ديوان شعر العرب || رأيْتُ بعيني فوقَ ما كنتُ أسمعُ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  ابن هانئ الأندلسي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

364

رقم القصيدة :


::: رأيْتُ بعيني فوقَ ما كنتُ أسمعُ  :::


 و قد راعني يومٌ من الحشرِ أروعُ    

رأيْتُ بعيني فوقَ ما كنتُ أسمعُ

 
 فعادَ غروبُ الشمسِ من حيثُ تطلع     غداة َ كأنّ الأفقَ سدّ بمثلهِ
 
 و لم أدرِ إذ شيّعتُ كيفَ أودِّع     فلمْ أدرِ إذ سلَّمت كيفَ أُشيِّعُ
 
 وإنّي بمن قد قاده الدهرَ مولَع     وكيف أخوض الجيشَ والجيشُ لُجّة ٌ
 
 ولا لجوادي في البسيطة موضع     وأين ومالي بين ذا الجمع مسلكُ
 
 غرارَ الكرى جفنٌ ولا بات يهجع     ألا إنّ هذا حشدُ من لم يذقْ لهُ
 
 و ما بين قيدِ الرُّمحِ والرُّمحُ إصبع     نصيحتهُ للملكِ سدّتْ مذاهبي
 
 فكيف قلوب الإنس والإنس أضرع     فقد ضرعتْ منه الرّواسي لما رأتْ
 
 تخبُّ المطايا فيه عشراً وتوضع     فلا عسكرٌ من قبلِ عسكرٍ جوهرٍ
 
 و تسجدُ من أدنى الحفيفِ وتركعُ     تسيرُ الجبالُ الجامداتُ بسَيرِهِ
 
 و إن سار عن أرضٍ ثوتْ وهي بلقع     إذا حَلّ في أرضٍ بناها مَدائِناً
 
 فأقسمتُ ألاَ لاءمَ الجنبَ مضجع     سموتُ لهُ بعد الرّحيلِ وفاتني
 
 عَشَوْتُ إليْه والمشاعلُ تُرفَع     فلمّا تداركتُ السُّرادقَ في الدّجى
 
 وتُوقِدُ موجَ اليَمِّ واليَمُّ أسفَع     فتخرقُ جيبَ المزن والمزنُ دالحٌ
 
 يُؤرِّقُني والجِنُّ في البِيدِ هُجّع     فبِتُّ وباتَ الجيشُ جَماً سميرُهُ
 
 ولاحَتْ مع الفَجرِ البَوارقُ تَلمع     ولله عَيْنَا مَنْ رآه مُقَوِّضاً
 
 بنا وبكم من هول ما نتسمّع     وأوحَتْ إلينا الوَحشُ ما الله صانِعٌ
 
 إلى أين تستذري ولا أين تفزّعُ     و لم تعلمِ الطيرُ الحوائمُ فوقنا
 
 على وجههِ نورٌ من اللّه يسطع     إلى أنْ تَبَدّى سيْفُ دولة ِ هاشمٍ
 
 غمائِمُ نَصْرٍ الله لا تَتَقَشّع     كأنّ ظِلالَ الخفِقاتِ أمامَهُ
 
 على البرِّ بحرٌ زاخرُ الموجِ مترع     كأنّ السيوفَ المُصْلَتاتِ إذا طَمَتْ
 
 تَلَمَّظُ في أنيابِها السمُّ مُنقَع     كأنّ أنابيبَ الصِّعادِ أراقمٌ
 
 ظباءٌ ثنتْ أجيادها وهي تتلع     كأنّ العِتاقَ الجُرْدَ مجْنوبَة ً لَهُ
 
 حواليهِ أسدُ الغيلِ لا تتكعكع     كأنّ الكماة َ الصِّيدَ لمّا تغشمرتْ
 
 سيولُ نداهُ أقبلتْ تتدفّع     فتَخرُقُ جَيبَ المُزْنُ دالِحٌ
 
 على البيدِ آلٌ في الضّحى يترفّع     كأنّ سِراع النُّجْبِ تُنشَرُ يَمْنَة ً
 
 أسارى ملوكٍ عضَّها القدُّ ضرَّع     كأنّ صِعابَ البُختِ إذ ذُلِّلَتْ لهُ
 
 تَجَاوَبُ أصْداءُ الفَلا تترّجّع     كأنّ خلاخِيلَ المطايا إذا غدتْ
 
 عليها فتغرى بالحنينِ وتولع     يُهٍيِّجُ وَسواسُ البُرِينَ صَبابَة ً
 
 و كلٌّ له من قائمِ السيفِ أطوع     لقد جَلّ مَن يَقتادُ ذا الَخلقَ كلَّه
 
 ويَقدُمهُ زِيُّ الخِلافة ِ أجمَع     تَحُفُّ به القُوّادُ والأمرُ أمرُهُ
 
 به المسكُ من نشرِ الهدى يتضوّع     ويَسحَبُ أذيالَ الخِلافَة ِ رادِعاً
 
 نَسائجَ بالتِّبْرِ المُلمَّعِ تَلمَع     له حُلَلُ الإكرامِ خُصَّ بفضلها
 
 كساهُ الرِّضى منهنَّ ما ليس يخلع     بُرودُ أمِيرِ المُؤمِنِينَ بُرودُه
 
