ديوان شعر العرب || (طُوبى! طُوبى!)



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  عبد الفتاح عكاري

الشاعر :

 تفعيلة

القصيدة :

44191

رقم القصيدة :


::: (طُوبى! طُوبى!)  :::


الحُزْنُ يُفتِّح في نَفْسي‏


أزهاراً من نارِ الشمسِ..‏


ويدايَ تضُمّانِ اللحظاتِ، لئلا يخطَفَها أمسي..‏


والليلُ الهابطُ في ذاتي،‏


يملأُني حَدْساً في حَدْسِ..‏


أبداً يستغرقُني وَهمٌ مِنْ صُنْع‏


حقائِقنا الخَمْسِ...‏


فكأنّي أُبصرُ في الليلِ،‏


أو أسمعُ وَقْعَ خُطى الظلِّ..‏


وعلى مَهْلِ،‏


يعصِرُني الحزنُ، وتشربُني أقداحُ‏


الزمنِ الدوّارِ...‏


وأنا أتلمَّسُ لذّاتي،‏


وأفتِّشُ عبرَ الحاناتِ،‏


عنْ قمرٍ، عنْ وجهِ امرأةٍ، عنْ لحنٍ،‏


عنْ ذكرى، عنْ كأسْ..‏


عنْ قُرطٍ حُلْوٍ، وسِوارِ،‏


عنْ جُزُرٍ ضاعتْ ببحارِ،‏


وكنوزٍ تغرقُ كَمَحارِ..‏


عنْ مُدُنٍ قد ضاقتْ بالناسْ،‏


وقبابٍ تسكُنُها أجراسْ..‏


أجراسٌ تُقْرَعُ في صدري، فتردِّدُ آلافُ الأجراسْ:‏


طُوبى! طُوبى!‏


فتهبُّ المُدُنُ المسحورهْ،‏


بجيوشِ النملِ المأجورهْ،‏


كي تنفُخَ في أبواقِ نحاسْ،..‏


ويصيحُ الأحياءُ- الأمواتْ:‏


طُوبى! طُوبى!.‏


والقمرُ الغاربُ في نفسي،‏


يزدادُ نحولاً، وشحوبا..‏


*‏


يا امرأةً في عصرِ اللذاتْ،‏


يا مُدُناً غرقى بالآهاتْ،‏


خَطفَتْنا اللحظاتُ الأولى، فَنَسينا الفكرةَ والكلماتْ:‏


الله، الأخلاقَ، المعرفةَ، الحبَّ، الإنسانَ،‏


الإنسانْ..‏


حملتنا ريح الأسطورهْ،‏


ورمَتْنا أُمَماً مسعورهْ،‏


في أرضِ الغُربةِ والآلامِ، بقبضةِ‏


ذيّاكَ الشيطانْ..‏


آلهةٌ نحنُ، بعصرِ الشرِّ، مُلوكٌ تزهو بالتيجانْ..‏


آلهة الآلةِ، والتعذيبِ..‏


مُلوكُ الطاقةِ، والجنسِ..‏


يا امرأةً تعبَثُ بالحسِّ،‏


في مُدُنِ اللذّةِ، والبؤسِ..‏


*‏


وأدورُ، أدورْ،‏


كي أنقُلَ حُبّي للمَعْمورْ..‏


كي أبعَثَ حرفاً مِنْ صيدونَ،‏


وأهدِمَ أسواراً في صورْ،‏


وأمدَّ جسورْ‏


للعالَمِ، للكونِ الأوسعْ..‏


والزمنُ يصيحُ، ولا أسمعْ:‏


طُوبى! طوبى!.‏


عيناكِ تمدّانِ ظلالاً عبْرَ الصحراءْ..‏


عيناكِ نداءْ..‏


يا امرأةً تُبعَثُ منْ صيدونْ،‏


ما أوجعَ بُعْدَكِ، ما أوجعْ!‏


يا ربّةَ أسرارِ التاريخِ،‏


وبنتَ الشاطىءِ والغاباتْ،‏


يا أجملَ كلِّ الحوريّاتْ!‏


عيناكِ سماءْ،‏


ويداكِ رجاءْ،‏


ونداؤكِ إغراءٌ، وفتونْ!‏


وأنا أتلمَّسُ لذّاتي عبْرَ الواحاتْ،‏


وأقصِّرُ عُمْري باللذاتْ..‏


ما أقصرَ صبحي في صيدونَ،‏


وأطولَ ليلاتي في صُوْرا...!‏


