ديوان شعر العرب || أخي جعفر



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  محمد مهدي الجواهري

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

12219

رقم القصيدة :


::: أخي جعفر  :::


 بأنَّ جِراحَ الضحايا فمُ    

أتَعْلَمُ أمْ أنتَ لا تَعْلَمُ

 
 وليس كآخَرَ يَسترحِم     فَمٌّ ليس كالمَدعي قولةً
 
 أريقوا دماءكُمُ تُطعَموا     يصيحُ على المُدْقِعينَ الجياع
 
 أهينِوا لِئامكمُ تُكْرمَوا     ويهْتِفُ بالنَّفَر المُهطِعين
 
 أثقَلَها الغُنْمُ والمأثَم     أتعلَمُ أنَّ رِقابَ الطُغاة
 
 مِن السُحتِ تَهضِمُ ما تهضم     وأنّ بطونَ العُتاةِ التي
 
 من المجد ما لم تَحُزْ \" مريم \"     وأنَ البغيَّ الذي يدعي
 
 وصوَّتَ هذا الفمُ الأعجم     ستَنْهَدُّ إن فارَ هذا الدمُ
 
 إليه الأُساة وما رهَّموا     فيا لكَ مِن مَرهمٍ ما اهتدَى
 
 به حينَ لا يُرتجى بَلسم     ويا لكَ من بَلسمٍ يُشتَفى
 
 ثغور الأماني به تَبسِم     ويا لكَ من مَبسِمٍ عابسٍ
 
 تظَلُّ عن الثأر تستفهِم     أتعلمُ أنّ جِراحَ الشهيد
 
 مِن الجُوعِ تَهضِمُ ما تَلهم     أتعلمُ أنّ جِراحَ الشهيد
 
 وتبقى تُلِحُ وتستطعِم     تَمُصُّ دماً ثُم تبغي دماً
 
 هجيناً يُسخَّرُ أو يُلجَم     فقُلْ للمُقيمِ على ذُلّهِ
 
 وَجرِّبْ من الحظّ ما يُقسَم     تَقَحَّمْ ، لُعِنْتَ ، أزيزَ الرَّصاص
 
 وَثنِّ بما افتتحَ الأقدم     وخُضْها كما خاضَها الأسبقون
 
 لِعينيْكَ مَكْرُمةً تُغْنَم     فإِمَّا إلى حيثُ تبدو الحياة
 
 ليفضُلَه بيتُكَ المُظلِم     وإمَّا إلى جَدَثٍ لم يكُن
 
 مِن العيش عن وِرده تُحرَم     تَقَحَّمْ ، لُعِنْتَ ، فما تَرتجي
 
 وأقتلُ مِن أنَّك المُعدِم     أأوجعُ مِن أنَّك المُزدرى
 
 إذا عافَها الأنكدُ الأشأم     تقحَّمْ فمَنْ ذا يَخوضُ المَنون
 
 إذا كان مِثلُكَ لا يَقْحَم     تقحَّمْ فمَنْ ذا يلومُ البطين
 
 فأفهِمْهُمُ بدَمٍ مَنْ هُم     يقولون مَن هم أولاءِ الرَّعاعُ
 
 عَبيدُكَ إنْ تَدْعُهمْ يَخدُموا     وأفهِمْهُمُ بدمٍ أنَّهمْ
 
 وكعبُك مِن خدهِ أكرم     وأنَّك أشرفُ من خيرِهمْ
 
 إلى عَفِنٍ باردٍ يُسلَم     أخي \" جعفراً \" يا رُواء الربيع
 
 تَغوَّلها عاصفٌ مُرزِم     ويا زَهرةً من رياض الخُلود
 
 خَبا حين شبَّ له مَضْرَم     ويا قبَساً من لهيب الحياة
 
 ويا ضِحكةَ الفجر إذ يَبسِم     ويا طلعةَ البِشر اذ ينجلي
 
 هي المُصحَف الطُهرُ إذ يُلثَم     لَثَمْتُ جراحكَ في \" فتحةٍ \"
 