 تُقادُ عليهِنَّ النُّضَارُ المُرصَّع     و بين يديهِ خيلهُ بسروجهِ
 
 و حجّابهُ تدعى لأمرٍ فتسرع     وأعْلامُهُ مَنْشُورَة ٌ وقِبابُهُ
 
 و أعناقهم ميلٌ إلى الأرض خضَّع     مليكٌ ترى الأملاكَ دونَ بساطهِ
 
 صوارمها كلُّ يطيعُ ويخضع     قِياماً على أقدامِهَا قد تَنَكَبّتْ
 
 و جمُّ العطايا والرِّواقُ المرفَّع     تَحِلُّ بيوتُ المالِ حيثُ يَحِلُّهُ
 
 وقامَتْ حَواليْهِ القَنا تتَزَعْزَع     إذا ماجَ أطنابُ السُّرادقِ بالضُّحى
 
 ثمانون ألفاً دارعٌ ومقنَّع     وسَلَّ سيوفَ الهند حول سريره
 
 فيمضي بما شاء القضاءُ ويصدع     رأيتُ منِ الدنيا إليه منوطة ٌ
 
 أناخَ وشملُ المسلمينَ المجمّع     و تصحبهُ دارُ المقامة حيثما
 
 فلا سيّدٌ منه أعزُّ وأمنعُ     و تعنو له الساداتُ من كلِّ معشرٍ
 
 إذا جمَعَ الأنصارَ للإذنِ مجُمَع     فللّه عينا من رآه مخيّماً
 
 له أو سؤولٌ أو شفيعٌ مشفَّعْ     و أقبلَ فوجٌ بعد فوجٍ فشاكرٌ
 
 و عارفة ٍ تسدى إليهم وتصنع     فلم يفْتَأُوا من حُكم عدلٍ يَعُمُّهُمْ
 
 برعي بنيهِ حافظٌ لا يضيِّع     يسوسُهُمُ منْهُ أبٌ متَكَفِّلٌ
 
 وكَنْزٌ لهم عند الأئمّة مُودَع     فسِتْرٌ عليهم ففي الملِمّاتِ مُسْبَلٌ
 
 عَجُولٌ إليهِمْ بالنَّدى مُتَسَرِّع     بَطيءٌ عن الأمرِ الذي يرهونَهُ
 
 إذا جعلتْ أولى الكتائبِ تسرع     و للّه علينا منْ رآه مقوِّضاً
 
 فجاءتهُ خيلُ النّصرِ تردي وتمزع     و نودي بالتّرحال في فحمة ِ الدجى
 
 وفي خَدّهِ الشِّعْرَى العَبورُ تَطَلّع     فلاحَ لها من وجهِهِ البدرُ طالعاً
 
 هزبرُ عرينٍ ضمّ جنبيهِ أشجع     و أضحى مردَّى ً بالنِّجادِ كأنّهُ
 
 و ظلّ السّلاحُ المنتضى يتقعقع     فكبّرتِ الفرسانُ للّهِ إذ بدا
 
 و ماضٍ وإصليتٌ وطلقٌ وأروع     وحفَّ بهِ أهلُ الجِلادِ فمقُدمٌ
 
 وزَفّ كما زَفّ الصّباحُ المُلَمَّع     و عبَّ عبابُ الموكبِ الفخم حولهُ
 
 و نشِّرَ فيه الروض والروض موقع     و ثار بريّا المندليِّ غبارهُ
 
 فمن بين متبوعٍ وآخرَ يتبع     و قد ربّيتْ فيهِ الملوكُ مراتباً
 
 و ما لؤمتْ نفسٌ تقرُّ بفضلهِ     ويقدُمُهَا منْه العزيزُ الممنَّع
 
 تفيضُ لها من مغربِ الأرضِ أدمع     لقد فازَ منهُ مشرقُ الأرضِ بالّتي
 
 و كلُّ حريمٍ بعده فمضيَّع     ألا كلُّ عَيشٍ دونَهُ فمحرَّمٌ
 
 تكادُ لها أكيادنا تتصدّع     وإنّ بِنا شوقاً إليْهِ ولَوعَة ً
 
 لنا في ثغورِ المجدِ والدِّين أنفع     و لكنما يسلي من الشوقِ أنّهُ
 
 إليه من الإيماء باللّحظِ أسرَع     و أنّ المدى منه قريبٌ وأنّنا
 
 فللدّينِ والدنيا إليك تطلُّعُ     فسِرْ أيها المَلْكُ المُطاعُ مُؤيَّداً
 
 تكادُ لها دارُ السّلام تضعضع     و قد أشعرتْ أرضُ العراقينِ خيفة ً
 
 فلم يبقَ منها جانبٌ يتمنّع     وأعطَتْ فلسطينُ القِيادَ وأهلها
 
 بأوّلِ أرضٍ ما لها عنك مفزع     وما الرّملَة ُ المقصورة ُ الحَظوِ وحدها
 
 غداة َ رأى أن ليسَ في القوس منزع     وما ابنُ عُبَيد اللّهِ يدعوكَ وحدَهُ
 
 فلا أحدٌ إلاّ يذلُ ويخضع     بل الناس، كلُّ الناسِ يدعوك، غيرَه،
 
 إليك وكلُّ النّاس آتيك مُهّطِع     وإنّ بأهلِ الأرضِ فقراً وفاقة ً
 
