ديوان شعر العرب || الحِبّ حيثُ المعشرُ الأعداءُ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  ابن هانئ الأندلسي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

320

رقم القصيدة :


::: الحِبّ حيثُ المعشرُ الأعداءُ  :::


 والصبر حيثُ الكِلّة ُ السِّيَراءُ    

الحِبّ حيثُ المعشرُ الأعداءُ

 
 حتمٌ عليها البَينُ والعُدَواءُ     ما للمهارى الناجياتِ كانَّها
 
 والعذلُ في أسماعِهِنّ حُداءُ     ليس العجيبُ بأن يُبارِينَ الصَّبا
 
 شمسُ الظهيرة ِ خدرها الجوزاء     تدنو منالَ يدِ المحبّ وفوقها
 
 يومَ الوداع ونظرة ٌ شزْراء     بانتْ مُوَدِّعة ً فجيدٌ مُعْرِضٌ
 
 بين الحِجالِ فريدة ٌ عصماء     وغدتْ مُمنَّعة َ القِباب كأنها
 
 منهم على لحظاتِها رُقباء     حُجَبُت ويُحجب طيفُها فكأنما
 
 لكنّها اليَزَنيّة ُ السّمْراء     ما بانة ُ الوادي تثنّى خوطها
 
 من دونهاوطِمِرّة ٌ جرداء     لم يبقَ طرفٌ أجردٌ إلاّ أتى
 
 مَلمومَة ٌ وعَجاجَة ٌ شهباء     ومفاضة ٌ مسرودة ٌ وكتيبة ٌ
 
 وضميريَ المأهولُ وهي خَلاء     ماذا أُسائِلُ عن مغَاني أهلِها
 
 للهِ محنية ٌ ولا جرعاء     لله إحدى الدّوحِ فاردة ً ولا
 
 دوني ولا أنفاسيَ الصُّعداء     بانَتْ تَثَنّى لا الرّياحُ تَهُزُّهَا
 
 فتميدُ في أعطافها البُرحاء     فكأنّما كانتْ تَذكَّرُ بيْنَكم
 
 خضراءُ أو أيكة ٌ ورقاء     كلُّ يهيجُ هواكَ إمّا أيكة ٌ
 
 متألّقٌ أم راية ٌ حمراء     فانظرْ!أنارٌ باللّوى أم بارِقٌ
 
 تحتَ الدُّجنّة ِ مندلٌ وكباء     بالغورِ تخبو تارة ً ويشبُّها
 
 سَلَفَتْ كما ذمَ الفراقَ لقاء     ذمَّ الليالي بعدَ ليلتنا التي
 
 فيه نجاشيّاً عليه قَباء     لبِستْ بياضَ الصّبْح حتى خلتُها
 
 فكأنّها خيفانة ٌ صدراء     حتى بدتْ والبدرُ في سِرْبالِها
 
 فكأنّها وَحْشِيّة ٌ عَفْراء     ثمّ انتحى فيها الصّديعُ فأدبَرَتْ
 
 ما تَنْطوي لي فوقَها الأعْداء     طويتْ لي الأيامُ فوقَ مكايدٍ
 
 تُولِيكَ إلاّ أنّها حَسْناء     ما كانَ أحسنَ منْ أياديها الّتي
 
 فهي الصَّناعُ وكفُّها الخرَقاء     ما تُحسِنُ الدنيا تُديمُ نعيمَها
 
 ضِرغامَة ٌ وبِلوْنِها حِرْباء     تشأى النَّجازَ عليّ وهيَ بفتكهِا
 
 حتّى كنسنَ كأنَّهنّ ظباء     إنَ المكارمَ كنّ سرباً رائداً
 
 فإذا الأنامُ جِبِلّة ٌ دَهماء     وطِفقْتُ أسألُ عن أغرَّ مَحجَّلٍ
 
 فعملتُ أنّ المطلَب الخُلفاء     حتى دُفعْتُ إلى المعزّ خليفة ً
 
 و كأنما الدّنياعليهِ غثاء     جودٌ كأنّ اليمّ فيهِ نفاثة ٌ
 
 خرسَ الوفودُ وأفحمَ الخطباء     مِلكٌ إذا نطقَتْ عُلاهُ بمدحِهِ
 
 و لعلّة ٍ ما كانتِ الأشياء     هو علّة الدُّنيا ومن خلقتْ له
 
 من حَوضه الينبوع وهو شفاء     من صفوِ ماء الوحي وهوَ مُجاجة ٌ
 
 ثمراتها وتفيّأ الأفياء     من أيكة ِ الفرْدوْس حيثُ تفتقتْ
 
