ها أنا أدفع بالهواء
كما لو أنني أدفع عربة معطلة
وأحياناً
أتألق كطير رشيق
وأغرق بجوعي؟
كمكانٍ خالد
أيتها الموسيقى
التي ابتعدت من أجلي
والتي
اكتشفَتْ غيابي في منخفضْ
قومي
-وقفي- أمامي لأبلغ الشاطئ
فالصوت الذي سمعناه
دَخَلَنا
وأوجز القرابين الهائلة؟
بضجيج يرتعش
وحينما تكلّمنا عن الوضوح
غرقتْ طفولتنا
بشعاعٍ
أرجأ الحديث
عن وراءٍ يشبه البخار.
//
لكي أراك صاعقاً
املأ فمي بالصفصاف
واغسلْني
وأنت تفكّك القياصرة
وقبلَ أن تتكون الرغبات
جرّب أي كلام؟
وتجلّى
كيقظة باذخةْ
ولها
لون
وطعم
ورائحة
//
قد أعترف
أنني جئت من قوةٍ
خرّبت جاذبيتنا
واكتفتْ
بشهوةٍ حرّكت الدّم
لأجلنا
ولهذا الذهب العنيف؟
جسد هادئ
وأسطورة
حافظت على بقايا أولئك الأحرار
وماتت
في راحة الكفّ.
//
وأنتم أيها الشعراء
الذين هم أكثر عمقاً
من استواءٍ مسدلٍ دون مجد
بانكساري أمامكم؟..
سألتجئُ كرصيفْ
وسأغني أمامكم
كسلاسل شُدّت على المعاصم
إنها ثمرة القلب
والظلمة التي راودتني على وجعي
أنتم؟. أيها الشعراء
الغيبوبة، والخفقان
الأوصاف جميعها
والانتظار المشبع بالفاكهة
وعلى ذروة الطين
سأمدّ يدي
لتهبط أمامكم
كغريق.
//
لا ضوء
ولا
عتمة ألملمها من أمكنةٍ تغلغلتُ فيها
أمام الضوء؟
أو أمام العتمة
رأيت غيماً يحتدم لألمهِ
وفضّة منبثقة على مهل؛
فالأسرار الرزينة
والترقب الموقوف
وأيضاً
الشهيق الخشن
والوداع المطفأ
وغرناطة حين ارتأت تأجيل هداياها؟..
ما عادت النوافذ تشبه الفواكه
ولا
زحام الخلعاء؛
ففي عيوننا
اتسعت القسوة
وتجوهرت العداوة
وحين انتهكتنا الأروقة
تركتُ كل شيء
حتى يظل الصدى مبهماً كطريق
وعلى هذا الأساس
إنني أشهد بقوة
على كفكفة الدموع الممتلئة بالذهب
وعلى
جرحٍ طافحٍ بالمياه.
//
في لبّ الخطوات
تغيرت قوة الوراء
فغسلتُ الماء بالتراب
وتحركتُ كأناقة
نفس الخطوات
تشبه نفسها
نفس الخصوبة
مشت أمامي ببطء،..
لتؤسس للفقراء
صلصالاً
يخّربنا جميعاً
نفس الخطوات
قذفت بكل ما تملك
على هبوطٍ
كان قريباً من غائيةِ الحركة
لكنني
رجعت بألبستي
لأكون أقلّ ظلاماً من غابة؛..
ولأنتحب
أمام نهر صار يرفرف بطريقةٍ مشروعة
أمام دمٍ وثير
و
أسئلة تشبه الغسق.
//
جانب البرد
وقفت طويلاً
ليحدثني عن نفسه
وكيف أصبح يشبه البياض
ثم وقفت طويلاً
لأحدثه عن الباطل
وعن مكانٍ
لا يوجد فيه تراب
لكنه أضاء الوضوح
بأكثر من ضحية.
//
الهواء الناشف
أعاد إليّ انكساري
وكيفما ضحكت
كان الهواء
يعبئ النوم
بأي شيء.
//
بيني
وبين أي مسافة أراها
جدار مقتول
ولأن الأشياء؟
وكل المسافات هيَ هيَ
سأقول للحكام
عمتم مساء
أيها الذين تأكلون موتنا
أمام الأشياء
وأمام المسافات.
//
كلهم أمامي؟..
على شكل فراغ
وبدءاً من التراب الذي فَصَل جسده
عن تراب آخر
مات برماده
وجعل ذاكرته
تزهر بالخشب
وفي هذا الوقت
لا.. ظلّ يحتوي هذا الخوف،..
غُرفُنا
تشتعل
وأحياناً
تترصّد نباحاً لشاطئ
حيث البناء الذي فتحنا له قاعة للبكاء؟
مزّق الحواجز
لأنّه؟ كان أكثر صفاء من الطقس،..
من منا يدّل الآخر؟..
