1-
جئتكِ من شرق الريح،
أداعبُ زهرة حلمٍ
شابتْ فوق شواطئِ عينيكِ،
تمانعني الأمواجَ المنسابةُ
كالنسمةِ،
آهٍ كم يربكني الغوصُ
بضوضاءِ الأفكارْ.!
***
-2-
جئتك أنشدُ مايمطرني
غيمي عطشانٌ،
ودمي عطشانٌ،
وأنا شبه سرابٍ،
في بيداءِ الوهلةِ،
أرعدُ من غير هطولٍ،
هلاَّ أشعلتِ بدائيةَ بوحي،
وزرعتِ الغابةَ في وجعي.؟!
***
-3-
جئتكِ أبغي
إرجاعَ طفولتي المسلوبةَ،
منذ حراب السلطةِ،
داست بستانَ
براءتيَ الأولى.
فنضجتُ أكابرُ،
-حيث الضعفُ مهانهْ.-
أبغي لو أُظهر في دنياكِ
كآبةَ خوفي؛
ردِّي منديلَ
العتمِ القارسِ
عن غضبي المزعوم،
وزيف إبائي.
إني أجبنُ من فأرٍ
مذعورٍ
في حضرةِ سيِّدهِ القطِّ،
ويداكِ غطاءُ أماني؛
- فوق الضمَّةِ...
ضمِّيني.!
***
-4-
جئتكِ أبغي...
.......
فخذيني من أشلاءِ الروحِ،
وفوقَ فيافي قلقِ الصبحِ،
أبيحي وهجَ رذاذي المترمِّدِ،
وانتصبي شمساً
فوق ظلامي.!
***
-5-
جئتك.....
إني.....
آه..... أنتِ.....،
ووجهكِ أصبحَ
جمرَ وجودي.!
***
-6-
جئتكِ
عشبي وهمٌ،
زهري وهمٌ،
وأنا وهمٌ،
كيف تعيدين الصرخةَ
في وعي المنسيِّ،
تشيخُ بداخلهِ
كل بلاهاتِ العالمِ،
تسبحُ فيهِ،
ولا يدركُ كيف يموتْ؟!
***
-7-
جئتكِ ساريةً
في سفنِ الغيبِ،
وأغنيةً
في ناي الرعيانْ.
وواحة صمتٍ،
نامت تحلم بالتوهانْ
فابتدعي صخبي،
بستان العمرِ بعيداً عنكِ
فضاءُ ذبولْ.!
***
-8-
جئتك يجذبني
ومضَ نقاءٍ فيكِ ،
أحاول أن أبقيَهُ
كاسم اللهِ نقيَّاً
في أقصى
غرفِ الذاكرةِ المنهوبةِ،
أحلمُ،
كيف أعلم هذي الشمس،
بأن لا تغرب؟!..
من جذرِ الأرضِ
انتشليني.!
***
-9-
جئتكِ....
صوتكِ.....،
همسكِ....،
لحظات شرودكِ،
كل معالمكِ
الأبعد من كل الشهواتِ،
تفجرني
في أنحاءِ اللحظةِ
عطر وجودٍ؛
من عمري لا
لا تنسحبي.!