ديوان شعر العرب || عن تراب جاء من مرآة..



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  عبد النور الهنداوي

الشاعر :

 تفعيلة

القصيدة :

45090

رقم القصيدة :


::: عن تراب جاء من مرآة..  :::


قالت الأرصفة‏


بين الليل‏


وبين أن أكون أقل من الملائكة‏


لا يهمني أحد‏


فأنا‏


عكس النجوم‏


وثابت كصحراء‏


وأنّ هذه الأبدية؟‏


التي تركتني لأكتمل‏


لامستْ ثمري‏


وغيّرتْ ضجيجها‏


ثم تهيأت بكل ما فيها من فراغ‏


لتشارك الذكرى‏


يقظة عبرت أعاليها‏


وأنّ النشيد الذي نعرفه‏


صنع شراكَةً‏


مع أرضٍ لا لزوم لها‏


ومع آلهةْ‏


يسكنها خزف مجيد.‏


/ /‏


من أجل كل شيء‏


تجزّأ سلاحي‏


للتردّد المحتمل‏


وعندما امتلأ الطريق بالكراهية‏


عرفت‏


أن ولادتي قد تراجعت أمام فضاء لا يطاق‏


/ /‏


الحرية‏


التي علمتني كيف أجتاحها‏


أعشبتْ‏


وغابت قليلاً‏


لتعود بإشاراتها‏


لتفجّر المادة‏


أي‏


لتكشط الصراخ عن الذرا‏


ولتحتمي‏


بصخور مغلقة.‏


/ /‏


قلت للسؤال‏


اتكئ على أي شيءٍ لا أعرفه‏


فاتكأ على الاتساع‏


وقلت له مرة ثانية‏


شعاراتك ضرورية‏


كي أفرّق ما بين أسنانك‏


وبين رخام عائد‏


السؤال‏


أطفأني‏


ورفض مراهقتي‏


وميّز ما بيني‏


وما بين أسلحة..‏


كانت تريد أن تنتصر‏


على النهوض.‏


/ /‏


وراء التراب‏


يلزمني بعض الأمكنة الواضحة‏


لأكتمل‏


ووراء التراب‏


نظرات ناضجة‏


وراء التراب‏


بياض قديم‏


وراء التراب‏


يرقد بعض سلاح من أجلنا‏


وراء التراب‏


لهب يشبه الحجر‏


وراء التراب‏


معرفة رهيبة‏


وراء التراب‏


طاولة من ثلج‏


وراء التراب‏


مجد يريد البقاء‏


وما دامت وجوهنا ضيّقة‏


قد // نتحدث عن الفتوحات‏


وعن‏


تراب خاصٍّ بنا‏


ولو كان للضوء مكان‏


لقلت:‏


وراء التراب‏


دم كبير‏


حمل جسده إلى المعتقل‏


واقتنع بالتحولات الخصيبة‏


و‏


بحجر يضحك باستمرار‏


/ /‏


من دمشق‏


تسلحتُ بما هو أفضل من الهواء‏


تسلحتُ بضوءٍ مزّق التصورات‏


وأفسح المجال‏


لغائب خرّب الشهوة‏


وبدّد المراحل البهية‏


/ /‏


تراءى لي‏


نقصان الطفولة‏


لأن العذوبة؟..‏


صنعت ماضياً ليس مهماً‏


وعلى غير العادة‏


ما زلنا‏


في إطار المحاولة‏


للعثور على نافذة عمياء‏


تدّخر وراءها‏


مسافة من الجليد.‏


ومن أجلنا‏


قالوا للغيوم‏


ترنّحي جيداً‏


ها نحن نتضخّم من أجلهم‏


ومن أقصى المعركة؟..‏


ظهر لدينا بعض الحكّام‏


(الذين) لا تغيب عنهم الشمس‏


الحكّام‏


إنهم مثلنا‏


ولكن‏


فقراء.‏


/ /‏


آمنتُ أن الثلج‏


كانت له ولادة‏


قبل ولادتي؟‏


وأنّ هناك قائمة لا متناهية‏


لأشياء ولِدَت‏


قبل ولادتي‏


ولادتي؟‏


فتَنَتْ المعاطف‏


وثقّبت الأعراف‏


ويدي‏


كانت تتسع‏


وتتسع من أجل نهايةٍ عطشى‏


ويقظة مزودة بالشرود‏


فعلى يساري‏


لا شيء‏


ومع ذلك‏


حُدّد للرجاء‏


غيهبية سريعة‏


ومجهولة كصوت‏


ويا أيتها الجراح‏


تجمّعي‏


وجّهزي للألغاز‏


تجلياتنا‏


فاكتبي عن المعرفة‏


وعن الحائط الذي دغدغ الخناجر‏


فالضجة‏


نهضت لكي تكون‏


وتقاطعت‏


مع الأبدية‏


نعم‏


إنها الشوارع المسيجة بالماء‏


وبالكوارث السليمة‏


يا لهذه الثقة‏


حين تدّربَتْ على حديثٍ ثقيل‏


وحين كانت تريد أن تمدّ يدها‏


للبعثرة‏


إذن..‏


ماذا لو تخرّب صلصال الذاكرة‏


وأفلسَت الجماجم من رمادها الشهيّ‏


ماذا لو كانت المراهنة‏


مخطّطة‏


وغريقة‏


ماذا لو كنتُ أمتلك خطوة‏


جئت إليها.‏


داخل الكون؟‏


عودة لخلاص‏


وأصابع خالدة؟‏


لا تريد أن تزول.‏


/ /‏


ذات يوم‏


وحين اخترت للفقراء كلاماً يريد أن يطير؟..‏


فاضت السدود على جسدي‏


لترتكب إثماً‏


كبكاء‏


وحين تكّسرت العرب‏


ودّعَها الشعراء فقط‏


عندها‏


قايضت أي شيء فيها‏


بأي شيء لا يعرف شيئاً‏


وذلك‏


للحفاظ على غسيل مهمّ‏