*‏


طُوبى! طُوبى!‏


لمساكينِ الدنيا، طوبى!‏


لِيديْكِ، لعشّاقِكِ طوبى!‏


يا حُوريّةَ أرضِ الفقراءْ،‏


يا غابةَ حَوْرٍ، ونخيلِ،‏


في ذكرى الماضي مَنْسيَّهْ،‏


يا أغنيَّهْ..‏


يا نهراً ليسَ لَهُ شاطىءْ،‏


وبحاراً منْ دونِ مرافىءْ،‏


تُبقينا دَوْماً بِرحيلِ!..‏


*‏


والحبُّ يُفتِّحُ في نفسي‏


أزهارَ الشوقِ الناريَّهْ..‏


فأدورُ، أدورْ،‏


كي أنقُلَ حبّي للمعمورْ..‏


أجراسٌ تُقرَعُ في صدري،‏


فيُجاوبُ حَدْسي عنْ حَدْسي:‏


\"ضيَّعْتَ حياتَكَ في وَهْمٍ‏


مِن صُنْعِ حقائقنا الخَمْسِ..‏


فالأمرُ جنونْ..\".‏


طُوبى! طُوبى!‏


لمجانينِ الدنيا، طوبى!‏


عيناكِ سمائي، ومَلاذي، يا حوريَّهْ،‏


يا عشتارَ التاريخِ النائمِ في صَيْدونَ السحريَّهْ‏


يا امرأةً تلهو في الحاناتِ الغجريَّهْ..‏


الأمرُ جنونْ..‏


والحزنُ يُفتِّحُ في نفسي‏


أشواكَ اليأسِ البريِّهْ،‏


فأروحُ أوزِّعُ أقداحي عبْرَ الحاناتْ،‏


وأطوفُ بحزني في الطرقاتْ،‏


في مُدُنِ اللذَّةِ، والبؤسِ..‏


*‏


لَوْ أنّي كنتُ الشاهدَ، والشاعرْ،‏


لَشَربْتُ صباحَ مساءْ،‏


وسقيتُ معي الثائرْ،‏


وكتبتُ، كتبتُ مزاميري:‏


مَزمورَ الماضي، والآتي،‏


مزمور حياتي، ومماتي..‏


مزموراً عنْ تلكَ الأحزانْ..‏


وقرأتُ الحبَّ على الإنسانْ.‏


*‏


ها أنّذا أكتبُ أشعاري، ومزاميري،‏


وأغنّي للزمنِ الضائعْ،‏


لحناً مُسْتَوحىً من شوقي،‏


منْ حزني، منْ حُلْمي الرائعْ..‏


غنَّيْتُ سُدى:‏


غنَّيْتُ ببابِ الليلِ،‏


فكانَ الليلُ رَصَاصاً في سَمْعي..‏


شاهدتُ بعينِ الحُلْمِ،‏


فَراحَ الحُلْمُ يُبالغُ في منعي..‏


قاومتُ رياحَ الموتِ،‏


وليسَ هناكَ، لَعَمْري، منْ نفعِ..‏


أنا سيِّدُ نفسي، إنْ حاولتُ،‏


وعبدُ الشهوةِ في نفسي؛‏


أنا بينَ الجِدَّةِ والتقليدِ،‏


أسيرُ العادةِ والطَّقْسِ..‏


يا عُمْراً يبدأُ منتهياً..‏


مِنْ نُعمى المهدِ، إلى الرَّمْسِ...‏

 

 

 

القصيدة التالية

 

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 229 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  1.8 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  95644
ابن الرومي  86457
ابن الأبار القضاعي  79167
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
نوروز  5288
مقهى للبكاء  4830
هو الشِّعر كفّي  3743
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

3418213

عــدد الــــزوار

5

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com