ديوان شعر العرب || من العجين شكّلت أشياء



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  عبد النور الهنداوي

الشاعر :

 تفعيلة

القصيدة :

45086

رقم القصيدة :


::: من العجين شكّلت أشياء  :::


تريد أن تظلّ‏


لا بدّ من سؤال‏


عن مكان تشتهيه‏


ويميزك‏


عن مائدة عامرة باللهب‏


وحولها‏


فضاء عميق‏


حقاً؟‏


ستعرف أن نهاية اللقاء مع غنائك‏


هو الذي تجاهل شعاعك‏


وأخفض ظلمة اللذة‏


فيكَ‏


لتحلم بلطف‏


وتبتسم‏


كما لو أن دمك‏


رسّخ الإجابات‏


لتتفتح الطرق‏


أمام كثافة الماء الذي جرّد الأبد‏


وكرّر أهمية اللغة‏


لبرهان لم يلد‏


ولم (يموت).‏


/ /‏


من تنتظر؟..‏


الغرق‏


وماذا يوجد داخل البراري‏


قفص تستعمله العاصفة‏


ومن أجل أي شيء؟‏


تخلط قامتك‏


بنشيد محدّد‏


فاطلب حاجة‏


أطول من العطش‏


واعترف ببساطة‏


أنك من أجل أمريكا‏


زينّت مستواك‏


بفراغ‏


لا يطاق‏


/ /‏


في هذا اليوم‏


كل شيء أراه‏


يحترق‏


المطر‏


وبلباسه الصارخ‏


فاجأ نفسه‏


وأكد بقوة‏


أن الأمام‏


هو الوراء‏


وأن الأسطورة‏


أنجبت طريقاً من الحليب‏


من أجل أن تؤكد دائماً‏


أنها‏


وفي المرة القادمة‏


ستنجب جلجلة‏


/ /‏


هذه الأجيال التي أمامي‏


صنعت لحمها‏


من نصوص الاستبداد‏


ونهضت بأناشيدها‏


لتستلّ الأسئلة الغابرة‏


وتحتمي بالأخطاء‏


وعندما يطلع الصباح‏


تتأرجح دون غيرها‏


أمام رغبات متوهجة‏


وضحايا‏


كشفت عن لغتها‏


وبإلحاح؟‏


راهنت على ماض يريد أن يلتهب‏


ويتسع أمام وثائق مظفّرة‏


ليتوغل داخل المعاطف‏


وأما ما يثير شهية البكاء‏


ذلك اللا أحد‏


الذي صلب اللغة‏


وأثّث أضداد مهمة‏


لسلالات‏


تجرأت على الطواف‏


/ /‏


النار‏


مشت أمامي‏


لأصير أكثر طولاً من الحواس‏


رغبت أن أتخلص من جسدي‏


فأهرقت دمه‏


وصرخت بالأعراف‏


كي تتأكد من مأواها‏


ومن دون أن أكتب عن النار‏


التي تشبه رائحة الجنود‏


أكلت الخراب‏


حيث بعض التراب الرشيق‏


تسلّق مكاناً‏


لا فيه ظلال‏


ولا‏


فيه ما يشبه القادة‏


وأما عن كفاية العبور‏


فقد نمت بجانب الضوء‏


من أجل إطلاق الرصاص على الأوكسجين‏


/ /‏


سأظل أرتجف‏


لأخفي عن دمي‏


حاجته الماسة للبطولة‏


حتى الحجارة المتحالفة مع الموج‏


أخفت دمها‏


لتجلجل بالأشياء التي تريد أن تظلّ‏


على شكل قرميد‏


تمرّد على الوضوح‏


/ /‏


سواء كنت نتيجة للضوء‏


أو‏


نتيجة لرصيف خلق للتوّ‏


سيأتي الذي تغلغل بالحركة‏


ووازن ما بين رائحة القمر‏


وحديث بلا جدوى‏


على أية حال‏


ها أنا أضرم النار في وجهي‏


لأشكل أبدية‏


على شكل زجاج‏


وهكذا‏


توطدت علاقتي‏


مع موسيقى بلا إيقاع‏


/ /‏


يدي‏


التي أكتب فيها‏


جفّت‏


بالماء‏


رطبّتها‏


وبالعجين‏


شكلّت لها ظلّ‏


عندها‏


أبقيت لها عريا‏


لا يزال يحيطها‏


وبعنف‏


دججّت فشلها بالنتائج‏


ونامت بكامل وعيها‏


لجفاف المغامرة‏


وفراغ الصراخ‏


/ /‏


جاءني‏


ليقرأ عن تضاريس حافظت على رغباتها‏


وعن‏


عتمة طالبت أي شيء تراه‏


لتلتهب‏


وأمامه‏


انكسر خاطري‏


فابتدعت له غاية مشبعة بالتداعي‏


ومن مجهولي‏


صنعت خجلا مهما‏


وبعض الصخور المؤهلة للسجود‏


عندها‏