 موسى وقد حارتْ به الظَّلماء     من شعلة القبَس التي عُرِضتْ على
 
 من جوهرِ الملكوتِ وهو ضياء     من معدنِ التقديسِ وهو سلالة ٌ
 
 و تشقُّ عن مكنونها الانباء     من حيثُ يقتبسُ النهارُ لمبصرٍ
 
 ما بالصبّاحِ عن العيونِ خَفاء     فتَيَقّظوا من غَفْلة ٍ وتَنَبّهوا
 
 لكنّ أرضاً تحتويهِ سماء     ليستْ سماءُ الله ما تَرْأونَها
 
 تخفي السُّجودَ ويظهرُ الإيماء     أمّا كواكِبُها له فخَواضِعٌ
 
 فكأنّها مَطرُوفة ٌ مَرْهَاء     و الشمسُ ترجعُ عن سناه جفونها
 
 وجُدُودُهُ لجدُودِها شُفعاء     هذا الشفيعُ لأمَّة ٍ يأتيْ بها
 
 و بلادهِ إنْ عدَّتِ الأمناء     هذا أمينُ اللهِ بينَ عبادهِ
 
 وشعابهاو الرُّكنُ والبطحاء     هذا الَّذي عطفتْ عليهِ مكة ٌ
 
 ـتَدَفِّقُ المُتَبَلِّجُ الوضّاء     هذا الأغَرُّ الأزهَرُ المتألقُ المـ
 
 وعليهِ من نورِ الإلهِ بَهاء     فعَليهِ من سِيما النبيّ دَلالَة ٌ
 
 ـأعْلى له والتُّرعَة ُ العَلياء     وَرِثَ المُقيمَ بيثرِبٍ فالمِنبرُ الـ
 
 ـغَرّاءُ فيها الحجّة ُ البَيضاء     والخطبة ُ الزّهراء فيها الحكمة الـ
 
 حتى استَوَى اللُّؤماءُ والكُرَماء     للنّاس إجماعٌ على تفضيلهِ
 
 قرباءُ والخصماءُ والشُّهداء     واللُّكْنُ والفُصَحاء والبُعَداء والـ
 
 أعناقهمْ منْ جودهِ أعباء     ضرّابُ هامِ الرّومِ منتقماً وفي
 
 فكأنَّها بينَ الدمّاءِ دماء     تجري أياديه التي أولاهمُ
 
 في قتْلهمْ قَتَلَتْهُمُ النَّعْماء     لولا انبعاثُ السيف وهو مسلَّطٌ
 
 فأذلّها ذو العزِّة ِ الأبَّاء     كانتْ ملوكُ الأعجمَينِ أعزّة ً
 
 إلاّ إذا دلفَتْ لها العُظَماء     لنْ تصغرَ العظماءُ في سلطانهم
 
 أوصى البنينَ بسلمهِ الآباء     جهلَ البطارقُ أنّهُ الملكُ الذي
 
 غبَّ الذي شهدتْ به العلماء     حتى رأى جهَّالهم من عزمهِ
 
 و مضى الوعيدُ وشبِّتِ الهيجاء     فتقاصرُوا من بعدما حكمَ الردى
 
 و السّهمُ لا يدلى به غلواء     والسيْلُ ليسَ يحيدُ عن مُستنّهِ،
 
 ولِذي البَريّة ِ عندهُمْ شُركاء     لم يُشرِكوا في أنّهُ خَيرُ الوَرَى
 
 قَسْراً فما أدراكَ ما الخُنفاء     و إذا أقرّ المشركونَ بفضلهِ
 
 و عديدهُ والعزمُ والآراءُ     في الله يسري جودُهُ وجُنودُهُ
 
 فكأنَّها خولٌ لهُ وإماء     أومَا ترى دولَ الملوكِ تطيعه
 
 وأطاعَهُ الإصْباحُ والإمساء     نَزَلَتْ ملائكة ُ السماءِ بنصرِهِ
 
 والغَزْوُ في الدّأماءِ والدّأماء     والفُلْكُ والفَلَكُ المُدارُ وسعدُهُ
 
 والناسُ والخضراءُ والغَبراء     والدهرُ والأيّامُ في تصريفِها
 
 و لكَ البسيطانِ الثُّرى والماء     أينَ المفرُّ ولا مفرَّ لهاربٍ
 
 تَجري بأمركَ والريّاحُ رخاء     ولكَ الجواري المنشآتُ مواخراً
 
 والنّاتِجات وكلّها عذراء     و الحاملات وكلُّها محمولة ٌ
 
 سبقت وجريُ المذكيات غلاء     و الأعوجيّات التي إن سوبقتْ
 
