ديوان شعر العرب || القرية العراقية ..



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  محمد مهدي الجواهري

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

12099

رقم القصيدة :


::: القرية العراقية ..  :::


 لطفٌ من السَّما مسكوبُ    

رونقٌ في الثَّرى وعلى الروضةِ

 
 شعاعٍ منه الفضاءُ الرحيب     ما أرقَّ الأصيلَ سال بشفَّافِ
 
 شفقيًّ مورَّدٍ مخضوب     كلُّ شيءٍ تحت السماء بلونٍ
 
 بآصالِها إطارٌ ذهيب     وكأن الآفاقَ تَحْتَضِنُ الأرضَ
 
 الآنَ من بعدِ ساعةٍ منهوب     مَتّعِ العينَ إنَّ حُسناً تراهُ
 
 بكفِّ الدُّجى أخِيذٌ سليب     والذي يخلَعُ الأصيلُ على الأرض
 
 جميلٌ وإذ يَحيِنُ الغروب     منظرٌ للحقولِ إذ تُشرقُ الشمسُ
 
 مِنْ على جانبيهِ روضٌ عشيب     ولقد هزّني مسيلُ غديرٍ
 
 بسواها محاسنٌ وعيوب     يُظهِر الشيءَ ضدُّه .. وتُجارى
 
 إلى الناظرينَ مرعىً جديب     وكذاكَ المرعى الخصيبُ يُحلّيه
 
 مرعوبةً وريحٌ جَنوب     ثمَّ دبَّ المَساءُ تَقْدمُه الأطيارُ
 
 بقُطْعانِهم تَضيقُ الدروب     وغناءٌ يتلو غناءً ورُعيانٌ
 
 في السَّما منظرٌ لطيفٌ مَهيب     يَحْبِسُ العينَ لانتشار الدياجي
 
 تحتَ جُنحٍ من الظلام يذوب     شفَقٌ رائعٌ رويداً رويداً
 
 قد أُجيد التنسيقُ والترتيب     وترى السُحبَ طيَّةً تِلوَ أُخرى
 
 تبدو أثناءها وتغيب     وتراها وشعلةً الشفقِ الأحمرِ
 
 قبسٌ وسْطَ غابةٍ مشبوب     كرَمادٍ خلاَّهُ وانزاحَ عنه
 
 من بيوتٍ للنارِ فيها شُبوب     ثمَّ سدَّ الأفقَ الدُّخانُ تعالى
 
 الفلاّح حين يئوب     منظرٌ يبعثُ الفراهة والأنسَ لقلبِ
 
 مُجدٌّ طولَ النهار دَءوب     يعرفُ اللقمةَ الهنيئةَ في البيتِ
 
 تقطرُ لطفاُ أطرافُه وتَطيب     بُرهةً ريثما انقضى سمرٌ
 
 أريبٌ . نِضْوٌ . حريبٌ . تَريب     واستقلَّ السريرَ أو حُزمةَ القشِّ
 
 واستفزَّ الأسماعَ حتَّى الدَّبيب     سكنَتْ كلُّ نأمةٍ واستقرَّتْ
 
 وتغشَّاهُمُ سكونٌ رهيب     واحتواهمْ كالموتِ نومٌ عميق
 
 وديكٌ يدعو وديكٌ يُجيب     ولقد تَخرِقُ الهدوءَ شُويهاتٌ
 
 لاحتْ لعينه مستريب     أو نداءاتُ حارسٍ وهو في الأشباح
 
 أحدُ الجانبينِ وهو حريب     أو صدَى \" طَلقةٍ \" يبيتُ عليها
 
 فأضحى خلالَهنَّ يجوب     تركَ الزارعُ المَزارعَ للكلب
 
 له جَيئةٌ بها وذُهوب     شامخٌ كالذي يُناطُ به الحكمُ
 
 جَهدهُ فهو مُستكِنٌّ أديب     كانَ جُهدُ الفلاّحِ خفَّف عنه
 
 هائجٌ ضيِّق الفؤادِ غَضوب     وهو في الميلِ غيرهُ الصبحَ وحشٌ
 
 ما لديهِ أظفارهُ والنُيوب     فاحصٌ ظُفْرَه ونابيهِ أحلى
 
 على ترك أمره معتوب     إنَّه عن رِعاية الحَقلِ مسئول
 