لن يكون لديه‏


أية مشاطرة‏


تنضوي جانب الاختلاف‏


مع نصوصٍ تتحدث عن الإصرار بالغريزة‏


/ /‏


من المرآة التي أمامي‏


رأيت دما يسيل‏


وداعبت جنوني‏


بالثمر‏


وارتجفت قليلا‏


من أجل أن أرى هذا الدم الذي يسيل‏


يقضم الابتسامات‏


كما لو أنه حفرة في ماء‏


هذا وقت جسدي أيها الرصاص‏


كي ترى فمي‏


وهو مجرد من أشيائه‏


أو‏


مثل حصانٍ شهد ارتطام الوعي‏


برداءة المعرفة‏


/ /‏


من أجلهم‏


مزقت ذاكرتي‏


بصاعقةٍ معطلة‏


كنت وقتها‏


محاطا بغبار ملكي‏


وبما‏


أحتاجه من مائدةٍ‏


تسرّبت إليها الهزائم‏


ووحدي‏


رسمت للعصيان‏


طرائد محفوفة بالضوء‏


وقلت للجرائم‏


اخرجي أمام الأحداث‏


وابتهجي‏


أمام صقيع شتّت المعرفة‏


ونام‏


دون أن يكون له دراية‏


بالقصائد المقفرة‏


وباللانهاية..‏


وبألبستنا التي تريد أن تتحول‏


إلى بكاء منقطع النظير‏


/ /‏


طالما الضوء الذي أمامي‏


يريد أن ينتحر؟‏


فورا‏


صالحته مع دم؟‏


تضاريسه واضحة‏


وبالأخص‏


مع دم‏


على شكل تفاحة‏


وآه‏


من دم‏


شكّل نواة لباب‏


ورافع‏


أمام بطولةٍ‏


على شكل حليب‏


/ /‏


قوة العرب‏


أنهم راهنوا على شكل الثورة‏


وإن الأيديولوجيا‏


ما هي‏


سوى دراجة متكئة على حائط‏


وأن الحائط الذي تتكئ عليه‏


ليس سوى‏


زغرودة أثّثت أبطالا‏


يشبهون الأسلحة‏


/ /‏


أنا‏


أيها البحر‏


الذي سرّب أسرار الضحايا‏


حين ودعت رمادي أمام المرايا؟‏


كم‏


من موتٍ لاذَ بالتراث‏


وخلّد رغباتنا‏


هذا الواقع‏


تركته‏


أمام صوت يتخثر‏


ويومئ بيده‏


للطعنات‏


أنا أيها البحر‏


(الذي زينت) الأرصفة‏


بالمآزق‏


وانتظرت من هذا التاريخ‏


محاكمة عادلة‏


للنار‏


أنا أيها البحر‏


لم أرك ولا مرة واحدة‏


وأنت توزع الحداثة‏


على الودائع‏


ومن صرخةٍ‏


إلى صرخة‏


حاولت أن أسرّ للخصوبة‏


عن ضجيج مفرغ‏


وعن‏


تماسكٍ ظليّل‏


وما أعنيه‏


ذلك الذي ابتكر عذوبة واضحة‏


واشتهاني‏


أمزج النار‏


بالفصول‏


/ /‏


كنت أشتهي‏


أن أزهر‏


لأتسع‏


ربما‏


لأن الضوء بدأ يحتلّني‏


ليتأكد من فضيحتي‏


الآن‏


يكفيني الاحتمال‏


وأيضاً‏


بطالة تؤجج الأمكنة‏


للعبور‏


/ /‏


أمام شرفة تركض‏


اضمحلّ المعنى‏


واضمحل العالم‏


ليدخل المخيلة‏


على شكل جثة‏


كم شرفة؟‏


اغتسلت باللغة‏


وكم‏


من نشيد‏


أظهر ندوبه أمامي‏


ليجتّث أسئلة‏


قد لا تكون‏


/ /‏


الشوارع التي هذبتّني‏


هذّبت الخونة‏


كيف لي‏


أن أتفق مع الشهوة‏


حين تجرأت بالحديث معها‏


عن ضجر‏


تنكّر لـ جفافنا‏


الأكثر واقعية‏


من الوضوح‏


/ /‏


حدثوني‏


عن أفق شائك‏


وعن‏


جيش يشبه الحرير‏


ومع ذلك‏


فجّت الأرض‏


عن لحم‏


يوازي لحم معركة‏


/ /‏


قال لي:‏


عبرتكَ‏


قلت:‏


لأننا تقاسمنا صيفا هدّمنا‏


قال:‏


أمامي إقامة جبرية للقمح‏


قلت‏


لقد تجرّدت الأسلحة‏


عن فضاء مخيف‏


قال:‏


ناديت على سنوات جاثمة‏


قلت:‏


لتظل ضحيتي في مكانها‏


قال:‏


كل المطر يشبهني‏


قلت:‏


لا بدّ من طيف‏


جسّد بنقائه التناقض‏


وحاول‏


أن يدهش اللحظات‏


بعهود‏


خالية من الوجود‏


/ /‏


من بعيد؟‏


كان يريد الأفق‏


أن يمتصّني‏


في الوقت ذاته‏