 ت الناجيات إذا أستُحِثّ نَجاء     الطائرات السّابحات السّابقا
 
 والكبرياءُ لهُنّ والخُيلاء     فالبأسُ في حمس الوغى لكماتها
 
 إلاّ كما صبغَ الخدودَ حياء     لا يصدرونَ نحورها يومَ الوغى
 
 تحت القُنوس فأظلموا وأضاءوا     شمُّ العَوالي والأنوفِ تَبَسّموا
 
 حتى اليلامقَ والدروعُ سواء     لبسوا الحديدَ على الحديدِ مظاهراً
 
 لاء فيها المقلة ُ الخوصاء     و تقنّعوا الفولاذَ حتى المقلة ُ النَّجـ
 
 وكأنّما فوقَ المُتونِ إضاء     فكأنّما فوقَ الأكُفّ بَوارقٌ
 
 حبكٌ ومصقولٍ عليه هباء     من كلّ مسرودِ الدَّخارص فوقه
 
 عطْشَى وبِيضُهُمُ الرقاقُ رِواء     وتَعانَقوا حتى رُدَيْنيّاتُهُم
 
 فاليومَ فيهِ تخمطٌ وإباء     أعززتَ دينَ اللهِ يا ابنَ نبيّهِ
 
 وأقلُّ حظّ الرّومِ منكَ شقاء     فأقلُّ حظّ العُرْبِ منكَ سعادة ٌ
 
 وإذا رأيتَ الرأيَ فهوَ قَضاء     فإذا بعثْتَ الجيشَ فهوَ منيّة ٌ
 
 و تحيدُ عنكَ اللَّزابة ُ اللأواء     يكسو نَداكَ الروْضَ قبل أوانهِ
 
 في المكرماتِ فكلّها أسماء     وصِفات ذاتك منكَ يأخذها الورى
 
 أفكارُ عنكَ فجلّتَ الآلاء     قد جالتِ الأوهام فيك فدقّتِ الـ
 
 الاقدارُ واستحيتْ لكَ الانواء     فعنتَ لكَ الابصارُ وانقاذتْ لكَ
 
 و شيّعتْ في حبكَ الأهواء     و تجمّعتْ فيكَ القلوبُ على الرّضى
 
 بكَ حكَّمتْ في مدحكَ الشُّعراء     أنتَ الذي فصلَ الخطابَ وإنّما
 
 أمثالِها المضروبة ِ الحُكَماء     وأخصُّ منزِلة ً من الشّعراء في
 
 قِسمَينِ: ذا داءٌ وذاكَ دواء     أخذوا الكلامَ كثيرهَ وقليلَه
 
 فَرْضٌ فليسَ لهم عليك جَزاء     دانوا بأنَّ مديحهمْ لكَ طاعة ٌ
 
 و اخلدْ إذا عمّ النفوسَ فناء     فاسلمْ إذا رابَ البريَّة َ حادثٌ
 
 ثمّ الشُّهورُ له بذاك فِداء     يفْديكَ شهْرُ صِيامِنا وقِيامنا
 
 فلأهلِ بيتِ الوحي فيه ثناء     فيه تنزّلَ كلُّ وحي منزلٍ
 
 وتغلُّ فيهِ عن الندى الطُّلقاء     فتطولُ فيه أكفُّ آلِ محَمدٍ
 
 ووراءَه لكَ نائلٌ وحِباء     ما زلْتَ تَقضي فَرضَه وأمامَه
 
 للنُّسْكِ عند الناسكين كِفاء     حسبي بمدحك فيه ذخراً إنّه
 
 شكرتك قبلَ الألسنِِ الأعضاء     هيهات منّا شكرُ ما تُولي ولو
 
 فكأنّ قولَ القافلينَ هُذاء     و اللهُ في علياكَ أصدقُ قائلٍ
 
 في رَاحتَيْكَ يدورُ كيف تشاء     لا تسألنّ عن الزّمانِ فإنّهُ
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 172 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  3.7 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  70656
ابن الأبار القضاعي  67175
ابن الرومي  64083
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
مقهى للبكاء  4041
هو الشِّعر كفّي  3339
كلّ نوم  3014
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

2659642

عــدد الــــزوار

28

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com