ديوان شعر العرب || الكبرياءُ رداءُ منْ سجدتْ لهُ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  محيي الدين بن عربي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

1222

رقم القصيدة :


::: الكبرياءُ رداءُ منْ سجدتْ لهُ  :::


 كلُّ الجباه وسخَّر الأقيالا    

الكبرياءُ رداءُ منْ سجدتْ لهُ

 
 علمٌ لذا لا يقبلُ الإشكالا     أنتَ الرداءُ وعلمكم بمن ارتدى
 
 نصُّ الكتابِ ففصَّلوا الإجمالا     وصفُ النفوسِ جزاؤها وهذا أتى
 
 وصف الإله لما يرون مَجالا     ولتتخذْ إنْ كنتَ تعقل قولنا
 
 ما زاده إلاّ عمى وضلالا     إنَّ البيانَ لذي عمى ً في نفسهِ
 
 ونصيحتي عنْ حكمها ما زالا     لو يدري ذو السمعِ السليمِ مقالتي
 
 ورأى عليه نورها يتلالا     وبدتْ له كالشمسِ تشرق بالضحى
 
 العارفونَ يرونَ ذاكَ محالا     ما يصدق الكنز الذي يجدونه
 
 أنْ لا يكونوا كبراً ضلالا     ختم الإله على قلوبِ عبادِه
 
 فالعالمون يرون ذاك خَيالا     وإن أظهروا إضلالهم وتكبروا
 
 ويذلهُ ربُّ الورى إذلالا     فلذاكَ يظهرُ ذله في موقفٍ
 
 ليذوقَ فيه خزيه ونكالا     كالذرِّ ينشرهُ الإلهُ بموقفٍ
 
 لحقَ الصغارُ بهِ فعادَ هلالا     لمَّا تكبرض بدرهُ في ذاتِهِ
 
 محقاً فكانَ المحقُ فيهِ وبالا     لا بل أزال الحقُّ عنه ضياءَه
 
 رفعوا له أصواتهم إهلالا     لو يشهدونَ كما شهدتُ مقامَه
 
 وترية ً في قلبهِ ونوالا     وأفادهُمْ ما قدْ رأوهُ شهادة ً
 
 إلا عيونٌ أبصرَته كمالا     لا يشهدُ البدرَ المنيرَ هلالاً
 
 كنتَ الحجابَ لهُ فكنتَ حجالا     لمَّا بدا للعينِ خلفَ حجابِهِ
 
 في ستره عمن يريد فشالا     ورأى الذي عاينته من حكمة
 
 هوَ عينهُ فأتى الحجابَ زوالا     لنراه حتى لا نشك بأنه
 
 ستر عليه وكان ذاك ظِلالا     فعلمتُ أنَّ الأمر لا ينفك عن
 
 وبذا أتتْ أرساله أرسالا     العرشُ ظلُّ الله في ملكوته
 
 عجباً بذاكَ وجرروا الأذيالا     تاهَ الذينَ تحيروا في ذاتهِ
 
 وأنالهم تقديسهمْ إجلالا     وتقدموا لمَّا تقدسَ عندهمْ
 
 في عينه سبحانه وتعالى     ما عظمَ الأقوامَ غيرُ نفوسهم
 
 فينا وفيه ما رددت مقالا     لما علمت بأنني متحيِّر
 
 بوجودِه سبحانه وتعالى     وعلمتُ أنَّ العجزَ غاية ُ علمنا
 
 ومشبه ومنزهٌ يتغالى     فموحد ومشرك ومعطِّل
 
 عنْ نفسهِ ويردَّه إضلالا     حتى يكذبَ ما يقولُ بنفسهِ
 
 عينَ النجاة ِ لمنْ أرادَ وصالا     قد كنتُ أحسب أنَّ في أفكارنا
 
 عنْ نفسهِ في ضربهِ الأمثالا     حتى قرأتُ كتابه وحديثه
 
 في العقل بل عاينت ذاك عقالا     فعلمت أن الحقَّ في الإيمان لا
 
 وتواصلُ الأسحارَ والآصالا     في آية ِ الشورى تحارُ عقولنا
 
 فاقطع إليه سباسباً ورمالا     إنْ كنتَ مشغوفاً بروية ِ ذاتهِ
 
 إن النزيه يباعد الأشكالا     حتى تراه وما تراهُ بعينهِ
 