أسسّت صدى للنهاية‏


وجرائم منخفضة‏


أنا هنا‏


وأيضاً هناك‏


حين سلحوّني بالخشب‏


وبالبنفسج الشاسع‏


أيتها الأساطير‏


شاهديني وأنا أتقوّض‏


شاهديني‏


وأنا أتحرر من نزفٍ واقعيّ‏


وأنا‏


أرتفع‏


كنرفانا‏


وكأعاصير يابسة‏


تقتفي ضياعي‏


/ /‏


لم أكن‏


سوى مفتاح للخطوات‏


وللتراب الجائع من أجلي؟..‏


لم أكن‏


حين أضئت صخباً‏


تجرّد من نفسه‏


وحاورني‏


لترتجّ الأمكنة بمن عليها‏


ولكي؟‏


تتأجج اللحظات‏


لوقوفٍ‏


يحتفظ بحراسة فقيرة‏


/ /‏


.. وما زلت أكتب‏


عن فراغ‏


جرّد الفراغ‏


وعن بلاد متعبة‏


حين رفضت تسمية ما‏


لأحلامنا‏


بين اللغة‏


وشواطئها‏


كانت أمامي هاوية‏


قاعها يشتعل‏


لذروة أخطأت في ردم البطولة‏


ويا إلهي‏


أشفق على تراب أخطأ بالمسير‏


وامتزج بسلاحٍ‏


تجرّه ساقطة‏


/ /‏


في غرفة ما‏


شرعت بالكتابة عن السياسة‏


بالكتابة‏


عمن لا يعرفها‏


وعن‏


دونية الأحاسيس‏


السياسة‏


لكي تكون صريحة مثلنا‏


وصارمة‏


على العرب؟‏


أن يتداخلوا بأنانية الورق‏


ويتجذّروا بمفازاتهم‏


فقط؟‏


في بلاد العرب‏


لا يوجد حدقات للدموع الضيّقة‏


ومع ذلك‏


فضّت رغباتنا‏


وشوهت الينابيع‏


وهي تتوضأ بالصفعات‏


في حين‏


أنه لم يخطر على بالنا‏


أنّ الآفاق التي أمامنا‏


جائعة‏


وأن الظلال‏


ما زالت تحنّ إلى عذوبتها‏


وتريد أنْ‏


تتلهف أمام الزجاج‏


لا أدري ماذا حدث‏


عندما توقفت فجأة‏


لأصافح دما‏


يلحّ‏


على تنظيف وجهي من الأسلحة‏


رتلّت صمتا مرصعا بعظام رشيقة‏


ثم هتفت بالضربات القاضية‏


لأتأكد‏


من ألم لطّخ المستقبل‏


وتمّم رواية الثورة‏


بما يسمى‏


حوارات‏


تمتطي فضيحة‏


/ /‏


وعندما دخلت في حليب مؤثث‏


ضجّت العصافير‏


أمام ضوئها‏


وصنعت ماء‏


أقل انخفاضاً‏


من صيف عبأ غبارا ميتا‏


وصوّت لغيمة حديثة الولادة‏


أنا لن أقول أبداً‏


عن سلسلة نوافذ تطل على البسطية‏


وعلى استقرار الذهب‏


سأقول: عن لهب غيّر ملابسه:‏


وحافظ‏


على حديد تنقصه ذرى‏


لا شيء وراء الدم‏


ولا شيء أمامه‏


مع الدم‏


مشيت دون أن (يستوقفنا) أحد‏


وألزمت قلبي‏


أن ينفتح قليلاً على التصفيق‏


وبالأخصّ‏


على الهواجس‏


/ /‏


ما زلت مصرّا‏


على ارتكاب المعصية‏


بحق خشبٍ‏


دلق واقعيته في النص‏


ووفر نقاشا‏


بين شهوتين‏


أيها العار الذي لم يكتمل‏


أيتها الأيدي‏


التي رجعت إلى أصلها‏


هكذا القصائد أكلتنا‏


بعد أن حوّلت‏


كل ما هو خارجها‏


إلى عصافير اغتبطت‏


بهشاشة الأسئلة‏


/ /‏


يا للخوف الذي توقف في معناي‏


وبرهن على كل شيء‏


يشبه الجلجلة‏


واكتمل بسرعةٍ‏


ليتشابه‏


مع ضجيج بطيء.‏

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 61 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  2.5 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  70989
ابن الأبار القضاعي  67294
ابن الرومي  64388
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
مقهى للبكاء  4056
هو الشِّعر كفّي  3344
كلّ نوم  3018
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

2670378

عــدد الــــزوار

20

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com