| وأنّ فُؤَادي من جَوًى بكِ لا يَخلُو |
|
|
ضَمَانٌ عَلَى عَيْنَيْكِ أنّيَ لا أسْلُو، |
| |
| محِبٌّ بوَصْلٍ مِنكِ، إنْ أمكَنَ الوَصْلُ |
|
|
وَلَوْ شِئْتِ يَوْمَ الجِزْعِ بَلّ غَليلَهُ |
| |
| وَإنّ شِفَاءً لوْ يُصَابُ بهِ الخَبلُ |
|
|
ألا إنّ وِرْداً لوْ يُذادُ بهِ الصّدَى، |
| |
| لَدَيْكِ، بَلِ الإسعافُ يُعوِزُ والبذلُ |
|
|
وَمَا النّائلُ المَطلُوبِ منكِ بِمُعْوِزٍ |
| |
| شَتِيتٌ، وَقَدٌّ مُرْهَفٌ، وَشَوًى خَدلُ |
|
|
أطَاعَ لهَا دَلٌّ غَرِيرٌ، وَوَاضِحٌ |
| |
| فَخَلّيْنَهُ، حَتّى يَكونَ لَهُ شُغْلُ |
|
|
وألحاظُ عَينٍ ما عَلِقْنَ بِفَارِغٍ، |
| |
| إلَيها، وَقَلْبٌ من هَوَى غيرِها غُفْلُ |
|
|
وعِنْديَ أحْشَاءٌ تُشَاقُ صَبَابَةً |
| |
| فيُفرِطُ شَوْقٌ في الجَوَانِحِ، أوْ يَغْلُو |
|
|
وَمَا بَاعَدَ النّأيُ المَسَافَةَ بَيْنَنَا، |
| |
| أَُشَتَّتَ ،وعِرْفَانَ المَشِيبِ هوَ العَذْلُ |
|
|
على أنّ هِجْرَانَ الحَبيبِ هُوَ النّوَى |
| |
| مَحَاسِنَ أسمَاءٍ، يُخَالِفُها الفِعْلُ |
|
|
عِدِمْتُ الغَوَاني كيفَ يُعطينَ للصّبَا |
| |
| وَجُمْلٌ، وَلَمْ تُجملْ بعَارِفَةٍ جُمْلُ |
|
|
فَنُعْمٌ، وَلَمْ تُنْعِمْ بِنَيْلٍ نَعُدُّهُ، |
| |
| تَصرُّمُ لَهوِ المَرْءِ أنْ يَكْمُل العَقلُ |
|
|
عَقَلْتُ، فََوَدّعتُ التّصَابي، وَإنّما |
| |
| وَلاَ عَيشَ إلاّ ما حَبَاكَ بهِ الجَهْلُ |
|
|
أرَى الحِلمَ بُؤسَى في المَعِيشَةِ للفَتَى، |
| |
| دِيَارَكُمُ أمسَتْ، وَلَيسَ لها أهلُ |
|
|
بَني تَغْلِبٍ أعزِزْ عليّ بأنْ أرَى |
| |
| مَرَابِعُ مِن سِنجَارَ، يَهمي بها الوَبْلُ |
|
|
خَلَتْ بَلَدٌ مِن ساكنيها وأُوحِشَتْ |
| |
| مِنَ الحَرْبِ ما فيهِ خِداعٌ، وَلاَ هَزْلُ |
|
|
وأزْعَجَ أهْلَ المَحلَبيّاتِ ناجِزٌ |
| |
| فَما ضَمِنَتْ تلكَ الأعِقّةُ والرّمْلُ |
|
|
وأقْوَتْ من القَمقامِ أعرَاصُ مارِدٍ، |
| |
| تَبيدُ، ودارٌ مِن مَجَامِعِكُمْ تَخلُو |
|
|
أفي كلّ يَوْمٍ فُرْقَةٌ من جَمِيعِكُمْ |
| |
| بِسَاعَةِ عِزٍّ، كانَ آخِرَهُ الذّلّ |
|
|
مَصَارِعُ بَغْيٍ تَابَعَ الظّلْمُ بَيْنَها |
| |
| وَللمَوْتِ فيمَا بَيْنَهُمْ قِسمَةٌ عَدلُ |
|
|
إذا ما التَقَوْا يَوْمَ الهِيَاجِ تَحَاجَزُوا، |
| |
| فَفي هذِهِ سَجلٌ، وفي هَذِهِ سَجلُ |
|
|
غَدَوْا عُصْبَتَيْ وِرْدٍ، سجالُهما الرّدى، |
| |
| فَلا خَلَفٌ في أنْ يُؤدّى وَلاَ مَطْلُ |
|
|
إذا كانَ قَرْضٌ من دَمٍ عندَ مَعشَرٍ، |
| |
| وَمِثْلٌ مِنَ الأقْوَامِ زَاحَفَهُ مِثْلُ |
|
|
كفيٌّ مِنَ الأحْيَاءِ لاقَىء كَفِيَّهُ، |
| |
| أخٌ، لا بَليدٌ في الطّعانِ ولا وَغْلُ |
|
|
إذا مَا أخٌ جَرّ الرّماحَ انْبَرَى لَهُ |