 جريحاً .. ورأسًه مشجوب     وكثيراً ما سرَّه أنَّه بات
 
 أنَّ حيوانَه شُجاعٌ أريب     ليرى السيّدُ الذي ناب عنه
 
 يَعدِلُ منها لغيره ويُنيب     ولكيلا يرى مُسامحةً
 
 هو عن عالَمٍ سواه غريب     للقُريَّاتِ عالَمٌ مُستقلٌّ
 
 منهم وفجرهُم والهبُوب     يتساوى غروبُهم وركودُ النفس
 
 زرعٌ يرَعْونه وحبوب     كطيور السماءِِِ همّهُمُ الأوحدُ
 
 ضحكُهم طوعُ أمرها والقُطوب     يلحظون السماءَ آناً فآناً
 
 أتصوبُ السماء أمْ لا تصوب     أتُرى الجوَّ هادئاً أمْ عَصوفاً
 
 بغير الغيومِ يومٌ عصيب     إن يومَ الفلاّحِ مهما اكتسى حُسناً
 
 جميلٌ في عينه محبوب     وهو بالغيمِ يخنقُ القلب والأفقَ
 
 إذا صابَ أرضهم شُؤبوب     للقُرى روعةٌ وللقرويِّين
 
 فوقَ سِيمائهم هناءٌ وطِيب     تُبْصِرُ الكلَّ ثمَّ حتى الصَّبايا
 
 بقراتٌ فيه وعنزٌ حَلوب     يُفرِح البيتَ أنَّه سوف تُمسي
 
 يُخصبُ الوالدان ثوبٌ قشيب     ويرى الطفلُ أنَّ حصتَّه إذْ
 
 عمَّا ترومه وتنوب     أذكياءٌ .. عيونُهم تسبقُ الألسُنَ
 
 وَحياً وعيشةً لَلبيب     والذي يَستمدُّ من عالم القريةِ
 
 والشرَّ كُلّهُ مكتوب     مطمئنونَ يحلُمونَ بأنَّ الخيرَ
 
 شَعاعاً ، لأنه محسوب     لا يطيرونَ من سرورٍ ولا حزنٍ
 
 شحيحاً ...والأرضُ عطشى تلوب     ولقد يغضَبون إذ ينزلُ الغيثُ
 
 لو أتتْ دِيمةٌ علينا سَكوب     أتُرى كانَ يعوِز اللهَ ماءٌ
 
 فينوونَ عندهُ أنْ يتوبوا     ثمَّ يستفظعون إثمَ الذي قالوا
 
 أعُقبى إنابةٍ تعذيب ؟     فإذا الشمسُ فوقهم فيقولون :
 
 وُكفراننا إليه قريب..!     أفإيمانُنا بعيدٌ عنِ الخيرِ
 
 العقلِ وهو المشكِّكُ المغلوب     هكذا يَرجِعُ التقىّ أمامَ
 
 كلُّ ما فيه موحشٌ وكئيب     قلتُ إذ رِيعَ خاطري من مُحيطٍ
 
 وفيها هذا المحيط الطَروب     ليس عدلاً تشاؤمُ المرءِ في الدنيا
 
 النفسُ منها وتُستطار القلوب     مِلءُ عينيكَ خضرة تًستسرٌّ
 
 وعليهمْ كما عليه خطوب     عندَهم مثلَ غيرِهم رغباتٌ
 
 تكونُ المدنيَّاتُ جُلّها تعذيب     غير أنّ الحياةَ حيثُ
 
 أعقبتها من البلايا ضروب     كلَّما استُحدثتْ ضروبُ أمانٍ
 
 من خِلال الغيومِ ثمَّ يَغيب     وكأنَّ السرورَ يُومِض برقاً
 
 شحوباً – وجهاً علاهُ الشحوب     لا ترى ثَمَّ – غيرَ أن يتركَ الحبُّ
 
 ولا عن طلاقةٍ محجوب     ثمّ لاشيء عن سنا الشمس ممنوعٌ
 
 والخضرةُ تأتي ما ليس يأتي الطبيب     الهواءُ الهبَّابُ ، والنورُ ،
 
 تتناجى حبيبةٌ وحبيب     ثمّ باسمِ الحصادِ في كلّ حقلٍ
 
 هَيَّجَ نفسيهما ربيعٌ خصيب     قال فردٌ منهمْ لأخرى وقد
 
 إنَّ نشءاً يرعاهُ كْفءٌ يطيب     طابَ مَنشا زروعِنا فأجابت :
 