 مِن القلب ، مُنْخَرقاً ، يُخرَم     وقبَّلتُ صدرَك حيثُ الصَّميم
 
 به فهىَ ، مُفزعَةً ، حُوَّم     وحيثُ تَلوذُ طيورُ المُنى
 
 وضَمَّ معادِنَها مَنجَم     وحيثُ استقرَّت صِفاتُ الرجال
 
 يرفُّ كما نوّر البُرعُم     وَرَّبتُّ خدّاً بماءِ الشباب
 
 عليه كما يَفعلُ المُغرم     ومَّسحتُ مِن خُصَلٍ تَدَّلي
 
 كما علَّلتْ وارداً \" زمزم \"     وعلَّلتُ نفسي بذوب الصديد
 
 بثَغرك شهداً هو العَلْقَم     ولقَّطتُ مِن زَبدٍ طافحٍ
 
 عَصَرْتَ بها كلَّ ما يؤلِم     وعوَّضتَ عن قُبلتي قُبلةً
 
 تقَضَّتْ كما يَحْلُمُ النُوَّم     عَصَرْتَ بها الذكرياتِ التي
 
 بَعْدَك عندي صَدىً مُبْهم     أخي \" جعفراً \" إنّ رجعَ السنين
 
 نعذَّبُ حِيناً ونستنعِم     ثلاثونَ رُحْنا عليها معاً
 
 ونُغلبُ طَوراً ونَسْتَسلِم     نُكافحُ دهراً ويستَسْلِمُ
 
 وذو الثأرِ يَقْظانُ لا يَحلُم     أخي \" جعفراً \" لا أقولُ الخَيال
 
 وقد يقرأُ الغيبَ مُستَلهِم     ولكنْ بما أُلهِمَ الصابرون
 
 تَنوّرَ واختفتِ الأنجُم     أرى أُفُقاً بنجيع الدماءِ
 
 كما قذفَ الصاعدَ السُلَّم     وحبلاً من الأرض يُرقى به
 
 تصدَّى ليقطَعها مُبْرِم     إذا مدَّ كفّاً له ناكث
 
 ضِخامٍ وأمجادُها أضخم     تكوَّر من جُثَثٍ حوله
 
 فترسُمُ في الأفْقِ ما ترسُم     وكفّاً تُمدُّ وراء الحجاب
 
 وناراً إزاءَهما تُضرَم     وجيلاً يَروحُ وجيلاً يجيء
 
 وواديه من ألمٍ مُفعَم     أُنبِّيكَ أنّ الحِمى مُلْهَبٌ
 
 إذا نَفَّسَ الغدُ ما يَكظم     ويا وَيْحَ خانقةٍ مِن غدٍ
 
 مُدِّلٌّ بشُرطتهُ مُعرم     وأنّ الدماءَ التي طلَّها
 
 نزيفاً إلى الله يَستظلِم     تَنَضَّحُ من صدرِك المُستطاب
 
 ولَنْ يُبرِدَ الدمَ إلاّ الدم     ستبقى طويلاً تَجُرُّ الدماء
 
 وأبدعَ ! في فلِّها مُجْرم     وأنَّ الصدورَ التي فلَّها
 
 شَتاتاً كما صُرّفَ الدرهم     ونَثَّرَ أضلاعها نَثْرةَ
 
 قُساةٌ على الحقِ لا ترحم     ستَحْضُنُها من صُدور الشباب
 
 أُنبِّيكَ إنْ كنتَ تستعلِم     أخي \" جعفراً \" إنّ عِلَم اليقين
 
 وخفَّ لك الملأُ الأعظَم     صُرِعْتَ فحامتْ عليك القلوب
 
 وضاقَ الطريقُ ، فلا مَخرم     وسُدَّ الروُُاقُ ، فلا مَخرجٌ
 
 وعزَّى بك المُعرِقَ المُشئِم     وأبلغَ عنك الجَنوبُ الشَّمال
 
 وضجَّ من الأسطُرِ المرِقَم     وشَقَّ على \" الهاتفِ\" الهاتفون
 
 وكيف يُقامُ لهمْ مأتَم     تعلَّمتَ كيف تَموتُ الرجال
 
 كما انجرَّ للحَرمِ المُحرِم     وكيف تُجرُّ إليك الجموعُ
 
 وشقَّ على السمعِ ما همهموا     ضحِكتُ وقد هَمْهَمَ السائلون
 