كي يجرّد الدموع من سدنتها
ليل
عاليَ الهمّة
وصلصال
استنزفَ كلّ اللهب..؟
منذ أن تعرّفنا على شكل السلاح؟
وَ
لأنه لا بدّ من خلاص يلاحق المعنى
ويلاحق النقص الباهظ الثمن
ولأنّ معنى الرخامِ
وراءنا
كمالُهُ؟
يخاطر باشتعاله ليرتجف؟
وليظهر باهتاً
كجسدٍ
عنفّته السياسة
//
يا ( محمّد )
افصلْ إرادتك عن النهاية
ثم قطّع التيه الذي كنتَ تكرره
ليبق الغريق
أقل مكابدة من الخلاص
يا آ آ آ
تراب
يا نزوة عاتبتني؟
ووجهها بارد كنشيد
أيها الناس
هيّئوا لاكتشافاتكم
بعض السيوف الخالدة
وبعض غذاء أكثر حقيقة من ليل يمشي عارياً
أي
بعض وضوحٍ أخّاذ
ليجتازنا
من بعيد
جاءت هاوية
واشتهتني
جاءت
لألمسها
ولأدقّق فيها
لتنتصر
هذا ما سميته ذوباناً
وما سمّاه هو
اختراقاً
وعندما أصغيت لجذوري
ضربت الفراغ
بما أملك
وغطيت الوحل
بعظمة ملفتة للنظر
أي
إنني زيّنت كراهيتي
بهضابٍ
حافظت على رمادها.
//
قد ألتقي
بجحيم يريد أن يراني
ومتصالحاً، مع نافذة وضّحتني
ثم سقطتُ في مأواي
وتكثفتُ
كمحاربٍ جدّد سلاحه
أمام أعرافٍ
تجاهلتني بلا ثمن
عند هذا الحدّ
أخطأتُ بأسطورة تقول:
حدّدوا شكلي
لأظلّ غابة تبحث عن مكان.
//
يمكنني
أن أصير أجمل رواية
لأجمل ماء
أيها الأصدقاء
إنني عائدٌ
من تاريخ سلّم نفسه إلى ثورةٍ
كانت تريد أن تكون
جدولاً من حجر.
//
مَنْ يا ترى؟
الذي جسّد الثلج
ليكون حركة
من هو الذي ظلّ مع عدمه
وكلّمه عن حجارة واضحة
سألتُ؟..
لأكون بسيطاً
ثم تكررت
كتفاحة ضئيلة
//
الموت؟..
لا يعني العدم
ولكل خطوة
معركتها
وها هي النوافذ
تنتظر عزلة مهولة
وغرائزَ
محمولة على الأكتاف
//
فوق الذروة
رسّخت في الحديد
ما تبقّى من الدمار
حيث كنت أستردّ وجعي
من اللذة
وحين سألت عن قمة أكثر أماناً من الزجاج
ضيعتني الكواكب؟..
للخضوع
ولمهمةٍ
أكثر قسوة من الثلج
الآن؟
صرت أراهن على وجهي
وصرت أغسّل الأفكار
لأطرد بلاداً خفية
هكذا أنتفض
وهكذا أبحث عن أشجار ضيّقة؟
لتلتهم الرنين
كي (أظلّ أرى).. كيف تتحول المعرفة
إلى جسد أكثر قرباً من المفاجأة
فادخلْ غرفتي أيها الموت
والمسْ شعاعي
أيها البلاط المعرّف
وأنت أيها الظلّ
الذي أكثر خطورة من الخطوات
اسكبْ دويّك بجدواي
واخترقني كما المجد
ضياعك؟
هدّم الخروج
ونبّهني
كي أتوارى
فلماذا تريد الخلاص
لهذا العشب الطفوليّ
سوف أعرّف مجيئي
أمام خشب مخيف
وأنهض من وراء السلاح
على شكل دم معبّد بالوضوح
ثم كنت أقول..
كل الأشياء تترصدني؟..
لعذوبتي
يا أيتها الينابيع
أيتها الملطخة بالمهابة
وبإحصاء التراب الذي صحّح الأجل
خطوة خطوة
حملت الشتاء على ظهري
وبعنف
زيّنت ملائكتي
بوجود خائب
ومن حطام مزجني بالذكرى؟
تعلمتُ كيف أسمي العواصف
وتعلمتُ
كيف هذا البحر حاول أن يشترك بالأسئلة
ليكون لا نهائياً
أو
مائدة معجبة بالمواكب
//
نفضت أصابعي
من فراغ كاد يلتهمني
ولم أكن قد وصلت إلى الخطيئة؟
بالغت بثيابي
من أجل خراب بعثرنا جميعاً
وحين اشتهيت ذاكرتي لتهبّ
لوّنت الشواطئ
بالبراهين
وحوّلت الحرب إلى ثمرة.
وإلى
حجارة أكّدت على يباسها.
//
دجّجوني
بالنوافذ
وبما هو أقلّ
وقلت:
لا أكاد أبداً
أن أتعانق مع ذبيحة
لأظل سالماً
كوجود
وعندما استقيظت؟
وجهي فقط
تحوّل إلى نكرة
ومن أجله
حاصرتني الأيدي
كي تمرّ الجواهر من خلاله
بالعكس. |