 في رميهِ بتلاوتي الأنفالا     مثلَ الذي جاءَ الكتابُ بنصهِ
 
 هوَ مثلهُ وينازلُ الأبطالا     إنَّ اللبيبَ يحارُ في تكييفِ منْ
 
 لا يدخل الإنسانُ فيه حلالا     للهِ بيتٌ بالحجازِ محرمٌ
 
 حقاً يقيناً في البيوتِ مثالا     ما إنْ رأيتُ لهُ إذا حققتهُ
 
 فاتوه رُكباناً به ورجالا     قد أذنَ الرحمنُ فيه بحجه
 
 أضحى لهُ البيتُ الضراحُ سفالا     بيتٌ رفيع بالمكانة ِ سابقٌ
 
 كالعرشِ أصبحَ قدره يتعالى     هوَ للدخولِ وذا يطافُ بذاتهِ
 
 ملكَ الوجودِ وحازه أفضالا     والقلبُ أشرف منه في ملكوته
 
 ضاقَ السما عنه فأصبح آلا     لولا اتساعُ القلبِ ما وسع الذي
 
 ولذا كنى عنه بلا وبلالا     بالقيعة ِ المثلى منْ أرضِ وجودِنا
 
 في الفقدِ منصوباً لكم تمثالا     لا شيءَ يشبههُ لذاكَ وجدتُه
 
 قولاً وعقداً منة ً وفعالا     وفاكمُ الرحمنُ فيهِ حسابكم
 
 يفري الكلى ويقطعُ الأوصالا     لا يلتفتُ منْ قال فيهِ إنهُ
 
 ولذاك يحمل عنكم الأثقالا     بالحفظ كان وجودُه لمكانه
 
 ولذاك كنتُ لكونه مغتالا     لولا وجودي ما عرفتُ وجودَهُ
 
 فالبحثُ لي ولهُ علوٌّ حالا     من بحثه كان اغتيالي كننه
 
 دونَ الأنام مخادعاً محتالا     أمسيتُ فيهِ لكونهِ ذا عزة ٍ
 
 ورأيته يزهو بنا مختالا     لمَّا رأيتُ الأمرَ يعظمُ قدرهُ
 
 وتمسكن فيه فزدت دلالا     حصلتُ أسبابُ الخداعِ بذلة ٍ
 
 فلذاكَ لمْ تظفرْ بهِ إذلالا     إذلاله إذلاله لوجودِنا
 
 مشهودة ٌ ببراعة ِ ما نالا     لولا وجودُ صفاتِهِ في غيرهِ
 
 ولذا أذلَّ عبادَه إذلالا     إنَّ الإلهَ يغارُ أنْ يلقى بهِ
 
 فبكفركمْ قالَ الذي قدْ قالا     في موطنِ التحقيق لا تبدوا به
 
 اصبحتُ للأمرِ العظيمِ عيالا     لما تأهل بالذي ما زلته
 
 فشربتُ ماء كالحياة ِ زُلالا     وأتى الحديثُ بنثرهِ وبنظمهِ
 
 خلقٌ ولو بلغ السماءَ ونالا     اللهُ أعظمُ أنْ يحيطَ بوصفهِ
 
 منْ نعتهِ سبحانهُ وتعالى     ما ناله أهلُ الوجودِ بأسرهم
 
 والجاهل المغرور مَن يتغالى     العجزُ يكفيهم وقد بلغوا المنى
 
 قدْ جاءَ فيهِ نهيهُ وتوالى     لا تغل في دينِ الشريعة ِ إنه
 
 حتى رأينا نورَهُ يتلألا     منه خطابُ النهى في أسماعنا
 
 في الله ما قال الإله تعالى     لا تغلُ في دينِ الحقيقة ِ ولنقل
 
 إذ بلغوا في ذلك الآمالا     فهوَ اعتقادهُ المؤمنينَ فلا تزدْ
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 126 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  94942
ابن الرومي  85760
ابن الأبار القضاعي  78634
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
نوروز  4938
مقهى للبكاء  4819
هو الشِّعر كفّي  3731
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

3396696

عــدد الــــزوار

17

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com