وعلى‏


جماهير أزهرت أمامها الأسئلة.‏


/ /‏


علمني الوقوف؟‏


أن أزلزل كل أطرافي‏


من أجل سرير من ماء‏


علمتني أمي‏


أن أستردّ الأرض كلها‏


من أجل راية‏


علمني القفص‏


أن أكون على أهبة الاستعداد‏


من أجل هذه العبقرية‏


علمتني الدموع‏


أن أقف قليلاً‏


من أجل أن أبتلع المعابد‏


علمني الارتداد‏


أن أقترب من هاوية في الأمام‏


علمني الطائر‏


كيف أتذوق العذوبة‏


وكيف أن السيف‏


هو المعنى‏


علمتني الذكريات‏


كيف التواصل مع مصابيح تشبهني‏


وعن كل حوار؟‏


علمني والدي‏


أن جفاف الذرا‏


(هو ألبستنا) المجروحة‏


وأنّ حقيقتها‏


ما زالت تريد أن تكون مثلها‏


علمتني القوافل‏


أن أسقط فيها‏


وأنْ‏


أعانق الأعراف‏


وأكثر من ذلك‏


أننا تكلمنا عن كل شيء‏


(ما عدا) الدم.‏


/ /‏


طلبت من صخرةٍ‏


أن تتحدث عن نفسها‏


قالت:‏


أنا ذلك الحصان الأول‏


وجحيم التفاح‏


ثم قالت:‏


أنا‏


متعة المرارة‏


وتبرير الفرح‏


ثم قالت...‏


أنا أكبر من التحرير‏


وأقل من البياض.‏


/ /‏


لم أدر أن السماء فوقنا‏


ونحن فيها‏


لم أكن قد تعلمت بعد أي شيء عن البلاد‏


هذا الغياب‏


ليس له أصابع‏


فالأصابع‏


لانتزاع الجواهر من تحتنا‏


وفي كل شيء في السماء‏


يوجد صوت يجرّه جدار‏


وحين أريد أن أكتب عن الوصايا‏


تكون السماء‏


ليست فوقنا‏


إنها‏


عاصفة من الوحل‏


وتنزف على العشب‏


من أجل عبور.‏


أحب أن أكون لحظة‏


لا تريد أن تقف‏


ومن بين أصابعي‏


يمرّ جزء من الغياب‏


ويمر فراغ عجيب‏


كل الأصابع تحتاج إلى ثمن‏


كي تعيد الضوء إليها‏


لأن رائحة الاحتضار‏


قهَرَت عمقها‏


وأكّدت على باطلٍ دمّر الموائد‏


لكن‏


من قال للينابيع أن تفتح نوافذها للرُماة‏


فلهذا القمر الراكد‏


أجنحة ماجنة‏


وكلام يشبه الحرب‏


فأنا‏


رغبتكَ أيها السقوط‏


لفصولك المدلهّمة‏


تعال أيها السقوط‏


وخرّب البرد‏


وتكلم عني إن شئت‏


واقتلعني من إشاراتك المديدة‏


وكوّن حيرة متواصلة‏


ثم ابتعد‏


لتعرفك الحجارة الضالّة‏


وتلاءم‏


مع وحل لذيذ‏


كسّر الهيولى‏


وعرّج على الأسئلة‏


لتظلّ فائقة.‏


/ /‏


ما أضيق عودتي‏


حين تحولت أنا والأرض‏


إلى تكرارٍ ضئيل‏


ثم قلت للنبات الذي جاء من أجلي‏


اهدأ‏


من أجل هذا الأفق‏


وتحدّ غسيلنا الفسيح‏


فمن هذه المنازل‏


التي تسابقتُ معها إلى نهاية الطفولة‏


عرفتُ شكل الموعظة‏


ولون الوجود‏


عندها‏


رغبت أن يكون للإسفنج عذوبة‏


وللأممية الخرقاء‏


بعض النوافذ، للمراهنة‏


/ /‏


دعني أعبّر عن تفكّكي‏


وعن‏


لذةِ الخروج إلى مكان الذبيحة‏


من غرفتي‏


انتزعتُ حجماً‏


لعاصفةٍ غطّت نفسها بالحجارة‏


ومنحتْني‏


خلايا تشبه الآجرّ.‏


/ /‏


رغبة في كل ما لا يقال؟‏


استنزفني البرد‏


بأسئلة لا يريدها‏


وعندما كان المصير يهدهد ذاكرتي‏


ودّعتهُ‏


بكلامٍ ثريّ‏


ورعافٍ‏


بلّل نفسه بالواقع‏


/ /‏


قبل أن أنام‏


حاورني البهاء‏


وافتعل مشهداً رشيقاً‏


عن جليدٍ كفيف‏


/ /‏


وحدي.. أنا والبهاء‏


أردنا أن يكون لعرينا‏


ممرّ‏


وأن نقطف المجازر‏


من نفسها‏


ومن تحت كل غريق؟‏


مرّت مواكب غاصّة‏


بما لا يكون‏


/ /‏


ضرجوني‏


بتراب جاء من مرآة‏


جاء‏


ليحدثني عن الدلالة‏


وعن المواقف‏


وعن المخاطبات‏

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 79 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  2.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  70992
ابن الأبار القضاعي  67300
ابن الرومي  64401
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
مقهى للبكاء  4056
هو الشِّعر كفّي  3344
كلّ نوم  3018
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

2670845

عــدد الــــزوار

24

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com