 فقالتْ ومثلُهنَّ القلوب     قال ما أصبرَ الحقولَ على الناسِ
 
 دونَ ما يفعلُ الشجا والوجيب     إنّ ما تفعلُ المناجلُ فيها
 
 يُجتثُّ من أصله فؤادٌ كئيب     ينهضُ الزرعُ بعدَ حصدٍ وقد
 
 كما بُعثِرَ الثرى المكروب     يا فؤادي المكروبُ بعثرَكَ الهمُّ
 
 من فرطِ ما يسيل القليب     وعيوني هلاّ نَضبتِ .. وقد ينضبُ
 
 جميلٌ وعندَهم أُسلوب     عندَهم منطقٌ هنالكَ للحبِّ
 
 لسواهمْ مضايقٌ ودروب     ولهم في الغرامِ أَكْثَر ممّّا
 
 ملؤهنَّ الإبداعُ والتهذيب     مُلَحٌ خُصصِّتْ لهم ونِكاتٌ
 
 عفواً .. ومثلُه مغصوب     ثَمَّ تحتَ الستارِ ممتَلكٌ بالحبِّ
 
 محالٌ أنْ لا تكونَ ذُنوب     إنهمْ يُذنبونَ . ثم يقولون:
 
 حسناتٌ منها .. وفينا عيوب     نحنُ نبتُ الطبيعةِ البِكرِ فينا
 
 والضرعَ .. والضمير رقيب     بنتُنا وابنُنا معاً يرقُبانِ الزرعَ
 
 عمَّا زُرّتْ عليه الجيوب     ليس ندري ما يفعلانِ ولا نعلمُ
 
 اللهِ تُحصى مظاهرٌ وغيوب     ما علينا ما غابَ عنَّا فعندَ
 
 نتصابى أنَّ الجمالَ جَذوب     غيرَ أنَّا ندري وكنَّا شباباً
 
 الصباباتِ .. والفتاةُ لَعوب     والفتى ما استطاعَ مُندفِعٌ نحو
 
 كما بالرِّياح يُذكى اللهيب     بالتصابي يُذكي الشبابُ ويغتُّر
 
 هنلكم \" نجيبةٌ ..! \" أو نجيب..     ثمّ عندَ اللقاء يُعرفُ إن كان
 
 صُلباً والأكثرون يذوب     إنّ بعضَ الرجال يبدو أمامَ الحبِّ
 
 غِرٌّ يُقيمه التجريب     والتجاريبُ علَّمتنا بأنّ المرءَ
 
 نتمنىَّ ألاّ نرى ما يُريب     ليس بِدعاً أن نَستريبَ ولكن
 
 بيتٌ \" إناؤهُ مقلوب \"     ليس فينا والحمدُ للهِ حتى الآنَ
 
 سهلٌ كما تُراقُ ذَنوب     فإذا كانَ ما نخافُ فهرقُ الدّمِ
 
 يدَّعيه أخو عَفافٍ مُريب     منطقٌ للعقولِ أقربُ ممَّا
 
 كلُّ ما في محيطنا مَثلوب     ولقد يرمزونَ \" عنَّا \" بأنَّا
 
 بيوتٌ .. وقد تثورُ حروب     فيقولون: قد تطيحُ من العارِ
 
 في القُرى كلُّ ناقصٍ مسبوب     والخَناسبَََََّةٌ علينا ولكن
 
 وجبانٌ ، وغادرٌ ، وكذوب     عندنا كالفتى \" الخفيفِ \" لئيمٌ
 
 من أُلاءٍ عليهمُ محسوب     يُخجِلُ الناسَ في القُرى أنَّ فرداً
 
 إليها شنارهُم منسوب     إنَّه من خصائص المدنيَّاتِ
 
 مُخجِلٍ أمرها \" البداةَ \" مَعيب     في القُرى يوسعوننا وصماتٍ
 
 عندنا – عندكم خليطٌ مَشوب     فيقولونَ : كلُّ شيءٍ صريحٍ
 
 ولُغاتٌ ولهجةٌ وحليب     شُوّشَتْ منكم وسيطتْ سِماتٌ
 
 ظُلماً عليهم تعريب..!     إنَّكم من نماذجِ العَربِ الساطينَ
 
 العالمينَ وجةٌ جليب     كجليبٍ من البضائعِ يأتيكم من
 
 وهو فينا عن كلِّ شيءٍ جنيب     هو منكمْ كالأهلِ في كلِّ شيءٍ
 
 وغدراً كأنما المرءُ ذيب     إنَّكم تمدحونَ خُبثاً وعدواناً
 
     
 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 88 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد مرات التحميل
  0.0 من 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة




 
 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 أبوالعلاء المعري  3036
 ابن الرومي  2129
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
أبوالعلاء المعري  94941
ابن الرومي  85760
ابن الأبار القضاعي  78634
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
نوروز  4938
مقهى للبكاء  4819
هو الشِّعر كفّي  3731
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

غير مهم عامية فصحي

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

50014

عدد القصائد

483

عدد الشعراء

3396682

عــدد الــــزوار

14

 المتواجدين حالياُ
 
 
   
ديوان شعر العرب :: اتصل بنا  
Script done by S.suliman powred by www.tasiem.com