وتحت الرطوبة
جرّب أن يكون لك بعض الأبعاد
خارج التاريخ
وإن لم تجد وردة تبحث عنك؟
جرّب
أن يكون لك ضياع
وماء بطيء
وضجّة واضحة
أبعادك؟
جرّبها لتجيء
وانتظر صخرة تدّعي أنها وصيّة
هكذا فكِّر دائماً
أن تكونَ
لتحترق
وأن تقرأ
لتكون؛
ولتحترق دائماً
كظلّْ
وأمّا
ما يمكن أن تجرّبه خارج الزمن؟
يكون التاريخ؟..
فوق مستوى الصمت
وتحت الرطوبة
أي
أن تبحثَ عن تجربة توصلك إلى كل مستوى
عن برهانٍ له محيط
وجسد متفوّق
وأن تكون غريقاً ثرياً
وحائطاً يشبه الراية
جرّب ذلك؟
واقترب من كفايتك؛
تباطأ قليلاً
وصِلْ أبديتكَ
بالقهقهةْ
جرّب أن يكون لك أبعاد ما
خارج التاريخ
وإن لم تجد؟
فأمامكَ مرآة
فيها رياح
وقمم
وإغماضة
فيها كل شيء؛..
حتى العصافير تزقزق في لبّها
وعندما تحدّق بالأجوبة
اتكئ
على ما يشبه المخبأ
وانتظر جواباً خارقاً
وجرّب أن يكون لك
بعض الأبعاد
أو
بعض الضوء
خارج التاريخ
**
كيف أشكِّل نداء على شكل طين
عبر تحوّل القصيدة؟
أعدّ خطواتي
لأتألق كهاوية
ثم أُخلِص للنافذة
لأراها جيداً
وكيف تفتح فرجها
لركامْ
يمرّ الهواء أمامي
كبلّور
وأدخل خزانة الملابس
لأنطوي كعذاب
كل النداءات تصطفق
وغالباً ما تنتهي جميعاً
كخلودٍ مرّ.
دعني...
أتسلق هواءً
يريد أن يتسلقني
نحن
مثيلان فقط
بالنوم
وأيضاً
بوحوش خالدة
لكن بلاداً أمامنا
تحب أن تكون مجهولة على الدوام
ومبتسمة
لأي معدن عنيف
أيها الغار
اخلطني معك
ووثّق علاقتك
بعمقي
واسأل
عن كيفية تكوين القصائد
والـ.
ارتجافات
ارسم حدثاً مهمّاً في وجهي
وحنّط ثماركَ في بريّتي
سَيدي الهواء
لا تتفاجأ أبداً
فموهبتي
تشبه إلى حدّ ما
جلجلة مذهبّة.
**
الحرية
مرآة
عزاء فصيح
خرافة خالدة
مزاد صامت
وأعماق أصدقائنا
**
أريد أن أثور على نهايتي
لكن السّلاح الذي يحملني
حوّلته
إلى لؤلؤة
تتشكّل من جديد
هذا
ما استطعت أن أفعله
في الغرفة المجاورة.
**
بجانب الشاطئ
الذي رأيته مرة واحدة
استعدت أخيلتي
كي أروّض السهوب
وكي أودع ما تبقى لي من اللغة
فلربما
يغادرني وجهي
لألتقط الرائحة التي ستمهّد للعظمةِ..
كفكفةَ الخراب
ولأمتشق الفرار
كي يدخل بإصرارٍ.. مهبل الوليمة
بجانب الشاطئ
سيكون للنفير
بهجة نائمة
وانحناءة مبجّلة
**
أنا خشب حازم
وانقسام تحوّل الـ.....ى (؟)
ومن حولي
قد يظلّ البياض
بطيئاً
ودافئاً
ومذاباً كارتعاشة
ثم هذا الجفاف الصامت
حولني إلى اشتعالْ
وإلى نشيد يرتدّ كصخرة
وإلى
صدى خائف
وإلى محاولة تجيء على شكل قمر
**
سأفترض
مدينة صعبة
وممتلئة بالسلطة
وتعرف
متى أستيقظ
ومتى يكون دمي؟
على هيئة مخملٍ جيّد
وحين أمتلئ بضوء عابر
لن يكون للأزمنة
جهات
كي تظل تبحث عن بقاءٍ
أكثر عمقاً من الشهداء
وعلى كل حال
أنا ضدّ الافتراض
وضدّ أي شيءٍ
يشبه أي شيء آخر
ولكن؟..
ما ذنب جسدي حين يراني في مكان مهمّ
لـ..
ليعذبني بشكل مشروع
ويحيطني
بأفق يشبهني
وبأضواء مبتلية بالنوايا
إذن
لابدّ من حقيقة أتمرّد فيها
وَ.. مادامت الأشياء كلها
سواء
بسواء
ماذا لو صنعت جبلاً
له حدود
وسبايا
وألم سلفيّ
ويشبه كل شيء
فأنا؟
لا أعرف كلمة زمن
ولا
أعرف كيف أنتشر
هناك
نداء أعبره
ويعبرني
رصاص معرّف
وسقوط يأتيني؟
لأنساه
أنا أيضاً
لا أستطيع إلاّ أن أكون جبلاً مثله
لأتعلم النظام
وكيف أشتعل
**
أنا
متهم بهدفي
وبإضاءةٍ
قضمت سلاحنا العميق.
**
لابدّ من نافذة
تطل علينا
لتتعرف على اختفائنا
وحدها؟
عرّفتنا بلونها
وباختزالها للعدم
في عمقها
نعضّ العتاب
لنرى مجرانا فيها
دلالتها
تحتنا
وبحاجة إلى ترسّبٍ يغلّفها
وبحاجة أيضاً
إلى غذاء راكد
جراحاتنا
لها
وفيها
ننام
لا سرّ فيها
كي نكون أحراراً
نراقبها
لترتفع
ومن أحزاننا
سنعرف كل شيء
عن
بعضنا البعض