| |
| عِتَاقٌ، وأحسابٌ بها يُدرَكُ التَّبْلُ |
|
|
تَخُصُّهُمُ البِيضُ الرّقاقُ، وَضُمّرٌ |
| |
| فَوَارِسَهُمْ في مأزِقٍ وَهُمُ رِجْلُ |
|
|
وَمَا المَوْتُ إلاّ أنْ تُشاهِدَ ساعَةً |
| |
| وَضَرْبٍ كَمَا تَرْغُو المُخَزَّمةُ البُزْلُ |
|
|
بطَعْنٍ يَكُبُّ الدّارِعِينَ دِرَاكُهُ، |
| |
| على الهَوْلِ مِنْ مَكْرُوهِهَا الأشيبُ الكهلُ |
|
|
يُهَالُ الغُلاَمُ الغِمْرُ، حَتّى يَرُدّهُ |
| |
| أَتَيْتُم وْللجانينَ في مِثلِها النُّكلُ |
|
|
تَجَافَى أميرُ المُؤمنينَ عَنِ الّتي |
| |
| أتَتْ، وأمِيرُ المُؤمِنِينَ لهَا أهْلُ |
|
|
وَعَادَ عَلَيْكُمْ مُنعِماً بِفَوَاضِلٍ، |
| |
| يَدَ الغَيْثِ عندَ الأرْضِ حَرّقَها المَحْلُ |
|
|
وَكَانَتْ يَدُ الفَتْحِ بنِ خَاقَانَ عندكم |
| |
| فلا قَوَدٌ يُعطَى الأذَلّ، ولاَ عَقْلُ |
|
|
وَلَوْلاَهُ طُلّتْ بالعُقُوقِ دِمَاؤكُمْ، |
| |
| سَقاهمْ بأوْحَى سُمّهِ الأرْقَمُ الصِّلُّ |
|
|
تَلاَفَيتَ، يا فَتْحُ، الأرَاقِمَ بَعدَما |
| |
| وَقَد شَارَفُوا أنْ يَستَتِمّهُمُ القَتْلُ |
|
|
وَهَبْتَ لَهمْ بالسّلمِ باقي نُفُوسِهِمْ |
| |
| تَقَدّمَ مِنْ نُعْمَاكَ، عندهمُ، قبلُ |
|
|
أتَوْكَ وُفُودَ الشّكرِ يُثْنُونَ بالذي |
| |
| منَ اليَوْمِ، ضَمّتهمْ إلى بابك السُّبُلُ |
|
|
فَلَمْ أرَ يَوْماً كانَ أكثرَ سُؤدَداً |
| |
| خُطاهم وَقد جازُوا السّتورَ وهمُ عُجلُ |
|
|
تَرَاءَوْكَ مِنْ أقْصَى السِّمَاطِ فَقَصّرُوا |
| |
| عَلَى يَدِ بَسّامٍ، سَجِيّتُهُ البذْلُ |
|
|
فَلَمّا قَضَوْا صَدْرَ السمَاطِ تَهَافَتُوا |
| |
| جَلالَةُ طَلْقِ الوَجْهِ جانِبُهُ سَهلُ |
|
|
إذا شَرَعُوا في خُطبَةٍ قَطَعَتْهُمُ |
| |
| وَمَالُوا بِلَحْظٍ خِلْتَ أنَّهُمُ قُبْلُ |
|
|
إذا نَكَّسوا أبْصَارَهُمْ مِن مَهَابَةٍ، |
| |
| سَديداً، وَرأياً مِثْل َما انتُضِيَ النّصْلُ |
|
|
نَصَبْتَ لَهُمْ طَرْفاً حَديداً، وَمَنْطِقاً |
| |
| ـجَمِيلُ، وأبْرَا غِلَّها قَوْلُكَ الفَصْلُ |
|
|
وَسَلّ سَخيماتِ الصّدورِ فَعَالُكَ الـ |
| |
| قِرَاكَ، فَلا ضِغنٌ لدَيهمْ وَلاَ ذَحْلُ |
|
|
فَمَا بَرِحُوا حَتّى تَعَاطَتْ أكُفُّهُم |
| |
| عَطَاءَ جَوَادٍ، مَا تَكاءَدَهُ البُخْلُ |
|
|
وَجَزّوا بُرُودَ العَصْبِ تَضْفُو ذُيوُلُها |
| |
| كما عَمَّهُمْ بالأمسِ نائِلُكَ الجَزْلُ |
|
|
وَمَا عَمَّهُمْ عَمرُو بنُ غُنْمٍ بنِسْبَةٍ |
| |
| على حينَ بُعدٍ منهُ، واجتمعَ الشّملُ |
|
|
بكَ الْتأم الشّعبُ الذي كانَ بَينَهُمْ، |
| |
| فمنكَ بها النُّعمى جَرَتْ ولَك الفضْلُ |
|
|
فَمَهما رَأوا مِن غِبْطَةٍ في صَلاحهمْ، |
| |
| |
|
|
|
| |