 غيرَ الذي زَعَموا مَزعَم     يقولون مِتَّ وعند الأساةِ
 
 وأنت عزيزٌ كما تعلَم     وأنتَ مُعافى كما نرتجي
 
 وما لفَّقوا عنك أو رجَّموا     ضحِكتُ وقلتُ هنيئاً لهم
 
 به الأرمدُ العينِ والأجذم     فهم يبتغون دماً يشتفي
 
 به المارقينَ وما قسَّموا     دماً يُكذِبُ المخلصونَ الأباة
 
 علية القُلوب وتستَلئم     وهم يبتغونَ دماً تلتقي
 
 فيا لكَ من غارِمٍ يَغنَم     إلى أنْ صَدَقْتَ لهمْ ظَنَّهم
 
 كَجِذْرٍ على عَددٍ يُقسم     فهمْ بك أولى فلَّما نَزَل
 
 \" عجوزٌ \" على فِلذةٍ تلطِم     وهم بك أولى ، وإن رُوِّعت
 
 تُغيثُ حَريباً ، ولا تَرْحَم     وتكفُرُ أنَ السما لم تعد
 
 فيغرَزُ في صدرها مِعصَم     وأُختٌ تشقُّ عليك الجيوب
 
 لعلَّك مِن بينها تنجُم     تناشِدُ عنك بريقَ النُّجوم
 
 وقد كذَّبَ القبرُ ما تَزْعُم     وتَزْعُمُ أنَّك تأتي الصَّباحَ
 
 وأنفي وأنفُهم مُرغم     لِيَشْمَخْ بفقدِكَ أنفُ البلاد
 
 خالصةً بيننا أُقسِم     أخي \" جعفراً \" بعُهود الاخاءِ
 
 وبالحُزنِ بَعدَكَ لا يُهزم     وبالدمع بَعدَكَ لا يَنثني
 
 كقبركَ يَسأل هل تقدَم     وبالبيتِِ تَغمرُهُ وحشةٌ
 
 لأنَّك منحرفٌ عنهم     وبالصحب والأهلِ \" يستغربون \"
 
 عليك كما يَنهش الأرقم     يميناً لتَنهَشُني الذكريات
 
 تصدَّى له شبحٌ مؤلِم     إذا عادني شبحٌ مفرحٌ
 
 يسأل منها متى يُقصَم     وأنّي عُودٌ بكفِّ الرياحِ
 
 ستَصرِم حبلي ولا تُصرَم     أخي \" جعفراً \" وشجونُ الأسي
 
 ولا تكتُمَنّي ، فلا أكتُم     أزحْ عن حَشاك غُثاء الضمير
 
 فعندي أضعافُه مَنْدَم     فانْ كانَ عندكَ مِن مَعتَبٍ
 
 وما مسَّّّنا قَدَرٌ محْكَم     وإن كنتَ فيما امتُحِنَّا به
 
 فأنت المدِلُّ به المُنعِم     تُخَرِّجُ عُذراً يُسلّي أخاً
 
 مليءٍ كما شُحِنَ المُعْجم     عصارةُ عُمرٍ بشتّى الصنُوف
 
 وما هو لي مُخْرِسٌ مُلجِم     به ما أُطيقُ دفاعاً به
 
 ونوَّر منك الضريحَ الدم     أسالتْ ثراك دموعُ الشباب
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 88 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  1.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  94941
ابن الرومي  85760
ابن الأبار القضاعي  78634
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
نوروز  4938
مقهى للبكاء  4819
هو الشِّعر كفّي  3731
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

3396684

عــدد الــــزوار

14

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com