة وزير
/ /
اللغة العربية
هي صفقة بين المخالب
وبين رجل تعثّر بالتاريخ
والأّ هم
كيف تمشي الأروقة
وتولول
أمام خواء خشن
/ /
قبّعة زجاجية للأمل
وعواء أقل
للمشنقة
/ /
دائما..
أتساءل عن الجدوى
وعن لحظة تشبه سطح القمر
وعندما يسقط التاريخ
يسقط الحائط
ليظلّ
/ /
انظروا إلى تدفق الحائط
إنه يشبه الضجيج
ويلمع مثل الشجرة
أمّا المكان الذي ملأته بالطحين
فقد أصبح يشبه العصا
ويعقد الصفقات
مع ظلالنا
آه
أيها الهواء الذي ترعرع في مجهولنا..؟
لقد ترهلت الأسطورة
وصار المكان فقط للمصادفة
فالمسافة إلى أصابعنا
تخثرت
وأنا أصبحت أشبه ملابسي
وبحرية؟
استطعت أن أطارد الذي كان يبيع الجثث
وأن أرى الفجيعة
وهي تذرف الدموع الخشبية..؟//
أمام عار من المعدن
/ /
لا أعرف من صوتي؟
إلاّ شكله
ومن القمح
سوى معناه
أما الحروب
فقد تكدست على الطاولة
وساهمت
بإنشاء المستودعات الساخنة لننام
/ /
نحن بحاجة إلى أي شيء
لكي نودّعه
وإلى لغة واقفة؟
لكي يمشي التاريخ فوق ماء الذهب
أيها الخنجر
ارتجف بلذة
واملأ وجوهنا
بالنار
وطارد العرب
إلى آخر المستحيل
/ /
في البعيد البعيد
تفكّك الماء
وبالقليل من الأيدي
صنعت بوابة
لوردة تضحك
وبجدارة
نمت في بيت يشبه العدم
وعقدت صفقة
مع الفيزياء
لاحظوا أيها الأصدقاء
كيف تقشّف الحريق
وصار يلعب بالعبقرية؟
إلى هنا
ما زلت أجلس في الوراء
وأستمع إلى حوار الحجارة
لأن الهواء
سقط أرضاً
والجحيم؟
زرعته خلسة
أمامنا
/ /
بمزيد من الرغبة
بحثت عن وجه من الخشب
وأحدثت بلبلة
بصقيع مهمّ
أما داخل السوق
فقد رأيت أرواحنا
قاب قوسين أو أدنى
من ماض..
يصنع نفسه
وتطارده
الثيران الفارغة
/ /
لقد صرخت في الغموض
لأنّني لن أتكرر
ثم حاولت تمزيق اللهب
لأصنع من الآهات
رائحة للفلسفة
ولكن
ثمة أنين يرتدي قبعة
وثمة أمكنة
تحت السيطرة
/ /
لقد صار للضوء
مؤخرة
وللفراغ
عكسه
لقد صار للكائن
بعض الغبار
وللجحيم
دهشة تذرف الدموع
لقد صار لون الأسلحة
يشبه لون الأنين
وقهقهات
بنكهة الأشجار
لقد صرت بطيئاً
لأشبه المكان
وارتفاع الجدران الميتة
لقد صرنا نأكل الخشب
\"لأن الجحيم.. هم الآخرون..\"
لقد صرنا نشبه المرمر
ونذود عن حمانا
بالتهام الدم
لقد صرت أشبه بطن أمي
وقوة التراب
وقوة الإيقاع
لقد صرت مثل الفضاء الخارجي
شاحبا
أعكس الضرورة
لقد صرت مثل لحم محطّم
ومثل عربة
يجرها تراب
/ /
-كيف تصبح قطع صغيرة من القماش، قطعا كبيرة من العبقرية
أو بالأحرى..
كيف تصبح قطع كبيرة من العبقرية.. قطعا صغيرة من القماش-
لقد ماتت المصادفة
والأصابع ؟
هيأت نفسها
لتتبادل القبلات
مع الحائط
/ /
تحتنا..
فرح يريد أن يمرّ
هل يصدق الصراخ..؟
سأدخل في الغابة
لأعيد ترتيب الثلوج
أمام الغريزة
/ /
آخر شيء أحتاج إليه
أن أتوج ملكا على الغبار
وأنتهي
أمام وجبة فذّة من الخناجر
أما المذبحة
فهي بحاجة ماسة
للتسلل إلى وردة تشبه الفوهرر
/ /
لقد وضعت أمريكا
في اللاوعي
وبحثت عن الذهب
لأظلّ خارج المعنى
فالتاريخ
قد يوزع العذاب على القرون
ويحتفظ بأمكنة
تصنع النار
/ /
أين تنام الأزمنة
أين يموت النص
أين تكون التضاريس المسننة
أين يكمن ورع التاريخ
لنعيد العار.. إلى أصله
أين تكون الأشياء التي تشبه الجثة
أين يمكن تمزيق الأزمنة
وتمزيق الجاذبية
فالحجارة
يمكن أن تموت
ويمكن أن تطارد الهواء
ويمكن إضرام الحريق في غابة
ومزج النار بالغموض
ففي المعاجم
يمكن لهذه الغابة
أن تمشي بواسطة الفحم الحجريّ
لـ .. تستعيد اكتمالها
/ /
لقد فقدت القدرة على الحياة
لأكون مثل الرهان
ولأنني لا أريد أن أنكسر؟
مررت بجانب القناع
لأخلخل الأجوبة
ولأعرف كيف يستعمل الدم
فمن الخلود
جئت.. لأرى حوار الأظافر
ولأكتب عن الفظاعة
بلا هوادة
فأنا قارئ سيء
وأنسى
أنني الاحتمال
/ /
على كل حال
أبدو أحياناً
مثل سماء تشبه الطريق
ومثل خطأ في الرؤيا
وبسبب المسافة؟
صار كل شيء حولي
يتحدث بصوت خافت
ويشبه الهواء الذي يخرج من الكهوف
فالمسافة؟
تطابقت مع زجاج بائس
ومع خيال يشبه الحلوى
إذن
ماذا فعل لكي أضيء
وماذا أفعل بالمتاهة
لكي أنتهي مثلما تحولت
فمستواي
يوازي مستوى البشرية
ويبدع أيضاً
في انتقاء ملابس للهواء
سيدي أيها القمر
إنني أشبهك
وأشبه الرهان الذي يشبه الزلزال
/ /
النار
تشبه الحائط
ومقبرة لائقة
للخصوبة
/ /
في القاموس المحيط
كل شيء يشبه الزنزانة
والزنزانة نفسها
تشبه المعرفة
أما المعرفة
فإنها تلعب دور المكان
وتزحف طواعية
إلى الحريق
/ /
للثمرة
إيقاع صارخ
وضوضاء
بشكل الجغرافيا
أيها الأفق
حوّل دمك
إلى مضيق
وابتعد
إلى داخل المتاهة
/ /
من أجل أن تجعل أصابعك تضحك
ابدأ بالأيديولوجيا
وانتهِ
بانتصار الخشب
على الآفاق
/ /
كل الشعراء الذين أعرفهم
يشبهون العرب
ويشبهون التراب الذي يشبه القمر
ويشبهون الهواء الذي مات أمام مثواه الأخير.
/ /
أيها الدّم
وداعاً-