 من الرأيِ والمقدارُ ما أنتَ مزمع     ألا إنّما البرهانُ ما أنتَ موضِحٌ
 
 بأيمنِ فالٍ في الذي أنتَ مجمع     رحلتَ إلى الفُسطاطِ أيمنَ رِحْلَة ٍ
 
 طريقٌ إلى أقصى خرسانَ مهيع     و لمّا حثثتَ الجيشَ لاحَ لأهلهِ
 
 مُتونُ الرُّبَى في سُندُسٍ تتلفّع     إذا استقبَلَ الناسُ الرّبيعَ وقد غَدَتْ
 
 ينابيعُ حتى الصّخْرُ أخضَلُ أمرَع     وقد أخضَلَ المُزْنُ البلادَ ففُجِّرَتْ
 
 مُقدَّسَة َ الظُّهْرانِ تُسقى وتُربَع     و أصبحتِ الطُّرقُ التي أنتَ سالكٌ
 
 من الوشيِ إلاّ أنّها ليس تُرقعَ     و قد بسطتْ فيها الرياضُ درانكاً
 
 زرابيَّ من أنوارها لا توشَّع     وغَرّدَ فيها الطيرُ بالنَصْرِ واكتَسَتْ
 
 فنِعْمَ مَرَادُ الصّيْفِ والمُتَرَبَّع     سقاها فروّاها بك الله آنِفاً
 
 بأنّكَ ذاك الهِبْرِزِيُّ السَّمَيذع     و ما جهلتْ مصرٌ وقد قيل من لها
 
 فأنتَ لها المرجوُّ والمتوقَّع     و أنّك دون الناس فاتحُ قفلها
 
 فقد جاءهم نيلٌ سوى النيلِ يهرع     فإنْ يكُ في مصرٍ رجالُ حلومِهَا
 
 فيسلبهمْ لكن يزيدُ فيوسع     ويمّمَهُمْ مَنْ لا يَغيرُ بنعْمَة ٍ
 
 كشَفتَ ظلامَ المَحْلِ عنهم فأمرعوا     و لو قد حططتَ الغيثَ في عقرِ دارهمْ
 
 إلى اليوّمِ رِجْزٌ فيهمُ ليس يُقْلِع     وداويتَهم من ذلك الدّاءإنّهُ
 
 وأمّنْتَ منهم من يخافُ ويجْزَع     و كفكفتَ عنهم من يجور ويعتدي
 
 لسائلِها منهُمْ وكيْفَ التبرُّع     إذاً لرأوا كيفَ العطايا بحقّها
 
 أعزُّ من الإخشيدِ قدْراً وأرفَع     وأنساهمُ الإخشِيدَ مَن شِسْعُ نَعلِهِ
 
 ويُبْصِرُ مَن قارعتَهُ كيفَ يُقْرَع     سيعلمُ مَن ناواك كيف مصيرُهُ
 
 و إن قلتَ لم يقدمْ على النطق مصقع     إذا صلتَ لم يكرمْ على السيفِ سيّدٌ
 
 ومُصْفِيكَ مخْضَ الودَ والمُتصَنِّع     تقيك اللّيالي والزمانُ وأهلهُ
 
 تعبتَ لكيما تعقبَ الملكَ راحة ً     وأنتَ امرُؤ بالسّعي للملك مُولَع
 
 فأشفقْ على قلبِ الخلافة ِ إنّهُ     فمَهْلاً! فِداكَ المستريحُ المُوَدِّع
 
 وغيرُكَ في أيّام دُنْياهُ يَرَتع     تحمَّلتَ أعباءَ الخلافة ِ كلّها
 
 تُدَبّرهُ أم فضّلُ حلمك أوسع     فو اللهِ ما أدري أصدركَ في الذي
 
 و ما النُّصحُ إلاّ أن يكونَ التّشيُّعُ     نصحتَ الإمامَ الحقَّ لمّا عرفتهُ
 
 و في يدكَ الأرزاقُ تعطي وتمنع     فأنتَ أمينُ اللّهِ بعد أمينهِ
 
 تُرى الشمسُ فيها تحت قدرِكَ إل     سموتَ من العليا إلى الذُّروة الّتي
 
 وهل خلفَ أفلاكِ السموات مطلع     إلى غاية ٍ ما بعدها لكَ غاية ٌ
 
 ولا لجوادٍ في لحاقك مطمع     إلى أينَ تَبغي، ليس خَلفك مَذهبٌ
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 150 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  3.3 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  70656
ابن الأبار القضاعي  67175
ابن الرومي  64082
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
مقهى للبكاء  4041
هو الشِّعر كفّي  3339
كلّ نوم  3014
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

2659636

عــدد الــــزوار

26

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com