ميُّ الصغيرةُ! أيُّ فصلٍ تنتمينَ إلى حديقتهِ،
ومن أشجارِهَا اشتعلتْ مواسمُ أم فصولٌ؛
واهتدى شغفٌ إليها أم فضولٌ؛
والطبيعةُ في طريقكِ طازجهْ!
أقواسُ خضرتِها يدوّبُهَا الهواءُ؛
فضيلَةُ الينبوعِ تصغي للمياهِ بسيطةً أو ساذجهْ!
والشمسُ تصحبُ كائناتِ الأَرضِ عاملةٍ وحالمة...
نَوَاهَا حرّةٌ وكريمةٌ... مُتباهَجَهْ!
*
... وتلاحظينَ.. تَريْنَ... تفترضينَ...
تكتشفين مكتبة من الأشياءِ والأعضاءِ والأشواقِ...
تنبضُ كلُّها بالحبرِ، تقرؤُها، وتكتبُهَا الحواسُ،
تسائِلينَ وتسألينَ، تغادرينَ طفولةً نضجتْ،
وخمسة عَشَرَ عاماً تعلنُ الآفاقَ والأفكارَ
أشرعةً وأجنحةً توجّهُهَا طيورٌ مائجهْ!
*
ميُّ الصغيرةُ والكبيرةُ: لن يكونَ حصادُنَا زبداً،
ويمكثُ دائماً في الأرضِ؛
فَلْنَحْلمْ إذاً، ياميُّ، وَلْنَعْملْ!
وإنْ كانت بضاعتُنا، كمثلِ الشِّعرِ، ليستْ رائجهْ! |